توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستغلين غياب الوعي وتدهور الأوضاع الاقتصادية

ظاهرة انتحال أشخاص صفات "سيادية" تهزّ أرجاء المجتمع المصري

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ظاهرة انتحال أشخاص صفات سيادية تهزّ أرجاء المجتمع المصري

أشخاص تم توقيفهم لادعائهم الانتماء إلى أسرة الرئيس
القاهرة- محمود حساني

ابتلي المجتمع المصري بالعديد من الظواهر السلبية التي لم يكن لها وجود من قبل ولكنها وجدت المناخ الملائم لها في ظل الانفلات الأمني والأخلاقي الذي ضرب أرجاء المجتمع المصري عقب اندلاع أحداث الخامس والعشرين من كانون الثاني/ يناير 2011.

ولعل من أبرز هذه الظواهر، والتي زادت حدتها أخيرا، ظاهرة انتحال أشخاص، صفات عاملين في مؤسسات سيادية في الدولة، كالجيش والشرطة والقضاء، مستغلين غياب الوعي لدى قطاع عريض من المواطنين لا سيما غير المتعلمين منهه.

فالمُطلع على صفحات الحوادث، في الصحُف اليومية، سيصاب بالذهول، من حجم حوادث النصب التي تُرتكب من جانب أشخاص في الغالب، عاطلين، ينتحلون، صفات سيادية، لإيهام المواطنين بقدرتهم على إنهاء بعض الإجراءات والمصالح المتعلقة بهم، مقابل مبالغ مالية كبيرة.

وتمّكن رجال هيئة الرقابة الإدارية في 8 شباط/فبراير الجاري، من توقيف أحد الأشخاص لادعائه الانتماء إلى أسرة الرئيس، والاستيلاء على 56 مليون جنيه من رجل أعمال، وكشفت الهيئة عن أن المتهم استولى على المبلغ بدعوى تسليمها كتبرعات لصالح المشروعات القومية.

ومنذ أيام قليلة، فوجئ المشاركون في عزاء الشيخ عمر عبدالرحمن، الأب الروحي للجماعة الإسلامية، الذي وافته المنية عن يُناهر الـ78 عاما، السبت الماضي، داخل أحد السجون الأميركية، بعد صراع طويل مع المرض، بدخول شخص قال إنه اسمه المستشار السيد الدويك، مندوبا عن رئاسة الجمهورية، وأنه جاء إلى العزاء نيابةً عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أرسله برسالة إلى أسرة الشيخ وليقدم لهم واجب العزاء.

وبالكشف عن المتهم تبيّن أنه مسجل خطر فرض سيطرة، في قضية حملت رقم 576، ومتهم في 10 قضايا أخرى، تنوعت بين انتحال صفات، أموال عامة، وحريق عمد، وصادر في حقه قرار توقيف من النيابة العامة، لتنفيذ 3 أحكام قضائية صادرة في حقه.

وأوضح المتهم، خلال التحقيقات، أنه لم يكن يقصد سوى تكوين علاقات اجتماعية بهذا الادعاء، وقد واجهته النيابة بالمضبوطات التي كانت في حوزته، بعد تفتيشه من جانب رجال الأمن، إذ عُثر على صورة مفبركة مع المتهم بصحبة الرئيس عبدالفتاح السيسي، ووجهت له النيابة العامة، تهمة التزوير وانتحال صفة أخرى، بعدما تبين أنه يحمل كارنيه يُفيد أنه نائب وزير التربية والتعليم.

خبراء علم النفس والاجتماع، أكدوا في لقاءات مع "مصر اليوم"، أنه في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية دخل المجتمع، وجد الكثير من العاطلين، فرصتهم، لانتحال صفات سيادية، كضابط جيش أو شرطة، لإيهام المواطنين بقدرتهم على إنهاء مصالحهم وأمورهم، مقابل الحصول على مبالغ مالية، إذ يستغل هولاء المنتحلين، حاجة هؤلاء الأشخاص لمن يساعدهم في إنهاء أمورهم، كالحصول على فرصة عمل أو رخصة قيادة أو شقة سكنية، وغالباً ما يختار هؤلاء المنتحلين، ضحاياهم بعناية فائقة، حتى لا ينكشف أمرهم.

وأضافوا أن المجتمع المصري في حاجة ماسة إلى "روشتة" تتضمن علاجا فعّالا وسريعا من الآفات التي انتشرت في داخله خلال السنوات الخمسة الأخيرة، كالنصب والجشع والاستغلال، مطالبين بضرورة تكثيف حملات التوعية لرفع وعي المواطنين.

ووفقا لأحكام قانون العقوبات المصري، يُعاقب منتحل صفات المؤسسات السيادية، بالحبس لمدة تتراوح من 6 أشهر إلى 3 أعوام، وهو ما يرى معه بعض الخبراء المعنيين، بضرورة تغليظ العقوبات المُقررة في هذا الشأن، على أن تكون العقوبة السجن 10 أعوام، للقضاء على هذه الظاهرة.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة انتحال أشخاص صفات سيادية تهزّ أرجاء المجتمع المصري ظاهرة انتحال أشخاص صفات سيادية تهزّ أرجاء المجتمع المصري



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ظاهرة انتحال أشخاص صفات سيادية تهزّ أرجاء المجتمع المصري ظاهرة انتحال أشخاص صفات سيادية تهزّ أرجاء المجتمع المصري



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon