توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تُعرف إلا عند إجراء قياس للنشاط الكهربائي

قدرتك على تحمل الألم الشديد قد تكون أزمة قلبية صامتة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قدرتك على تحمل الألم الشديد قد تكون أزمة قلبية صامتة

القدرة على تحمل الألم الشديد
لندن ـ كاتيا حداد

ربما تشير القدرة على تحمل الألم الشديد إلى حدوث "أزمات" قلبية صامتة، ولا يعني عدم ملاحظة أعراضها أنها لم تحدث فعلًا، فنحو نصف عدد من تعرضوا لنوبات قلبية لا يشعرون بها في حينها، نظرًا لأن تلك الأزمات الصامتة لا يجرى تشخيصها إلا بعد حدوثها، وتحديدًا عند إجراء قياس للنشاط الكهربائي للقلب "رسم القلب"، أو عمل أي اختبار آخر قد يكشف ضررًا ما أصاب القلب.

لكن ماذا وراء هذه الظاهرة المفاجئة؟ قد يكون السبب تحمل الألم بدرجة تفوق المعتاد، ووفقًا لدراسة حديثة تحت عنوان "هل يخفي التحمل الشديد للألم أعراض الإصابة بأزمة قلبية؟"، غير أن بعض الناس يسيئون فهم تلك الأعراض ويظنون أنها عسر هضم، أو تقلص في العضلات، وهناك آخرون يشعرون بالألم لكن في الجزء العلوي من الجسم، لكن ليس في وسط الصدر، حسب الدكتور كينيث روسنفيلد، رئيس قسم الأوعية الدموية في مستشفى ماسيتشوسيتس التابع لجامعة هارفارد.

وأضاف الدكتور روسنفيلد: "لا يدرك كثير من الناس أعراض النوبة القلبية أثناء حدوثها، فالأعراض التقليدية لتلك النوبة لا تحدث بالصورة نفسها سوى في نصف مرات الإصابة"، وعادة ما يصف بعض الناس أعراض الأزمة القلبية على أنها إحساس غير مريح في الصدر أو مجرد شعور بضغط جاثم فوقه، فيما يصف البعض الآخر الأعراض بأنها إحساس بضربة شديدة، أو ألم عميق يشبه ألم الأسنان.

وهناك بعض الأشخاص أقل حساسية للألم من غيرهم، وربما ينكرون الإحساس بالألم ويتحملون فوق طاقتهم، لكي لا يبدون ضعفاء أمام الناس، فليس جميع الناس لديهم الإحساس نفسه ولا القدرة على تحمل الألم، كذلك هناك عدة عوامل "مثل الحالة العاطفية" التي قد تؤثر على إحساسك بالألم.

ومن الجدير بالذكر أن الأشخاص المصابين بداء البول السكري أقل حساسية للألم، نظرًا لأن هذا المرض يميت الأعصاب "حالة تعرف باعتلال الأعصاب السكري"، مما يزيد من خطر الإصابة بأزمات قلبية صامتة.

موضع الإصابة ما موضع الإصابة تحديدًا؟

وأشار الدكتور روسنفيلد إلى أن مكان الألم عند الإصابة بنوبة قلبية قد يتغير من شخص لآخر، فربما يحدث الألم في الذراع أو الكتف، أو الرقبة أو الفك أو في أي مكان آخر في الجزء العلوي من الجسم، وضرب مثلًا: "كان عندي مريضًا شعر بألم في شحمة الأذن، وآخر شعر بالألم في المعصم"، وهناك أعراض غير تقليدية أخرى لا يدرك الناس صلتها بالنوبة القلبية، منها الغثيان والقيء، والضعف العام".

وعلى مدار مسيرته العملية الطويلة، فحص الدكتور روسنفيلد الآلاف من الأشخاص الذين تعرضوا للنوبات القلبية، وأفاد بأنه "رغم حقيقة أن النساء أكثر عرضة لأعراض النوبات القلبية غير التقليدية، من المهم أيضًا أن نتذكر أن الرجال ربما يشعرون بنفس تلك الأعراض أيضًا".

الضيق والألم بالنسبة إلى الأحاسيس

يطرح السؤال: هل هناك إحساس بالضيق أم بالألم؟والحكايتان التاليتان هما مجرد أمثلة عن أشخاص لم يقدروا خطورة آلام الصدر التي شعروا بها.

