توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تركيا المصدر الأول في العالم وحمص السورية تهتم بزراعته

دراسات علمية قديمة وجديدة تؤكد فوائد مهمة لثمار شجر البندق

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دراسات علمية قديمة وجديدة تؤكد فوائد مهمة لثمار شجر البندق

ثمار شجر البندق
أنقرة - مصر اليوم

تثمر شجرة البندق وتطعم حتى عامها الثمانين، والأغرب من هذا أنها فريدة من نوعها، إذ تزهر وتلقح في منتصف الشتاء، وبعدها تحمل الرياح حبوب اللقاح إلى زهرة حمراء صغيرة، حيث تبقى نائمة حتى شهر عندما يبدأ الجوز في التشكيل, ولـ البندق عند الناس سحر خاص، بسبب شكله الكروي الجميل، أو بسبب طعمه اللذيذ الذي لا يمكن مقارنته بطعم آخر, وفي عالم المكسرات، عادة ما يكون البندق الأغلى والأفخر من بين كثير من الأنواع الطيبة التي يرغبها الناس.

ويأتي تعريف البندق في المعجم الوسيط، على أنه: "نبات من الفصيلة البتوليَّة، بعض أنواعه يُزرع لثمره أو للتَّزيين، وبعضها يُزرع في الأحراج، وتُطلق الكلمة أيضًا على ثمار ذلك النبات، وهي ثمار لوزيَّة صغيرة مستديرة لذيذة الطَّعم، يُستخرج من بذوره دُهن يقوم مقام دهن اللَّوز".

وعثر علماء الآثار على كومة كبيرة من قشور البندق في جزيرة كولونساي الإسكوتلندية عام 1995، ويعود تاريخ تلك القشور إلى العصر الحجري المتوسط، وبالتحديد إلى عام 7000 قبل الميلاد, وكانت كمية القشور الضخمة القريبة من الشاطئ مشوية ومحروقة, كما عثر على كميات أخرى من البندق في مناطق مختلفة من بريطانيا، كجزيرة آيل أوف مان وفارنام ومنطقة ساري المعروفة.

ويبدو من الأبحاث الأخيرة بهذا الصدد أن حرق البندق يعود إلى نشاطات اجتماعية في الجزيرة، حيث تبين أن أهل الجزيرة قد قطعوا أشجار البندق في الجزيرة في العام نفسه نتيجة النقص في الحيوانات والطيور، واعتماد أهل الجزيرة على الحمية النباتية, ومن المعروف أنه يمكن تناول البندق وأكله دون تحميصه، لكن عملية التحميص تساعد على حفظه لفترات أطول، بالإضافة لسهولة هضمه من قبل الأطفال، وقد كان البحارة يستخدمونه بكثرة منذ زمن طويل لأنه يبقى صالحًا للأكل بعد فترات طويلة من تحميصه.

 وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن الرومان اعتمدوا على البندق وزرعوه بكثرة، خلال وجودهم في الجزر البريطانية قديمًا، ولم تنتشر أنواعه الكثيرة في الجزر هذه إلا في نهاية القرن السادس عشر، وقد ازداد هذا الاهتمام في بداية القرن التاسع عشر, وتقول المخطوطات التي عثر عليها في الصين، ويعود تاريخها إلى عام 2838 قبل الميلاد، إن هناك أدلة تاريخية تشير إلى أن المكسرات تشكل جزءًا مهمًا من التغذية البشرية منذ فترة طويلة من التاريخ، وإن البندق كان يعتبر واحدًا من أهم 5 مواد غذائية مقدسة أنعم بها الله على البشرية، وإن ذلك مستمر منذ أكثر من 4798 عامًا.

وجاء ذكر الاستخدامات الطبية للبندق في "كتاب الحشائش" "de Materia Medica" للفيزيائي والطبيب الإغريقي المعروف ديسقوريديس قبل أكثر من ألفي عام, ولطالما ارتبط البندق رمزيًا وتاريخيًا بالسلام والصفح والمصالحة، وكان من النباتات المقدسة عند بعض الشعوب, وقد ارتبط اسمه أيضًا بإله التجارة وحامي القطعان والقوافل، الإله الإغريقي هيرميس بن زيوس ومايا.

ويؤكد البعض أن البندق انتشر من شمال الأناضول في اتجاه الصين والعالم قاطبة بعدها، ويقول البعض إنه جاء إلى تركيا من وسط آسيا، وانتشر بعدها في جميع أنحاء العالم، ولا عجب أن تكون تركيا أكبر منتج ومصدر للبندق في العالم, ويعتبر البندق التركي من أفخر وأجود أنواع البندق في العالم, وتنتج تركيا 70 % من الناتج العالمي منه، وتصدر 80 % من إنتاجها إلى الخارج, وتشتهر ولاية "أوردو"، الواقعة شمال تركيا على البحر الأسود، بإنتاج معظم البندق التركي.

