توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الأطباء يحذِّرون من اللجوء إليها نتيجة غياب الخبرة والنتائج غير المضمونة

تزايد الإقبال على عمليات التجميل في العراق نتيجة الظروف التي تمرّ بها البلاد

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تزايد الإقبال على عمليات التجميل في العراق نتيجة الظروف التي تمرّ بها البلاد

مراكز التجميل في بغداد
بغداد ـ نجلاء الطائي

حذرت وزارة الصحة من عمليات التجميل التي تجرى في مراكز ليس لديها إجازة ممارسة المهنة، لافتة إلى أن تلك الرخص لا تمنح إلا للأطباء المتمرسين في هذا المجال، في وقت كشفت مصادر عربية أن أكثر من 20 مليون عملية تجميل تجرى سنويا حول العالم حسب إحصاءات الجمعية الدولية لجراحة التجميل، وأن أكثر من 40 مليار دولار تم إنفاقها في عمليات التجميل عام 2017.

ويقول أستاذ الجراحة التجميلية في كلية الطب في الجامعة المستنصرية علي البزاز أن "80% من عمليات التجميل في العراق تجرى للنساء"، فيما يشدد على ضرورة "الحذر من هذه العمليات لأنها قد تحتوي على أخطاء نتيجة غياب الخبرة عند بعض الأطباء".   ويعترف الدكتور أسامة الزبيدي المتخصص في جراحة التجميل، بوجود أخطاء في عمليات التجميل يعزوها إلى أن "العديد من المراكز تتعامل مع الطب بشكل عام والجراحة التجميلية بشكل خاص كمصدر رزق، بغض النظر عن النوعية المقدمة من الخدمات للمريض"، ويضيف أن "العراق لا يمتلك تاريخا طويلا في التعامل مع هذا النوع من العمليات".

ووفقا لأسعار بعض مراكز التجميل في بغداد، يدفع الزبائن مبلغا في حدود 600 دولار في جراحة الأنف، ومبلغا مماثلا لنفخ الخدود، فيما تزيد تكلفة عمليات تكبير الصدر عن 1500 وتصل إلى 3000 دولار أميركي حسب شهرة الطبيب، فضلا عن تكاليف بعض المواد التي يستوردها المريض بنفسه من خارج البلاد أو يشتريها من الصيدليات العراقية كمادة السيليكون الخاصة بنفخ الشفاه والخدود.

وتقول شيماء وهذا ليس اسمها الحقيقي لـ"مصر اليوم" وهي تعاني من تشوه في الوجه  إن "ما دفعني إلى إجراء عملية تجميل لوجهي هو الإعلانات المغرية التي تقدمها مراكز التجميل على شاشات القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي". وتضيف "أنا مثل أي امرأة أحلم دائما بأن أكون الأجمل والاكثر تميزا بين قريناتي، لذلك توجهت إلى مركز تجميل ودفعت مبلغا ماليا ضخما مقابل إجراء العملية، ولكن النتيجة كانت كارثية، حيث فشلت العملية وأصيب وجهي بتشوه لا أعرف كيف أعالجه".

وقال الدكتور أسامة الزبيدي المتخصص في جراحة التجميل، الذي يدير مركزا خاصا للتجميل إنه وطبقا للإحصائيات الأولية للعامين الماضيين، فإن نسبة النساء اللواتي يجرين عمليات التجميل في مركزه وصلت إلى 86% مقارنة بنسبة الرجال التي لم تتعدَ 14 %. وتحظى عمليات زراعة الشعر بموقع الصدارة بالنسبة للرجال، تليها عمليات تجميل الأنف وإزالة الشعر بالليزر لمنطقة الوجه لاسيما في منطقة الوجنتين وحول الرقبة.
 
وتوجد لدى وزارة الصحة مستشفيات خاصة بالجراحة التقويمية وأشهرها مستشفى الواسطي، لكن يبدو أن مراكز التجميل الأهلية استغلت ثغرة أنه من الناحية القانونية، تمنع وزارة الصحة العراقية المستشفيات العامة من إجراء عمليات التجميل الكمالية، ولمعرفتها بحاجة الفتيات والنساء لعمليات تجميل كمالية فتحت مركزها، الذي ذهب أبعد من ذلك، فاستيراد الأدوية والمعدات فيه لا يتم عن طريق وزارة الصحة ولا عبر مؤسساتها.

تحتاج الحقن الطبية التي تستخدم في هذا المجال إلى وسائل حفظ عالية النظافة ومنها حقن "بي ار بي" و"الفيلر" بأنواعها والكاربوكسي وغيرها، ولكن رغم نظافة المكان في صالة الانتظار، إلا أن العيادة الداخلية مختلفة تماما عن واجهتها الجميلة، إذ بدت مليئة بالدماء ومخلفات الشاش الأبيض الذي تم رفعه من أنوف الزبائن، او من رؤسهم.

وفي غضون ذلك كشفت مصادر عربية أن أكثر من 20 مليون عملية تجميل تجرى سنويا حول العالم، وهذا يعني أن هنالك زيادة بنسبة 700% مقارنة بالأعوام الماضية, وأن انخفاض أسعار العمليات والتطور في عمليات الجراحة اسهما في زيادة عيادات طب التجميل، فبعد أن كانت ضرورة طبية لإصلاح التشوهات باتت خياراً في متناول اليد لمن لا يعجبه مظهره.

وتقول الدكتورة وسن الشمري إن "كان الشخص يعاني من سمنة مفرطة نلجأ إلى قص المعدة لأننا نعلم أن الزبون أضاع الكثير من الوقت ولابد من تدارك ما بقي من وقت لتقليل الوزن بأسرع ما يمكن، أما إذا كان هناك بداية سمنة فيتم متابعته مع أخصائي تغذية لمدة ستة أشهر ومراقبة النتائج، فإذا كانت إيجابية والوزن طبيعي فنكون قد تخلصنا من العملية، أما إذا كانت النتيجة سلبية لابد من تقييم الحالة لمعرفة ما إذا كانت في حاجة إلى عمليات جراحية أو الاستمرار في برنامج التغذية او اللجوء لأساليب تخسيس أخرى، مثل أدوية التخسيس أو الأجهزة الخاصة بترتيب الجسم، أو إذابة الدهون في مناطق الجسم المختلفة".

وأضافت أن "سبب لجوء الشباب لإنقاص أوزانهم رغم أنها ضمن الطبيعي إلى التغييرات الهرمونية التي تلحق بالجسم في هذه الفترة".

واشارت  إلى ضرورة "الأخذ في الاعتبار الفئة العمرية، فيعد المراهقون والشباب من الفئات الحسّاسة فسيولوجيا، نظرا للتغيرات الهرمونية التي تكون داخل أجسامهم في هذه الفترة، حيث نلاحظ أن المراهقين دائما ما يشعرون بعدم الرضا عن أشكالهم الخارجية حتى ولو كانت أوزانهم ضمن الطبيعي، فالتغيرات الهرمونية التي تحدث في فترة المراهقة لها تأثير كبير في عدم تقبل المراهقين لشكل أجسامهم، ومن هنا يجب أن نؤكد على الدور الأساسي للعائلة لتوضيح هذه التغيرات الفسيولوجية لهم، والجلوس مع المراهق حتى يقتنع بجسمه ويحب شكله".

من جانبه أكد الدكتور نجاح جابر الاختصاص في مجال التجميل، أن " الاقبال المضطرد على إجراء عمليات التجميل، يفرض على وزارة الصحة العراقية  التعامل بشكل جاد لتلبية هذه الحاجة عبر افتتاح مراكز تخصصية في المحافظات العراقية، لتقليل الإنفاق على هذه العمليات في خارج العراق، ولحماية المواطن من الوقوع ضحية لشركات النصب التي تتعامل في العراق بشكل مباشر مع المواطن من دون ضمانات واضحة من قبل الجهات ذات العلاقة".

واضاف، أن "هذه العمليات منخفضة التكاليف، لأنها لا تتطلب جهداً او علاجاً ما، بقدر الحاجة إلى القيام بإجراء تداخل موضعي، وعن التكاليف يقول إنها منخفضة تبدأ بـ25 إلف دينار في بعض الحالات، ولا تتعدى الـ500 ألف في حالات معقدة بعض الشيء". وأشار  إلى أن " أكثر المراجعين من النساء، ولكن هذا  لا يلغي  وجود رجال، ولكن بأعداد أقل بالتأكيد، أما عن وجود مخاطر من إجراء مثل هذه العمليات فلا توجد مخاطر كبيرة".

وبيَّن  الكوافير والماكير فراس القلعة عن ازدياد عمليات التجميل باستخدام الليزر من قبل الشباب، قائلا إن "شبابنا باتوا يبحثون عن الجمال والأناقة حالهم حال الفتيات، ونجد أن الكثير من الشباب يقومون بإجراء هذه العمليات تقليدا للموضة، ويريد كل منهم أن يبدو أصغر سنا، وهناك أسباب متعددة تقف وراء إجراء عمليات التجميل من أهمها الذين يتعرضون للإصابة بطلق ناري وشضايا التفجيرات الإرهابية والعبوات الناسفة والسيارات المفخخة، والمصابين من القوات الأمنية من الشرطة والجيش والحشد الشعبي، وأكثر العمليات إقبال عليها من قبل الشباب هي عمليات تصغير الأنف وشد البطن وشفط الدهون". وقال فراس، إن "تفسير ظاهرة التصاعد المتزايد لعمليات التجميل وخصوصا بين الرجال والشباب تعود إلى انعدام أو قلة الثقة بالنفس والفراغ الروحي الذي يعانيه شبابنا من الظروف التي يمر بها البلد.
 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزايد الإقبال على عمليات التجميل في العراق نتيجة الظروف التي تمرّ بها البلاد تزايد الإقبال على عمليات التجميل في العراق نتيجة الظروف التي تمرّ بها البلاد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزايد الإقبال على عمليات التجميل في العراق نتيجة الظروف التي تمرّ بها البلاد تزايد الإقبال على عمليات التجميل في العراق نتيجة الظروف التي تمرّ بها البلاد



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon