القاهرة - محمود حساني
تعمّ حالة غضب شديدة في الشارع المصري، خلال هذه الأيام، بعد الحادث المتطرف الذي استهدف الكنيسة البطرسية، الملحقة بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، صباح الأحد الماضي، وراح ضحيته أكثر من 25 قتيلًا وإصابة 45 آخرين، وفقاً لآخر بيان صادر عن وزارة الصحة المصرية.
ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من الحادث المتطرف الذي استهدف كمينًا لقوات أمن الجيزة، الكائن بجوار مسجد السلام، في شارع الهرم، الجمعة الماضية، وراح ضحيته أكثر من 6 أفراد من رجال الشرطة، في الوقت الذي تشهد فيه سيناء، مواجهات ساخنة بين قوات الجيش المصري وعناصر الجماعات المتطرفة، وهي معركة يرجع تاريخها إلى أكثر من ثلاثة سنوات، راح خلالها المئات من أبناء مصر، من رجال الجيش والشرطة.
وعبّر عددٌ من المواطنين، غضبهم لـ"مصر اليوم" -خلال جولة للمحرر في شوارع وسط القاهرة، التقى فيها عدد من المواطنين- تجاه الحادث المتطرف الأخير، مؤكدين أنه يستهدف هذه المرة، بث الفرقة والانقسام في نفوس أبناء الوطن بمسلميه وأقباطه بعد فشل محاولاتهم السابقة في استهداف الوطن نفسه من خلال استهداف رجال الجيش والشرطة. وطالب المواطنون، الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومجلس النواب، بفرض حالة الطوارئ في البلاد، خلال فترة زمنية معينة، لحماية المجتمع ومؤسساته من خطر الجماعات المتطرفة.
ويرى أحمد عبدالمجيد، 35 عامًا، محاسب، أنّ قانون الطوارئ هو الحل الأنسب لمواجهة الجماعات المتطرفة التي تود استهداف الوطن وأمنه واستقراره، لما يخوله من سلطات واسعة لرجال الجيش والشرطة، تمكنهم بموجبها من إجهاض العمليات المتطرفة قبل وقوعها من خلال توجيه ضربات استباقية لعناصرها.
وأكد المهندس عثمان شوقي، 51 عامًا، أنّه طوال ثلاثين عامًا هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، لم نكن نسمع عن هذه الحوادث المتطرفة التي تشهدها البلاد خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، نظرًا لفرض الرئيس الأسبق مبارك، حالة الطوارئ ، مما ساعد على تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، وساعد على تحقيق التنمية والاستثمار، مضيفًا :" لا يمكن عودة الاستثمارات إلى البلاد مرة أخرى، وكل يوم مصر تشهد عملية متطرفة مرة تستهدف مسجد، ومؤخراً تستهدف كنيسة، لذا أطالب نواب البرلمان باعتبارهم ممثلين عن الشعب، بسرعة التحرك وإتخاذ إجراءات حاسمة، من بينها فرض حالة الطوارئ لمدة زمنية ولتكن عام، للحفاظ على الدولة من التهديدات الراهنة ".
وتأتي مطالب هؤلاء المواطنين ، بفرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة عام، تزامنًا مع مطالب عدد من النواب في البرلمان المصري، حيث طالب النائب فتحي قنديل، أجهزة الدولة بفرض حالة الطوارئ، وما تخوله من رجال الشرطة، من سلطات، تمكنهم من مواجهة الحوادث المتطرفة قبل وقوعها، كما طالب النائب عاطف مخاليف، عضو لجنة حقوق الإنسان النيابية، بفرض حالة الطوارئ لمدة عام داخل البلاد، لحماية المجتمع والحفاظ على قوام الدولة المصرية، وأن يتم معاملة دور العبادة والمؤسسات الدينية، معاملة المنشآت العسكرية في حالة استهدافها من قبل العناصر المتطرفة.
يذكر أن قانون الطوارئ ، هو قانون استثنائي مُحدد في الزمان والمكان ، تُعلن الحكومة ، لمواجهة ظروف طارئة غير عادية تُهدد البلاد أو جزء منها، وذالك بتدابير مستعجلة وبطرق غير عادية. ولمدة ثلاثين عامًا هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك ، تم فرض حالة الطوارئ في البلاد ، منذ عام 1981 إلى عام 2011 ، شهدت البلاد، قدرًا كبيرًا من الاستقرار والأمن، ولم تشهد مصر أي حوادث استهدفت رجال الجيش والشرطة ، سوى مرات قليلة لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة ، فبموجب هذا القانون، استطاعت الأجهزة الأمنية، إجهاض العديد من العمليات المتطرفة قبل وقوعها وأوقفت العشرات من العناصر المتطرفة ، قبل تنفيذهم لمخططاتهم .


أرسل تعليقك