القاهرة- محمد التوني
التقى وزير الخارجية المصري سامح شكري، بالملك حمد بن سلمان آل خليفة، ملك البحرين، الأربعاء. ونقل رسالة شفهية من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، تؤكد تطلع مصر إلى تعزيز التعاون مع البحرين، وتعكس تضامنها مع المملكة خلال الفترة الحالية، والرغبة في التشاور والتنسيق في الموضوعات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وصرح المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، بأن "شكري" أكد، خلال اللقاء، أن العلاقات المصرية البحرينية ستظل دائمًا قوية وذات طبيعة خاصة
لاسيما في ظل ما تحظى به البحرين، حكومة وشعبًا، من تقدير من جانب حكومة وشعب مصر، مشيرًا إلى أن الزيارة التي يقوم بها إلى البحرين حاليًا هي تأكيد على الإرادة المصرية في الحفاظ على عمق ومستوى التنسيق والتعاون والتضامن بين البلدين، خاصة في ظل التحديات الجسام التي تواجه العالم العربي، والتي تتطلب المزيد من التنسيق والتعاون بين البلدين، من أجل مواجهة تلك التحديات.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية أن الملك حمد بن سلمان آل خليفة أعرب، خلال اللقاء، عن تقديره الكامل للجهود التي يقوم بها الرئيس "السيسي"، من أجل تعزيز التضامن العربي، مشيرًا إلى أن استقرار مصر وقوتها يمثل دعمًا للعالم العربي أجمع، وأن المرحلة المقبلة، مع تولي الإدارة الأميركية الجديدة مهامها، تتطلب المزيد من الجهد المصري في التواصل مع الولايات المتحدة، للتعبير عن شواغل وتطلعات العالم العربي في الاستقرار والتنمية والرخاء، وأن هناك ثقة من جانب البحرين في قدرة مصر على الاضطلاع بهذا الدور.
وتطرقت المحادثات إلى الأوضاع فى المنطقة، لاسيما ما آلت إليه الأوضاع فى سورية والعراق وليبيا واليمن، حيث اتفق الجانبان على أهمية أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من الانخراط العربي فى شؤون دول المنطقة، والعمل على إيجاد حلول وتسويات سياسية لأزمات المنطقة، من خلال جهد عربي مشترك.
وفي هذا الإطار، استعرض وزير الخارجية رؤية مصر تجاه مستقبل التعامل مع الأزمة السورية، والاتصالات التي تقوم بها مصر مع الأطراف الرئيسية الدولية الفاعلة في هذا الملف، مثمنًا ما طرحه ملك البحرين بشأن أهمية وضرورة استعادة الدول العربية زمام المبادرة في التعامل مع الأزمات التي تمر بها المنطقة، الأمر الذي يتطلب، أولاً، الارتفاع بمستوى التنسيق والتشاور بين الدول العربية، والمزيد من التفعيل لدور جامعة الدول العربية، وإعلاء قيمة التضامن العربي في مواجهة التحديات المشتركة، فوق أي اعتبارات أخرى.


أرسل تعليقك