القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، على أهمية ترسيخ الشراكة مع روسيا في مختلف المجالات الاقتصادية والصناعية، ولاسيما من خلال إقامة منطقة صناعية روسية في مصر، أخذًا في الاعتبار ما توفره مصر من منفذ متميز للمنتجات الروسية إلى الدول العربية والأفريقية.
وجاء ذلك خلال استقبال الرئيس السيسي، الأربعاء، نائب رئيس الوزراء الروسي للصناعات الدفاعية، ديميتري روغوزين، وذلك في حضور وزير الدولة للإنتاج الحربي، الدكتور محمد العصار بالإضافة إلى نائبي وزير الخارجية ووزير الصناعة والتجارة الروسيين، والسفير الروسي في القاهرة.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، السفير علاء يوسف، بأن الرئيس السيسي رحب بالمسؤول الروسي، وطلب نقل تحياته إلى الرئيس "فلاديمير بوتين"، مؤكدًا قوة العلاقات المصرية-الروسية وتميزها، وأهمية العمل على تنميتها وتطويرها على مختلف الأصعدة.
وأشار الرئيس إلى تطلع مصر للارتقاء بالتعاون بين البلدين في مجال التصنيع سواء للمنتجات المدنية أو العسكرية، خاصةً في ضوء ما تتمتع به روسيا من امكانيات تكنولوجية وخبرات علمية متطورة، فضلًا عن الخبرة المتوفرة لدي الجانب المصري في التعامل مع التكنولوجيا والمنتجات الروسية لعقود طويلة.
وذكر المُتحدث الرسمي أن نائب رئيس الوزراء الروسي نقل إلى الرئيس تحيات الرئيس الروسي، وأكد اعتزاز بلاده بما يربطها بمصر من علاقات تاريخية ممتدة، وتطلعه للعمل مع الجانب المصري لتعزيز وتطوير هذه العلاقات في المجالات المختلفة، وأشاد المسؤول الروسي بالدور المصري الهام في الشرق الأوسط، فضلًا عن جهودها في مجال مكافحة التطرف.
وذكر السفير علاء يوسف أنه تم خلال اللقاء التباحث حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في عدد من المجالات، لاسيما فيما يتعلق بالصناعات المدنية والعسكرية ونقل التكنولوجيا، وتتمتع القاهرة وموسكو، بعلاقات صداقة منذ قديم الأزل، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفيتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ديسمبر عام 1991.
وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر .وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مميزاً بعد ثورة 23 تموز/يوليو عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفيتي إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي.
وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألمونيوم في نجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعاً صناعياً بمساهمة سوفيتية وتم تذويد الجيش المصري بأسلحة سوفيتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتور 1973 .
غيّر أن العلاقات المصرية الروسية ، شهدت توتراً كبيراً ، خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات بل وصلت إلى حد قطع العلاقات في أيلول/سبتمبر عام 1981 وبعد تولي الرئيس الأسبق حسني مبارك، حكم البلاد عام 1981 ، بدأت العلاقات المصرية الروسية في التحسن والإزدهار مرة أخرى.
ومع وصول الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي إلى حكم البلاد عام 2013، أعاد العلاقات المصرية الروسية إلى فترة الازدهار السابقة حين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا والتقى الرئيس فلاديمير بوتين وكانت لهذه الزيارة انعكاسات إيجابية على الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، وأصبحت علاقات مميزة.


أرسل تعليقك