القاهرة - وفاء لطفي
أعلن "المركز المصري للحق في الدواء"، إنه بعد مرور١٠٠ يوم على قرار رئيس مجلس الوزراء بالجلسة رقم ٣٢، بزيادة سعر أكثر من ٦٣٠٠ صنف دواء، يواجه "الحق في الدواء" انتهاكات يومية يقع المرضى فريسة لها، وبعضهم يتعرض لبتر أطرافهم أو استغلالهم من الشركات المحتكرة، حيث اختفت مثائل وبدائل لأدوية بشكل كامل، واختفت أدوية الهرمونات بكاملها خصوصا للأطفال، واختفت أدوية أمراض الدم ومشتقاتها.
وأضاف المركز، في تقرير له، السبت، أن حالات بتر الأقدام لمرضى سيولة الدم "الهيموفليا" والتلاسيميا، ارتفعت كما اختفى عدد كبير من أدوية الأورام، وأصبح يعاني البرنامج الوطني للأورام من توقف بعض برامج العلاج بالمعاهد القومية ومستشفيات وزارة الصحة، حيث أصبح شراء الأدوية على حساب المرضى بندا يوميا للمعاهد والمراكز العلاجية، بالإضافة لاختفاء أصناف اندوكسان وهولكسان وسبيراجيينز وغيرها الضروريين لاستكمال برنامج العلاج الكيماوي.
وحذّر "المركز المصري للحق في الدواء"، فى بيان صحافي، من إنشاء شركات مستوردة لسوق سوداء موازية لاستغلال الأمر، خصوصا في أصناف تم تسعيرها جبريا رغم أنها مستورده مثل :"اندوكسان المسعّر بـ٦٥ جنيها، وزاد سعره مع قرار الزيادة الأخير، ويباع بالسوق السوداء بـ ٤٥٠ إلى ٥٠٠ جنيه، وهولكسان ويباع بـ ٨٠٠ جنيه"، لافتا إلى أن مأساة المحاليل بدأت شهر يناير/كانون الثاني وحتى الآن، حيث أصبح سعرها في الأسواق السوداء يتراوح بين ٣٣٥ جنيها، و ٢٧٥ جنيها الكرتونة، رغم أن ثمنها الحقيقي ٧٤ جنيه، وتقوم الشركات الخاصة بتوزيع كراتين المحاليل في الأسواق السوداء الأمر الذي يهدّد مرضى الفشل الكلوي، إذ أن مريض الغسيل يحتاج ٣ جلسات أسبوعيا، لكل منهم من ٣ إلى ٥ عبوات، مما يهدّد بإغلاق كل مراكز الغسيل الكلوي، علما أن وفق رصد المركز يوجد بالأسواق نحو ٦ مليون الى ٧ مليون عبوة، وبلغت احتياجات العام الماضى ١٧ مليون عبوة.
وأضاف :"صدرت استغاثات عديدة من معاهد الأورام بسبب عدم وجود المحاليل، كمعهد أورام المنصورة، ومعهد أورام أسيوط، ومعهد الأورام القومي"، بسبب توقف إحدى الشركات التي فازت بمناقصة وزارة الصحة من التوريد، بسبب وجود مديونية على الوزارة، وقد حاولت الشركة المصرية للأدوية ضخ عدد ٢٠ ألف عبوة محلول ملح وسكر ورينجرز، إلا أنها تظل كميات غير كافية"، ولفت إلى اختفاء أدوية الكحة والكورتجين للأطفال، وعدد كبير من أدوية الأمراض النفسية والعصبية".
وتابع التقرير :"رغم استيراد وزارة الصحة ١٥ ألف حقنه "انتى أر أتش" لحالات الولادة فقد اختفت نهائيا، وأصبحت أزمة مزعجة للآلاف من حالات الولادة اليومية، ووصل سعرها بالسوق السوداء إلى ٨٠٠ جنيه في المستشفيات الخاصة ومراكز العلاج الأهلية، وجميع حقن الصبغات مما أوقف إجراء المرضى الأشعة، وأصبحت تباع داخل مراكز الأشعه الكبرى في مصر بأعلى من ثمنها 3 مرات، وإختفاء كامل لحبوب منع الحمل مثل ( الجينيرا والياسمين مارفيلون وجراسيال ) وحقن( ميزوسيت) الشهرية، ووصل سعر الشريط الواحد في الأسواق السوداء من ٥٠ إلى ٧٠ جنيه.
ورصد المركز، أن ٦١ صنف فقط تم إعادة تصنيعهم من القائمة التي قدمت لرئيس الوزراء منها أدوية لعلاج الجلطات، الضغط، القصور الدموي الطرفي، التهابات القزحية، والالتهابات الجلدية، محذرا أن مخزون المواد الفعالة سيتنتهي خلال خمس أسابيع ولا يكفي حال تصنيعه إلا شهرين فقط، خصوصا أن هناك توقف تام لاستيراد المواد الخام منذ شهرين، بسبب عدم وجود إعتماد دولاري أو تأخير أذون الاستيراد بالوزارة، مما سينتج عنها اختفاء أكثر من ١٨٠ صنف لأهم الأدوية، دون مثائل أو بدائل لهم، وهي المتعلقة بالحفاظ على الحياة.
وأشار المركز، إلى أن قائمة النواقص وصلت إلى ١٥٤٥ صنف - على حد وصفه - وفقا لرصد شهري للمركز، لافتا إلى أن مصر ستواجه أزمة كبيرة بدءً من شهر (نوفمبر المقبل مع الانتهاء من مبيعات هذه الأصناف الذي يتم الآن، مطالبا الحكومة باتخاذ عدد من التدبير للتعامل مع هذه الأزمة قبل حدوثها، وتوفير الدولار للشركات وفق أولويات تحددها وزارة الصحة وفق للأهمية، ومحاسبة الشركات المتواطئة والسوق السوداء، ورصد المركز قائمة بـ120 مستحضر تواجه الصيدليات نقصا فيها .


أرسل تعليقك