توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستشار المفتي: الأزمة الحالية فتنة وليس جهادًا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مستشار المفتي: الأزمة الحالية فتنة وليس جهادًا

القاهرة - علي رجب
أكد مستشار مفتي مصر إبراهيم نجم أن ‏ما تمر به البلاد حاليا أزمة سياسية بعيدة كل البعد عن الإسلام، وتحتاج إلى جهود شاملة ‏للمصالحة والتفاهم، يقوم فيها كل فرد وطرف بالواجب المنوط به للعبور بمصر إلى بر ‏الأمان.‏ جاء ذلك في لقاء للدكتور نجم في إطار برنامج الحوار بين الأديان استضافه المركز الإسلامي ‏في لونج أيلاند في نيويورك بحضور مجموعة كبيرة من القيادات الدينية والأميركيين تناول فيه ‏الأحداث الأخيرة في مصر.‏ وقال نجم إن الأميركيين يتابعون الأحداث في مصر لحظة بلحظة، وشددوا ‏خلال اللقاء على أن مصر دولة محورية للعالم أجمع، وأعربوا عن حرصهم على استقرارها. وفي حديث لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في واشنطن عن اللقاء، رفض مستشار فضيلة المفتي وصف ما يحدث في مصر بأنه حرب ضد الإسلام، مشيرا إلى ‏أن ذلك يسئ إلى الإسلام. وأوضح أن ما يحدث بين المسلمين في مصر الآن هو "احتراب ‏واقتتال وفتنة" ولا يمت بأي صلة إلى "الجهاد المعروف في الإسلام" ولابد من بذل الجهود ‏لوقف إراقة الدماء بشكل فوري لأنه يمس بسمعة مصر التي أصبحت على المحك. ‏ وشدد على ضرورة أن يعي المتظاهرون جميعا في مصر أن ‏الدماء حرام على المصريين جميعا، كما نوه بأن الحل يتطلب الكثير من ‏المبادرات السلمية الجديدة من الشارع التي تركز على لم الشمل والتوحد دون الاعتماد فقط على ‏الحل الأمني، كما شدد على أن مشاهد إراقة الدماء لا تعبر مطلقا عن الإسلام. وقال إن ما يحدث في ‏مصر هو صراع سياسي في المقام الأول ولابد أن يفهم في سياقه، موضحا الفرق بين التطرف والإرهاب، مشيرا إلى أن التطرف يظل في مستوى الفكر، والتعامل معه ‏لابد أن يكون بالفكر أيضا ومقارعة الحجة بالحجة.  وأكد نجم ضرورة استيقاء المعلومات فيما يتعلق بالدين الإسلامي من أهل العلم ‏الراسخين وهم علماء الأزهر الشريف، مشيرا إلى أن المهمة الأساسية لفضيلة شيخ الأزهر ‏الدكتور أحمد الطيب ومفتي الجمهورية الدكتور شوقي علام هي التواصل مع العالم وبناء ‏جسور التفاهم والتواصل. ونوه بأن الأزهر يقوم بدور وطني واجتمعت حوله الطوائف ‏المصرية وقد نهض في الفترة الأخيرة برسالته والعالم ينتظر منه المزيد في المرحلة القادمة ‏لإيضاح الصورة الحقيقية للإسلام المعتدل.‏  وأوضح أن التحدث مع العالم وبيان ما حدث من تشويه للدين الإسلامي يمثل أحد ‏الاستراتيجيات القادمة للأزهر والمؤسسة الدينية بالكامل في مصر حتى لا تقع شعوب العالم ‏ومن بينها الشعب الأميركي فريسة لوسائل الإعلام المغرضة، مشيرا إلى أن هذه المهمة تقع ‏على عاتق المصريين جميعا سواء في الخارجية أو السياسيين أو علماء الدين وغيرهم كل ‏حسب تخصصه.