القاهرة ـ حسام السيد
رفَضَ الاتحاد المصري لكرة القدم الموافقة على عرض مالي مُغرٍ للغاية من جانب إدارة قنوات "بي أن سبورتس" الرياضية التي تنتمي لدولة قطر من أجل شراء حقوق بث مباريات المنتخب المصري الأول للكرة حتى العام 2023، مقابل مبلغ مالي كبير، بالإضافة الى ميزات أخرى، بسبب اضطراب العلاقات السياسيّة بين البلدين
على خلفيّة دعم الدوحة لـ"لإخوان".
وكَشَفَ رئيس الاتحاد المحاسب جمال علام عن أن مجلس الإدارة رفض بالإجماع العرض الأخير للقناة القطرية، على الرغم من تغيير اسمها من قناة "الجزيرة الرياضية" الى "بي ان سبورتس" بعد الإنضمام الى المجموعة الفضائية الفرنسية الشهيرة في الفترة الأخيرة، وأشار الى ان تغيير اسم القناة لا يعني على الإطلاق أن تحصل على حقوق بث مباريات المنتخب، أيًّا كان الثمن المعروض من هذه الجهات في الفترة الأخيرة.
وعزا علام رفض الجبلاية للعرض رغم الأزمة المالية الكبيرة إلى وجود موقف عام لدى الدولة المصرية تجاه سياسات الجانب القطري وتوتر العلاقات بين البلدين، مما يجعل من الصعب بمكان أن تقوم جهة قطرية بالتحكم في مصير مباريات المنتخب وحرمان الجمهور المصري منها، ودلل على ذلك بأن الشركة تقاضي المسؤولين في مصر بسبب إذاعة مباراة المنتخب ونظيره الغاني في تصفيات كأس العالم 2014، بسبب احتكارها الذي يؤثر على رغبات الشعوب في متابعة مباريات كرة القدم.
وأوضح علام أن اتحاد الكرة المصري سبق له تلقِّي عرض ماليّ مُغرٍ للغاية لبيع حقوق بث مباريات الدوري الممتاز للقناة القطرية قبل شهور عدة، وقبل أن يتم بيعه الى التليفزيون المصري، بسبب رفض الدولة بشكل عام ربط مصير مباريات الكرة بجهات خارجية نتيجة الشعبية الجارفة للعبة في مصر، وتعلق الجمهور بالمباريات بدرجة كبيرة .
وجاء موقف اتحاد الكرة المصري بعد أيام قليلة من قيام عدد من المعلقين الرياضيين بتقديم استقالاتهم من القناة، بسبب توتر العلاقات مع دول الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والمملكة البحرينية لخلافات سياسية بينهم، لتفرض السياسة كلمتها على الرياضة من جديد.


أرسل تعليقك