القاهرة – محمود حساني
قرر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الثلاثاء، مد حالة الطوارئ في شمال سيناء لمدة ثلاثة أشهر، إذ أصدر الرئيس المصري، القرار الجمهوري رقم 56 لسنة 2017، بإعلان مد حالة الطوارئ في المنطقة المحددة شرقًا من تل رفح مارًا بخط الحدود الدولية وحتى العوجة غربًا من غرب العريش وحتى جبل الحلال، وشمالًا من غرب العريش مارًا بساحل البحر وحتى خط الحدود الدولية في رفح، وجنوبًا من جبل الحلال وحتى العوجة على خط الحدود الدولية، لمدة ثلاثة أشهر اعتبارًا من الساعة الواحدة من صباح الإثنين الموافق 30 كانون الثاني/يناير 2017.
ونصّت المادة الثانية من القرار المنشور في الجريدة الرسمية في عددها الصادر الثلاثاء، على "حظر التجوال في المنطقة المحددة بالمادة الأولى من هذا القرار طوال مدة إعلان حالة الطوارئ من الساعة السابعة مساء وحتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي عدا مدينة العريش والطريق الدولي من كمين الميدان وحتى الدخول لمدينة العريش من الغرب ليكون حظر التجوال من الساعة الواحدة صباحًا وحتى الساعة الخامسة من صباح الثلاثاء، أو لحين إشعار آخر".
وتضمن القرار، أن تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار التطرف وتمويله وحفظ الأمن في المنطقة وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ أرواح المواطنين. ونص القرار على "معاقبة كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية بالتطبيق لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958، على أن يعمل بأحكام هذا القرار بعد موافقة مجلس النواب".
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيه/حزيران 2013، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم "بيت المقدس" المتطرف خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم "بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه أخيرًا إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم "داعش" في العراق والشام، المعروف إعلاميًا بـ"داعش"، معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عامًا، هي فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيرًا خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم "بيت المقدس"، وبين جماعة "الإخوان المحظورة"، على الرغم من محاولات الثانية، نفي أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما.


أرسل تعليقك