القاهرة ـ أكرم علي
مرت 6 أعوام على ثورة 25 يناير/كانون الثاني، ومازال المصريون يعانون اقتصاديًا ولم يحققوا أهم مبادئ تلك الثورة المتمثلة في العيش والعدالة الاجتماعية، وبدلًا من تحسن الوضع الاقتصادي بعد ثلاثة عقود من الفساد، حسب ما أقره القضاء المصري واتهام الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه ورجال نظامه بالفساد، ليتحسن الوضع، إلا أنه زاد بالسوء، وتمنى المصريون أن يبقوا في عصر مبارك بدلًا من الوقت الجاري، والذي ارتفع فيه الأسعار لمستوى غير متوقع على الإطلاق.
وتفقدت "مصر اليوم" عددًا من المواطنين في الشارع المصري، ولاستطلاع رأيهم في نتائج ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وأكدت نهال حسين، ربة منزل، أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني كانت تهدف لتحقيق آمال المصريين المتمثلة في تحسين الوضع الاقتصادي والحالة الاجتماعية، إلا أن خلافات الفصائل السياسية وحكم الإخوان، وما أدى إليه انحرف بالثورة وأهدافها وعكست النتائج الحالية.
وأوضح حسين عبد المنعم، موظف حكومي، أنه يتمنى العودة لعصر مبارك مرة أخرى، ولا يدرك ما يثار بشأن الفساد، ولم تكن الأسعار كذلك والوضع الاقتصادي مثل التي تشهده مصر الآن. وأكد عبد المنعم أن الوضع الجاري مقلق وصعب لأي مواطن موظف، خاصة لا يكفي راتبه شيء مع الغلاء الذي زاد عن الحد مؤخرًا. ورأى محمد يوسف، طالب جامعي، أن الثورة لم تحقق التغيير الذي كان يرجوه والذي خرج لأجله، وأن أي محاولات للثورة مجددًا ستكون كارثة جديدة وستعصف بالبلاد دون رجعة.
وأشار يوسف إلى أن الوضع قد تحسن بعد القيام بثورة 25 يناير/كانون الثاني، إلا أنه أصبح اليوم في حالة يرثى لها". وعند المقارنة بمؤشرات الاقتصاد المصري بين وضعه الحالي وما كان عليه قبيل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، يؤكد تردي وانحدار شديد لملامح الاقتصاد المصري.
وبناءً على البيانات الرسمية ارتفع الدين الخارجي في نهاية أيلول/سبتمبر 2010 إلى 60.2 مليار دولار، بعد أن كانت 34.7 مليار دولار، في نهاية أيلول/سبتمبر 2010، لترتفع هذه الديون الدولارية بواقع 73.48 % . وارتفعت الديون المحلية بشكل مخيف لتصل إلى 2.758 تريليون دولار في نهاية أيلول/سبتمبر 2016 بعد أن كانت 874 مليار جنيه في نهاية أيلول/سبتمبر 2010 وهو ما يعني أن هذه الديون المقومة بالجنيه زادت بنسبة 215.56 % في الوقت الذى انحدر فيه الاحتياطي النقدي بنسبة 47.11 %، ليتراجع من 36 مليارًا في أيلول/سبتمبر 2010 إلى 19.04 مليار في نهاية أيلول/سبتمبر 2016 .
وسجل سعر الدولار ارتفاعًا مزعجًا بعد تحرير سعر الصرف ليبلغ مستوى يتأرجح بين 18 و 20 جنيهًا، بعد أن كان 5.82 جنيه في 2010 وهو الأمر الذي فجر مستوى التضخم لمستويات خلق موجات متتالية من الغلاء نفخت أسعار كل السلع والخدمات، بشكل تدميري للقوة الشرائية للجنيه المصري. وسجل الدخل النسوي من السياحة تراجعات حادة بـ 56.89 % لتتراجع من مستوى 11.6 مليار دولار في نهاية 2010 إلى مستوى يدور حول الـ 5 مليارات دولار .
ورأى البعض أن المعدلات الاقتصادية كانت تبدو إيجابية قبل اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وتذهب لصالح حفنة قليلة بفعل الاحتكارات التي صبغت الاقتصاد المصري حينها. ويأمل المصريون بعد 6 أعوام من الثورة أم يتحسن الوضع الاقتصادي خلال الأعوام المقبلة بعد الإصلاح الاقتصادي التي تتحدث عنه الحكومة المصرية، وأن تصبح مصر مكتفية ذاتية من الغاز الطبيعي بحلول ثلاث أعوام، وهو الأمل الذي يضعه المصريون على قلوبهم ليتبدل حالهم في أقرب وقت.


أرسل تعليقك