القاهرة - محمود حساني
أكدت مصادر حكومية مصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى، أخيرًا، تقاريرًا من "جهات سيادية"، تّحذر فيه من حالة الاحتقان والغليان الموجودة في الشارع المصري، بعد حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية في رشيد، والذي راح ضحيته أكثر من 300 من أبناء مصر، وتفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية، نتيجة ارتفاع أسعار السلع والمواد الغذائية، وعجز الحكومة الحالية، برئاسة المهندس شريف إسماعيل، عن تقديم أي حلول من شأنها أن تساهم في إخراج الاقتصاد المصري من الأوضاع المتردية التي يمر بها، واستمرار ارتفاع سعر الدولار، إلى مستويات قياسية، أمام الجنيه، مُحملة الحكومة مسؤولية انخفاض شعبية الرئيس "السيسي"، لدى قطاع عريض من المواطنين، في ظل ما كشف عنه آخر استطلاع رآي، تابع لمؤسسات الدولة.
وأشارت التقارير إلى أن هناك قصورًا في أداء وزراء الصحة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، والنقل، والآثار، والزراعة، والصناعة والتجارة، والثقافة، والاستثمار، والتطوير الحضري، والقوى العاملة والهجرة، وطالبت باستبعادهم من مناصبهم، لسوء أدائهم، خلال الفترة الماضية. وتضمنت التقارير عددًا من التوصيات، أبرزها ضرورة إجراء تعديلات وزارية، في حكومة المهندس شريف إسماعيل ، في أقرب وقت، وقبل اندلاع المظاهرات المحتملة، التي يدعو إليها بعض النشطاء والقوى السياسية ، في 11 نوفمبر / تشرين الثاني المقبل، احتجاجًا على تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.
ووافق البرلمان المصري على تجديد الثقة في حكومة "إسماعيل"، خلال جلسته التي انعقدت في 20 نيسان / أبريل 2016 ، بموافقة 433 عضوًا، واعتراض 38 عضوًا، وامتناع خمسة أعضاء عن التصويت.
وأفادت التقارير بأنه، بعد مرور سبعة أشهر على موافقة البرلمان على برنامج الحكومة، وتجديد الثقة فيها، لم تفي الحكومة حتى الآن بأبرز الوعود الرئيسية، التي تضمنها البرنامج، كسرعة إصلاح المنظومة التعليمية، وإصلاح منظومة الزراعة، والقضاء على المشكلات التي تعيق عمل المحليات، والتي تؤثر بالسلب على حياة المواطنين اليومية. وأضافت أن رئيس الوزراء وعد، أثناء إلقائه برنامج الحكومة أمام البرلمان، في 26 آذار / مارس 2016، باتخاذ إجراءات من شأنها أن تساهم في الحد من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، في الوقت الذي يأن فيه المواطنين من الارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية، واختفاء بعضها، كالسكر والأرز.
وأشارت التقارير إلى أن هناك مجموعة من الأهداف العاجلة، التي تضمنها برنامح الحكومة، كإصلاح المنظومة الطبية، التي تعاني من إهمال وتقصير كبيرين، ومحاولة إنجاز عدد من المشروعات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، التي أعلن "أسماعيل"، خلال إلقائه بيان الحكومة أمام البرلمان، ولم يتحقق منها أي شئ على أرض الواقع، في الوقت الذي تُشير فيه تقارير رسمية إلى ارتفاع نسبة البطالة، خلال الشهرين الماضيين


أرسل تعليقك