القاهرة - محمود حساني
وصف وزير الخارجية المصري سامح شكري، مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لهذا العام بأنها تكتسب أهمية خاصة على ضوء عضوية مصر في مجلس الأمن على المستوى الرئاسي، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس مصري في قمة مجلس الأمن.
وأضاف شكري - في تصريحات صحافية له الجمعة - إن الرئيس سيقوم بطرح الرؤية المصرية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص الجهود المبذولة لتسوية الأزمات الإقليمية حفاظا على الاستقرار في المنطقة، فضلا عن تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر.
وتابع شكري أن الرئيس السيسي سوف يشارك في قمة مجلس الأمن حول التطورات في الشرق الأوسط التي ستولي اهتماما خاصا بكل من سورية وليبيا ، مؤكدا حرص مصر على وحدة الأراضي السورية ودعم كل الجهود للتوصل لتسوية سلمية للأزمة السورية.
وأوضح شكري أن مصر ستُولّي أيضا أهمية قصوى بخصوص ضرورة عودة الاستقرار إلى ليبيا وتحقيق الوفاق الوطني من خلال تنفيذ اتفاق الصخيرات ، مؤكداً أن مصر تدعم الجيش الوطني الليبي بكل ما يحمله من شرعية، وشدّد على تأييد مصر التام لتحرك الجيش الليبي للحفاظ على الأمن والاستقرار في ليبيا وتأمين الثروات البترولية الليبية.
وعن سؤال بشأن دعوة الولايات المتحدة وخمس دول أوروبية الجيش الليبي بقيادة الفريق أول خليفة حفتر بالانسحاب من منطقة الهلال النفطي بعد قيامه بتحرير هذه المنطقة من سطوة العصابات المسلحة، أوضح شكري إن البيان الصادر من هذه الدول كان متسرعاً ولم يراع الاعتبارات الخاصة بالأوضاع الداخلية في ليبيا ، وشدّد من جديد على أهمية الجهود التي يقوم بها الجيش الوطني الليبي لتأمين أمن واستقرار الأراضي الليبية والحفاظ على الثروات البترولية الليبية.
وشدّد شكري من ناحية أخرى على أهمية ترأُس الرئيس السيسي لقمة مجلس السلم والأمن الأفريقي التي تعقد على هامش أعمال الجمعية العامة لمناقشة تطورات الأوضاع في جنوب السودان، فضلا عن ترأُسه أيضا لاجتماع لجنة الرؤساء الأفارقة المعنية بتغيير المناخ لمناقشة نتائج أطراف مؤتمر باريس حول تغير المناخ ، فضلاً عن التحضير للدورة المقبلة للمؤتمر التي ستعقد في مراكش في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.
كما أبرز سامح شكري أهمية مشاركة الرئيس السيسي في الاجتماع رفيع المستوى حول اللاجئين والمهاجرين، والذي سيتناول سبل التوصل لحلول فعالة للتعامل مع أزمة تدفق اللاجئين نتيجة الصراعات القائمة. وأوضح شكري إن الرئيس عبد الفتاح السيسي سيُجري لقاءات مهمة على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مع شخصيات مؤثرة في الحزبين الديمقراطي والجمهوري، مشيراً إلى أنه لم يتقرر حتى الآن أى شيء بخصوص عقد لقاءات مماثلة مع المرشحين لانتخابات الرئاسة الأميركية عن هذين الحزبين.
ورداًعلى سؤال بشأن المعلومات التي أفادت بإمكانية عقد لقاء بين الرئيس السيسي والمرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية هيلاري كلينتون وهل سيكون هناك لقاء مماثل مع المرشح الجمهورى دونالد ترامب، قال شكري "لم يتقرر أى شيء بعد في هذا الصدد". وكانت الحملة الانتخابية لهيلاري قد أعلنت أن كلينتون ستلتقى الرئيس السيسي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف شكرى في تصريحات صحافية له، أن لقاءات الرئيس الثنائية مع الشخصيات الأميركية ستشمل أيضاً شخصيات مهمة في مجال قطاع الأعمال ، مؤكداً أن هذه اللقاءات تستهدف زيادة الاستثمارات الأميركية في مصر وعرض فرص الاستثمار التي توفرها المشروعات المتعددة التي تُجرى حاليا على أرض مصر للمستثمرين الأميركيين والأجانب.
يُذكر أن الرئيس السيسي سيجري سلسلة اجتماعات مع قادة العالم على هامش الجمعية العامة إضافة إلى عدد من اللقاءات مع عدد من وسائل الإعلام الأميركية لإبراز الجهود التي تبذلها مصر لوقف سقوط دول المنطقة الواحدة تلو الأخرى في براثن الفوضى والتقسيم ، فضلاً عن إبراز الجهود التي تبذلها مصر لجذب الاستثمارات في مختلف المشروعات التي تُجرى على أرض مصر.


أرسل تعليقك