* الحالة الأولى مشتقة من قصة وردت في تقرير صادر عن "الكلية الأميركية لطب القلب"، تقول الحكاية التي وردت على لسان إحدى الفتيات اللاتي شاركن في حلقة نقاش ضمت بعضًا ممن مروا بنوبة قلبية وكيف تعايشن مع المرض، وقد أفادت إحدى المشاركات بأنه أثناء قيامها بعملها في تفريغ حمولة شاحنة "شعرت بما يشبه الشد العضلي، وتوجهت إلى مكتبي وجلست، وتناولت حبة أسبرين، وعندما شعرت بتحسن، قادت سيارتها عائدة إلى المنزل على أن تعود للعمل في اليوم التالي، وواصلت العمل لستة أسابيع.

وأضافت المريضة: "عاد نفس الألم مجددًا بعد هذه المدة، وعلى الفور ذهبت لغرفة الطوارئ، وبعد الخضوع للأشعة والاختبارات، أخبرني الطبيب بأنني تعرضت لنوبة قلبية منذ ستة أسابيع أثناء عملي في نقل حمولة تلك الشاحنة"، وصدمت الفتاة عندما علمت أن ما شعرت به كان نوبة قلبية "صامتة".

* القصة الثانية وردت في تقرير مختصر نشر في "المجلة الأميركية للطب The American Journal of Medicine"  العام الماضي، وفيها وصف طبيبان قصة لا تنسى، كانت فيها ملابس المريض هي مفتاح اللغز للتشخيص النهائي لانسداد الشريان التاجي الذي تعرض له عدة مرات، ورغم أن الرجل الذي يبلغ من العمر 65 عامًا نفى أن يكون قد شعر بألم في الصدر، سأل أحد الأطباء عن تلك البقعة الغريبة على قميص الرجل، تحديدًا على الجانب الأيسر من الصدر، وأجاب الرجل بأنه كان يشعر ببعض الضغط في تلك الجهة عند بذل مجهود خلال الأشهر السبعة الماضية، وأنه كثيرًا ما كان يفرك تلك المنطقة من قميصه لتخفيف الألم.

وكانت تلك العلامة على القميص دليلًا واضحًا على أن إحساس الضغط أو ضيق الصدر، وليس بالضرورة الألم، ربما تكون علامة على مشاكل في القلب والأوعية الدموية.

تحمل الألم

* سؤال مهم: هل القدرة على تحمل الألم تخفي أعراض الأزمة القلبية؟ أجرت مجلة جمعية القلب الأميركية تجربة على عدد من الأشخاص الذين تعرضوا لأزمات قلبية "صامتة" شعروا بها وعلى آخرين تعرضوا لها ولم يشعروا بها، وكانت تفاصيل التجربة كالتالي:- المتطوعون: 4 آلاف و849 نرويجيًا بالغًا فوق عمر الخمسين.

- طريقة التجربة: غمس كل متطوع يده في ماء مثلج وتركها لأطول فترة ممكنة، لمدة أقصاها دقيقتان، في اختبار يعرف باسم اختبار الماء البارد، بعد ذلك رجع الأطباء لرسم تخطيط القلب وتقديم تقرير المستشفى الخاص بكل مشارك لتحديد من منهم تعرض لأزمات قلبية في السابق، سواء الأزمات التي شعروا بها أو التي لم يشعروا بها.

- الهدف: لمعرفة ما إذا كان الناس الأقل حساسية للألم أكثر عرضة للأزمات القلبية من دون الشعور بأعراضها.

- أهم النتائج: الأشخاص الذين مروا بنوبات قلبية صامتة تحملوا اختبار الماء البارد لمدة أطول بكثير، ولم يرفعوا أيديهم من الماء مبكرًا بالمقارنة بمن شعروا بألم النوبة القلبية.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قدرتك على تحمل الألم الشديد قد تكون أزمة قلبية صامتة قدرتك على تحمل الألم الشديد قد تكون أزمة قلبية صامتة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قدرتك على تحمل الألم الشديد قد تكون أزمة قلبية صامتة قدرتك على تحمل الألم الشديد قد تكون أزمة قلبية صامتة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon