القاهرة - محمود حساني
واصلت قوات الجيش المصري، إحكام سيطرتها الكاملة على منطقة جبل الحلال، وذلك استمرارًا لجهود القوات المسلحة في مداهمة البؤر المتطرفة وملاحقة العناصر المُسلحة.
وتمكنت القوات المسلحة، خلال الحملات العسكرية، من القبض على 12 من العناصر المتطرفة وضبط سيارة دفع رباعي مُجهزة بقاعدة رشاش عثر بداخلها على كمية من الذخائر والمهمات والملابس العسكرية والأسطوانات المدمجة الخاصة بالعناصر التكفيرية، وتدمير سيارة أخرى مفخخة كانت معدة لاستهداف قوات التأمين.
وأسفرت أعمال التمشيط والمداهمة عن اكتشاف وتدمير نقطة لتخزين الوقود و3 دراجات نارية وحرق 7 أوكار خاصة بالعناصر المتطرفة عُثر في داخلها على كميات من مادة نترات النشادر وعدد من دوائر النسف والتدمير وأدوية ومستلزمات إعاشة ومجموعة من المنشورات التحريضية ضد القوات المسلحة والشرطة، بالإضافة الي مبلغ مالي يقدر بـ 300 الف جنية عثر عليه في حوزة أحد العناصر المتطرفة.
وحرقت القوات، ودمرت 24 مزرعة خشخاش بإجمالي 7 أفدنة وضبط قرابة طن ونصف بانجو معد للتداول. واستمرارًا في أعمال قطع طرق الإمداد إلى العناصر المتطرفة وتأمين الطرق والمعابر المؤدية إلى سيناء، تمكنت عناصر التأمين غرب نفق الشهيد أحمد حمدي من توقيف 2 من العناصر الإجرامية أثناء محاولتهم تهريب مبلغ مالي كبير داخل سيارة ربع نقل بهدف توصيله إلى العناصر المسلحة في سيناء.
وتواصل قوات إنفاذ القانون في الجيش الثالث الميداني تنفيذ العمليات النوعية وحصار وملاحقة العناصر المتطرفة وتطهير منطقة جبل الحلال.. وتعيش سيناء، منذ 30 يونيو / حزيران 2013، وعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، التابع لجماعة "الإخوان" المحظورة، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح، في سلسلة هجمات شنّها تنظيم "أنصار بيت المقدس" المتطرف، خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم "أنصار بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم "داعش"، معروفًا لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا، هى فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، منذ عزل جماعة "الإخوان" عن حكم البلاد، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري أن يفصل بين التنظيم المتطرف وجماعة "الإخوان" المحظورة ، على الرغم من محاولات الثانية نفي أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد القيادي الإخواني محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل "مرسي"، حين أكد أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق إلى الحكم، وهو ما يؤكد الارتباط بينهما.


أرسل تعليقك