وأوضحت المعلومات أن عائدات تركيا من تصدير البندق العام الماضي 2016, وصلت إلى ملياري دولار تقريبًا, وقد صدرت أكثر من 227.556 ألف طن، معظمه كان إلى أوروبا، خصوصًا إيطاليا وفرنسا وألمانيا, ولكن تركيا ليست البلد الوحيد في عالم البندق، فهو يكثر في اليونان أيضًا وإيران وإيطاليا وإسبانيا وأذربيجان وأوكرانيا وروسيا وجورجيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة الأميركية والصين وسورية، وبالتحديد في منطقة بتيسة في محافظة حمص.

واستخدم الناس منذ قديم الزمان البندق في مجال الأدوية، وكمنشط للجسم، وكعلاج لكثير من المشكلات الصحية كـ الكحة والنزلات الصدرية وعلاج الصلع, كما تعرض ابن سينا لفوائد البندق، وحصل الأمر نفسه مع ابن موسى، الذي قال "البندق أكثر تغذية من الجوز، وهو يقوي الأمعاء وينظفها من المواد السامة والغازات الضارة, وكان البندق للغايات الطبية، وككثير من المواد، يخلط بالعسل والفلفل الأسود المطحون لعلاج النزلات الصدرية وغيره, كما كان البعض يستخدم قشوره المحمصة المطحونة لعلاج الصلع، وهو من الخرافات الطبية القديمة الكثيرة.

وتناول البندق مع التين بعد وجبات الطعام يزيد من فائدته للصحة, ووفقًا للكتب الحديثة، يعتبر زيت البندق مهم جدًا في مسألة علاج "الديدان الشريطية في أمعاء الأطفال، وهو يستخدم أيضًا كمنشط للشعر", وعادة ما يوصف البندق إلى جانب الجوز والفستق والفاكهة المجففة للمصابين بعسر الهضم.

ويذكر الدكتور جميل القدسي، في هذا الإطار، أن البندق ربما كان واحدًا من أروع المكسرات وأكثرها فوائد على الإطلاق، فالدراسات تشير إلى غناه بعنصر النحاس، وكذلك المغنيسيوم، وهذان العنصران يساهمان في تخفيف العملية الالتهابية، ولذلك كان تناول البندق في الأمراض المزمنة الالتهابية، مثل الربو وحساسية الصدر وحساسية الأنف"، ويضيف: "وبما أن البندق غني بالدهون المشبعة وأوميغا 3، فهو مفيد للقلب ومانع لتصلب الشرايين, وهو مهدئ للجهاز الهضمي، ويساهم في تخفيض الوزن"، ويقال أيضًا إن البندق يقي من الإصابة بسرطان الرئة وسرطان البروستات لما يحتوي عليه من مواد وفيتامينات مهمة تقي من هذه الأنواع من السرطانات, ويعتبر البندق من أفضل المغذيات للدماغ، حيث يساعد على الوقاية من الزهايمر الذي يحدث مع تقدم العمر، ويحسن الصحة العصبية والذاكرة العاملة، ويحل مشكلات وظيفة الحركة.

وللبندق أيضًا تأثير كبير على نوعية الحيوانات المنوية، مما يساعد في معالجة العقم عند الرجال، وإذا كانت الحامل ترغب بإنجاب أنثى على خطى الإغريق والفراعنة والتقاليد القديمة في هذا الحقل، ينصح البعض بتناول الحليب ومشتقاته والخبز المصنوع من القمح الأبيض واللوز وعباد الشمس وسمك السردين والسلمون والمحار والبندق، ويعرف للبندق طائر خاص به  بـ"كسار البندق، وهو من الفصيلة الغرابية، ويوجد منه نوعان: واحد أوروبي، وواحد أميركي، وبشكل عام و"شأنها شأن طيور الغربان، لها منقار طويل لكسر البندق وفتحه، وهي تختزن البندق لكي تحصل عليه في أيام الشتاء الجليدية القاسية, كما أنها تفتح كيزان الصنوبر للحصول على ما فيه من البذور"

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسات علمية قديمة وجديدة تؤكد فوائد مهمة لثمار شجر البندق دراسات علمية قديمة وجديدة تؤكد فوائد مهمة لثمار شجر البندق



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسات علمية قديمة وجديدة تؤكد فوائد مهمة لثمار شجر البندق دراسات علمية قديمة وجديدة تؤكد فوائد مهمة لثمار شجر البندق



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon