القاهرة - أكرم علي
يرى وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن إيران تتعامل مع العالم العربي من منطلق قائم على التدخل في الشأن الداخلي للدول بما يؤثر سلبًا على استقرار المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن العالم العربي يمر بلحظة تاريخية تنفرد بجسامة، نظرًا لما تحمله من تحديات أمنية وسياسية واقتصادية غير مسبوقة إذ تمس الأمن القومي العربي في صميمه بما يقترب بالمنطقة من درجة الأزمة.
وأوضح شكري في كلمته التي ألقاها مساعده لشؤون الأمن الدولي والمنظمات السفير هشام بدر أمام المؤتمر المشترك بين الجامعة العربية والمنتدى العربي النووي، الأحد، أن هناك أطرافًا تجاهر في تدخلها المباشر في العالم العربي دون اكتراث لأمن وسيادة الدول العربية؛ وذلك في خرق واضح للأعراف والمواثيق الدولية على رأسها ميثاق الأمم المتحدة وبذلك يصبح مستقبل العالم العربي رهينة لمصالحها وواقعه، وأسيرًا لتوازنات خارجية لا تتعلق بمصالح الشعوب العربية في إشارة ضمنية إلى ممارسات إيران.
وأكد شكري أن مصر حريصة على احترام الطوائف كافة كما أنها تسعى لأن يكون الأساس في تحقيق تطلعات شعوب المنطقة هو حقوق المواطن المستمدة من انتمائه لدولته وليس لارتباطه بطائفة أو أخرى ، مشيرا إلى أن قضية نزع السلاح النووي وإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية تحمل ركنا أساسيا في أولويات سياسة مصر الخارجية على المستوى الوطني ومن خلال منظومة العمل العربي المشترك.
وقال وزير الخارجية إن مصر تابعت بشكل دقيق الاتفاق الأخير الذي توصلت إليه إيران مع مجموعة دول الـ٥+1 بعد مفاوضات مطولة وهو الاتفاق الذي سيترتب عليه في تقديرنا آثارًا تتجاوز تفاصيله الفنية لتمس جوهر المصالح العربية وطبيعة التوازنات الإقليمية بين العالم العربي من جانب وإيران من جانب آخر.
وشدد شكري على ضرورة العمل على استمرار تماسك الموقف العربي بشأن إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وعلى رأسها الأسلحة النووية، مؤكدًا أهمية استمرار العمل العربي المشترك تجاه الوصول إلى انطلاقات في هذا الملف.


أرسل تعليقك