‏ وفي هذا الصدد أوضح الدكتور نجم أن الأزهر والمؤسسة الدينية في مصر سيبدأن حملة جديدة ‏للتوعية والتواصل في المرحلة القادمة للانفتاح على العالم بالعديد من اللغات بخطاب يناسب ‏العقول والأفكار، بعيدا عن الاهتمام بالحديث مع النفس، حتى تصل الصورة ‏الصحيحة للإسلام إلى العالم، بخاصة بعد صور العنف وإراقة الدماء التي عرضتها وسائل ‏الإعلام الأجنبية.‏ وأكد مستشار فضيلة مفتي الجمهورية ضرورة عدم إقحام الثوابت الدينية في السياسة، ‏مشيرا إلى أن ذلك يمثل أحد جوانب التشوهات التي لمسها لدى الأميركيين خلال زيارته الحالية ‏التي تمتد أسبوعا. وشدد مستشار فضيلة المفتي على ضرورة إرسال الوفود إلى أنحاء العالم لتوضح ‏الصورة الحقيقية لما يحدث في مصر والصورة الحقيقية للإسلام المعتدل أيضا. ونوه بأنه كان هناك تقصير في الحديث مع العالم وبخاصة عن ما يحدث الآن في مصر ‏وتفاصيل خارطة الطريق التي اجتمع عليها المصريين، مشيرا إلى أن العالم لا يرى الآن سوى ‏الضرب والقتل في مصر. وشدد على ضرورة تفادي هذا التقصير بالعمل الجاد.‏ وأكد نجم أن الإسلام يحرم إراقة دماء أي إنسان تحريما قاطعا كما يحرم العنف بكافة صوره وأشكاله، لافتا إلى أن حرمة هذا الدم تعظم ‏عندما يراق سدى وعندما يراق دم المسلمين بأنفسهم، ونوه بأن القرآن والسنة النبوية أكدا على ‏ذلك بشدة في أكثر من موضع.‏ وأوضح أن دور القوات المسلحة يبقى في الأساس في حماية التراب الوطني والانحياز للشعب ‏ومؤسسات الدولة وحمايتهم. وتصدى مستشار مفتي الجمهورية لكل من هاجم الأزهر، قائلا إن كل من يفعل ذلك إنما يعبر ‏عن رأي شخصي ولا يستطيع أحد أن ينال من الأزهر كمؤسسة عريقة ضاربة في جذور ‏التاريخ. ‏ وشدد على أن جامعة الأزهر لم تكن يوما منصة لاستهداف المسلمين أو غيرهم بالسوء، سواء ‏في مصر أو في محيط العالم، ولكنها منارة للعلم والحفاظ على الصورة الصحيحة للإسلام والوسطية ‏والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، مشيرا إلى أن ما يشاع عن غير ذلك لا يستند إلى ‏أي حقيقة، ولابد من التحقق مما تتناوله وسائل الإعلام التي لا تستند إلى ثوابت. وأكد على أهمية الرسالة الوسطية التي يحملها الأزهر، مشيرا إلى أن تاريخ الأزهر يشهد له بأنه ‏يقوم بدور وطني ويمثل ضمير الأمة وأن دور العلماء في الأزهر على مر التاريخ لم يقتصر ‏على دروس العلم فقط وإنما كان علماء الأزهر ومازالوا ملاذ مصر والعرب والمسلمين جميعا، ‏وكانوا دائما في المقدمة يرشدون الناس إلى ما فيه الخير للبلاد والعباد. ‏ونوه بأن المصريين يدركون طبيعة الدور التاريخي للأزهر وما قام به في الفترة الماضية من ‏مبادرات للم الشمل والتوحد ونبذ الشقاق، مشددا على أن هذا الدور سيعظم في الفترة القادمة ‏على ضوء الأحداث المتوالية في مصر.‏
egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشار المفتي الأزمة الحالية فتنة وليس جهادًا مستشار المفتي الأزمة الحالية فتنة وليس جهادًا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستشار المفتي الأزمة الحالية فتنة وليس جهادًا مستشار المفتي الأزمة الحالية فتنة وليس جهادًا



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon