القاهرة - محمود حساني
واصلت قوات الجيش المصري، الثلاثاء، عملياتها العسكرية واسعة النطاق، داخل مدن العريش والشيخ زويد ورفح، وذالك من خلال عناصر الجيش الثاني الميداني وعناصر الدعم المتمثلة في قوات التدخل السريع بالإضافة إلى الوحدات الخاصة من الصاعقة، وأوضح مصدر عسكري مسؤول، أن القوات تمكنت من القضاء على 9 من العناصر المتطرفة شديدة الخطورة، وتوقيف 4 آخرين من المتعاونين مع هذه العناصر، من بينهم شقيق أحد الكوادر المتطرفة الخطرة المطلوبة جنائياً.
كما نجحت القوات في توقيف 8 من المشتبه بهم وتسليمهم إلى الأجهزة الأمنية لبحث موقفهم الأمني، وذلك خلال سلسلة مداهمات استهدفت الجيوب والبؤر المتطرفة في عدد من هذه المناطق، والتي تُمثل قاعدة انطلاق للعناصر المتطرفة في شمال سيناء. وشهدت المداهمات اكتشاف وتدمير مخزن للعبوات الناسفة المُعدة لاستهداف القوات على محاور التحرك، وتدمير عدد من البنايات التي تستخدمها العناصر المتطرفة في الاختباء ومراقبة قوات تنفيذ القانون التي عزّزت سيطرتها الأمنية الكاملة في محيط تلك المناطق.
وتعيش سيناء منذ ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، وما صاحبها من عزل الرئيس الأسبق، محمد مرسي، المنبثق عن جماعة الإخوان المحظورة، على وقع أعمال عنف تستهدف بشكل رئيسي قوات الجيش والشرطة، أسفرت خلال السنوات الثلاثة الأخيرة، عن سقوط العشرات من ضباط وجنود الجيش والشرطة بين قتيل وجريح في سلسلة هجمات شنّها تنظيم "بيت المقدس" المتطرف خلال أوقات مختلفة، ارتبط بعضها بمناسبات وأحداث سياسية.
ولم يكن تنظيم "بيت المقدس"، الذي غيّر اسمه أخيرًا إلى "ولاية سيناء"، بعد مبايعته تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ، المعروف إعلامياً بـ "داعش"، معروف لدى الكثير من المصريين خلال 30 عاماً، هى فترة حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلا أن اسمه أصبح يتردد كثيراً خلال السنوات الثلاثة الأخيرة منذ عزل جماعة الإخوان من حكم البلاد، ولا يمكن لأحد من المعنيين بالشأن المصري، أن يفصل بين تنظيم "بيت المقدس"، وبين جماعة "الإخوان المحظورة"، على الرغم من محاولات الثانية، نفي أي ارتباط بينهما، فلا يمكن تجاهل التصريحات التي أطلقها أحد قيادات جماعة الإخوان، ويُدعى محمد البلتاجي، بعد يومين من عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، أن أعمال العنف التي تحدث في سيناء ستتوقف حال عودة الرئيس الأسبق مرسي إلى كرسي الحكم، وهو ما يؤكد بشدة مدى الارتباط بينهما.


أرسل تعليقك