القاهرة- أكرم علي
يثمِّن محللون سياسيون قرار الرئيس الأسبق حسني مبارك بالتنحي عن الحُكم وعدم التشبُث بالبقاء والدخول في صراع يقسِّم البلاد ويدخلها في نفق مظلم، مع حلول الذكرى الخامسة لتخليه عن الرئاسة.
وطالبت ثورة يناير في بدايتها بعزل وزير الداخلية، اللواء حبيب العادلي، ثم تطورت الأحداث للمطالبة بسقوط النظام بأكمله، حتى اختار مبارك التنحي وتكليف القوات المسلحة بتولي شؤون البلاد لحين انتخاب رئيس جديد للبلاد.
وبالنظر إلى أوضاع دول الربيع العربي الأخرى لاسيما ليبيا، وسورية، واليمن، يثمن الكثير من المحللين والمراقبين العرب والمصريين أيضًا قرار الرئيس الأسبق حسني مبارك باختيار التنحي وعدم التشبث بالبقاء في الحُكم والدخول في صراع يقسِّم البلاد ويدخلها في نفق مظلم.
وذكر أستاذ العلاقات الدولية، محمد سالمان، أنه عند رصد الأوضاع في المنطقة العربية الآن لاسيما الدول التي شهدت أحداث الربيع العربي وخاصة سورية وليبيا يدرك الجميع أن قرار مبارك بالتنحي عن الحُكم ساهم في الحفاظ على الوضع المصري وجنّبه التقسيم وانتشار التطرف وغير ذلك من الأمور التي أثرت على الدول الأخرى.
وأوضح سالمان أن الجميع في أنحاء العالم وخاصة الجانب الأميركي والأوروبي يشيد بالاستقرار الذي تشهده مصر الآن رغم الظروف الاقتصادية الصعبة حيث أصبحت مصر دولة مستقبلة للائجين السوريين، الذين يتعرضون لأزمة حرجة منذ اندلاع الانتفاضة بها قبل 4 أعوام.
وبعد 5 أعوام تقريبًا من المحاكمة في قضايا عدة حصل الرئيس الأسبق على البراءة في قضية قتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير، إلا أن تمّت إدانته بشكل نهائي في قضية الفساد المالي المعروفة إعلاميًا بالقصور الرئاسية، مما يمنعه من ممارسة الحياة السياسية مجددًا هو ونجليه خلال الأعوام المقبلة.
ومازال الرئيس الأسبق حسني مبارك في مستشفى المعادي العسكري محكوم عليه بالسجن في قصية القصور الرئاسية بعد ٥ أعوام من محاكمته، ولم تحدَّد جهة مبارك حتى الآن بعد مغادرة المستشفى بعد انتهاء مدة الحكم عليه والتي تبلغ 3 سنوات بدأت قبل عامين تقريبًا.
وصرَّح الرئيس الأسبق، في حوار مسجل خلال الشهور الماضية، بأنه يجد خيرًا في الرئيس عبدالفتاح السيسي ويتمنى العبور بمصر من الأزمات التي تمر بها الفترة المقبلة، كاشفًا عن كواليس تنحيه عن الحُكم ورفضه معارضة الرأي العام الشعبي والدخول في موجة من الصراعات التي تعمل على تقسيم البلاد.


أرسل تعليقك