القاهرة - محمود حساني
شدّد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ،على أنه لا يخشى على بلاده وشعبها من أي تحديات سواءً على المستوى الداخلي أو الخارجي ، إلا من خطرٍ واحد وهو " غياب الوعي " ، لما يمثله من خطورة كبيرة على مسيرة الدولة وهي في طريقها نحو التنمية أو في الحرب التي تخوضها في مواجهت التطرف " ، مشيرًا إلى أن كل ما يمتلكه من أجل بلده ، وهو الإخلاص والأمانة والشرف، وجاء ذالك خلال كلمة له السبت ، خلال فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر الوطني للشباب المنعقد في محافظة أسوان، في حضور كبار رجال الدولة وأكثر من 1300 شاب من مختلف محافظات الصعيد.
وأشار " السيسي " إلى أهمية تحدث الوزراء والمسؤولين مع الرأي العام بكل شفافية ، فلم يعد الأمر مقبولًا في ظل الانتشار الواسع لوسائل الإعلام ، لمواقع التواصل الاجتماعي ، مُشيرًا إلى أنه في هذا الوقت الذي تتجه فيه البلاد نحو التنمية والتقدم ، سيكون جميع الخدمات التي ستقدمها الدولة إلى المواطنين، ستكون بمقابل يساوي قيمتها ، خلاف ما كان يحدث في الماضي، يتم تقديم الخدمات دون مقابل.
وأضاف "السيسي " :" أن واحدًا من الأسباب الرئيسية لتدهور اقتصاد مصر، يرجع بشكل أساسي إلى تقديم الخدمات إلى المواطنين، وتابع قائلًا " طوال العقود الماضية ، لم تحصل الدولة على مقابل جراء الخدمات التي تقدمها إلى المواطنين ، مما أدى إلى تراجع الاقتصاد القومي، وتراجع جودة الخدمة المُقدمة من جانبها ".
وتابع " السيسي " ، أن صعيد مصر جزء غالٍ من أرض الوطن شأنه كشأن أي رقعة من مصر ، إلا أنه طوال العقود الماضية ، عانى من الإهمال الشديد في مختلف مناحي الحياة، مبينًا أن جميع فئات المجتمع الصعيدي، من الشيوخ والرجال والسيدات والشباب والفتيات ، لهم مكانة كبيرة لدى الدولة ، وسيتم ترجمة تطلعاتهم وآمالهم على أرض الواقع .
وأوضح " السيسي " ، أن المواجهات التي تخوضها الدول في مواجهة التطرف، من الأسباب الرئيسية وراء تأخرها ، لأنها تستنزف طاقتها ووقتها في تلك المواجهات، إلا أننا في مصر ، في الوقت الذي تخوض فيه الدولة، حربًا شرسة في مواجهة التطرف ، تقود معركة نحو البناء والتنمية والتقدم ، وتابع قائلًا : التاريخ أثبت أن المواجهات التي تشنها العناصر المتطرفة في مواجهة الدول ، خاسرة وفاشلة ولن تُحقق الأهداف المرجوة منها ، كإسقاط الدولة وجرها نحو مستنقع الفوضى والخراب، وذالك لأن الدول تملك مؤسسات من جيش وشرطة وقضاء ، قادرة على ردع هؤلاء الخارجين عن الدين ولا ينتمون بأي صلة إلى أوطانهم ، وقبل كل ذالك ، أن الدولة تملك أعظم مورد لها ، وهو الشعب ، الذي يقف خلفها ويدعمها بكل قوة .


أرسل تعليقك