القاهرة - محمود حساني
كثَفت قوات الجيش المصري من عملياتها العسكرية في جنوب الشيخ زويد ورفح والعريش، لملاحفة فلول تنظيم "أنصار بيت المقدس" الإرهابي، وتضييق الخناق عليهم، بعد أن وردت معلومات استخباراتية عن عزم التنظيم استهداف عدد من الكمائن والمواقع العسكرية. وتمكنت قوات الجيش، في رفح والعريش والشيخ زويد، من حصار العناصر المتطرفة، ودكت العديد من معاقلها بالقذائف المدفعية والطيران الحربي. وأوضح مصدر عسكري رفيع المستوى أن الحملات العسكرية التي شنّتها قوات الجيش، منذ فجر الجمعة، أسفرت عن تدمير أكبر مخزن للمتفجرات لتنظيم "أنصار بيت المقدس" في قرية المقاطعة، جنوب الشيخ زويد.
وأضاف المصدر، في تصريحات خاصة لـ"مصر اليوم"، أن قوات كمين البوابة، الكائن في مدخل مدينة الشيخ زويد ، تمكنت، صباح الجمعة، من إحباط هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، يقودها أحد عناصر التنظيم المذكور، حيث نجحت القوات في تفجيرها قبل وصولها إلى الكمين بقذائف الـ "آر- بي- جي". وأوضح المصدر أن مجموعة أخرى من العناصر المتطرفة، تضم قرابة 15 مسلحًا، كانوا يستقلون شاحنتين صغيرتين، ويقفون بجوار سيارة أخرى بدعوى أنها مُعطلة، في انتظار نتيجة الهجوم على الكمين بالسيارة المفخخة، لبدء هجوم مسلح على الكمين، إلا أن القوات أطلقت عليهم النار، وتمكنت من تصفيتهم جميعًا، وعثرت بحوزتهم على أسلحة آلية ومدافع "غرينوف" و"آر - بي – جي" وقذائف هاون.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيو / حزيران 2013، وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة، على وقع أعمال عنف، تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة، بين قتيل وجريح، في سلسلة هجمات شنّها تنظيم "أنصار بيت المقدس" المتطرف، خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم "أنصار بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه مؤخرًا إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته لتنظيم "داعش"، معروفًا لدى الكثير من المصريين، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، منذ عزل جماعة الإخوان، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري أن يفصل بين تنظيم "بيت المقدس" وبين جماعة الإخوان المحظورة ، على الرغم من محاولات الثانية نفي أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها محمد البلتاجي، أحد قيادات جماعة الإخوان، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة "مرسي" إلى كرسي الحكم، وهو ما يؤكد مدى الارتباط بينهما.


أرسل تعليقك