القاهرة – أكرم علي
بحث وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، العلاقات بين البلدين، وما شهدته مسيرتها من تطور ونمو على كل الأصعدة، السياسـية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وغيرها، مشددًا على أهمية مواصلة العمل الدؤوب للمضي قدمًا في مسيرة العلاقات بين البلدين، بما يحقق مصالحهما المشتركة، ويتوافق مع تطلعات الشعبين.
وأشاد "الصفدي" بالمستوى المتميز الذي بلغته علاقات التعاون الثنائي، بما يعد ترجمة لرؤية قيادتي البلدين، مشيرًا إلى ما تكتسبه من أهمية، نظرًا للدور الإقليمي المهم الذي تلعبه الدولتان في مواجهة التحديات والأخطار التي تهدد المنطقة، حيث اتفق الجانبان على ضرورة تكاتف جهود الدولتين المشتركة، للتعامل بحزم مع خطر التطرف والتنظيمات المتطرفة، ونشر الصورة الصحيحة للإسلام.
وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، إن الجانبين تباحثا بشأن القضايا الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأزمتين السورية والليبية، بالإضافة الى الأوضاع في كل من اليمن والعراق، وفيما يتعلق بمستجدات القضية الفلسطينية، اتفق الوزيران على أهمية التنسيق مع الإدارة الأميركية الجديدة، والأطراف الدولية والإقليمية، من أجل استئناف عملية المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وفقًا للمرجعيات الدولية، وصولاً إلى تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو / حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وفيما يتعلق بالأزمة السورية، أشار المتحدث بتسم الخارجية إلى أن الوزيرين تباحثا حول تقييم محادثات تثبيت وقف إطلاق النار، الجارية في أستانة، والإعداد لإطلاق المحادثات السياسية بين الأطراف السورية في جنيف، تحت رعاية الأمم المتحدة، حيث تطابقت الرؤي بشأن أهمية أن تتسم المحادثات المقبلة بالشمولية، وأن تشارك فيها كل الأطراف والقوي السياسية السورية، النابذة للتطرف، وغير المنخرطة فيه، كما تطابقت مواقف الدولتين بشأن أهمية التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة، يحفظ وحدة وسلامة الأراضي السورية، وينهي المعاناة الإنسانية للشعب السوري الشقيق، ويحقق آماله وطموحاته.
وشهد اللقاء مناقشة الاستعدادات الخاصة بعقد القمة العربية، التي تستضيفها عمان، في مارس / آذار المقبل، وأهم القضايا المزمع إدراجها على جدول أعمال القمة، حيث أكد "شكري" على أهمية التوقيت الذي تنعقد فيه القمة، على ضوء ما تشهده الساحتين الإقليمية والدولية من تطورات ومستجدات سريعة، تتطلب مزيدًا من التعاون والتنسيق بين الدول العربية، بشأن كيفية التعامل معها، وهو ما يقتضي تفعيل آليات العمل العربي المشترك.
وأعرب "شكري" عن ثقة مصر في قدرة الأردن على إدارة أعمال القمة، والفترة اللاحقة لانعقاد القمة، لقيادة العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات القائمة.
واعتبر وزير الخارجية المصري أن العلاقات المصرية السعودية مباشرة وعميقة ومتشعبة، مبينًا أن قنوات الاتصال المصرية السعودية قائمة، ولا تحتاج إلى وساطة. وقال: "دائمًا نحرص على هذه العلاقة، ونعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، ولدينا القدرة على أن نسير في هذه العلاقة بالإيجابية التى يتطلع إليها الشعبان الشقيقان".
وأوضح، خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني، نقله التلفزيون المصري، أن مصر حريصة على العلاقة المتميزة مع الأردن، لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة العربية، وأن هناك توافقًا فكريًا وحضاريًا، يجعل القدرة على التواصل والتعاون بين البلدين فى حالة تعزيز دائم. وحول قضية الاستيطان، قال "شكري": "الاستيطان غير مشروع، وهناك توافق دولي وقرارات دولية تؤكد ذلك".
وشدد على استمرار العمل الوثيق مع الأردن، استعدادًا للقمة العربية، والتعامل مع كل التحديات التي تواجه المنطقة بمزيد من الفاعلية، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تحظى باهتمام مصر والأردن، والدول العربية، ومبينًا أن مصر تعمل على ضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشرقية.
ودعا "شكري" إلى تجفيف منابع الاستقطاب للمحاربين الأجانب، حيث حصد التطرف من الأرواح، في الشرق الأوسط والعالم، ما يكفي، مطالبًا بضرورة وقف أي شكل من أشكال دعم التطرف، مع ضرورة وجود تضافر لجهود المجتمع الدولي في مواجهته.


أرسل تعليقك