الرياض – عبد العزيز الدوسري
الرياض – عبد العزيز الدوسري
تتوجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية والخليجية إلى استاد مدينة الملك عبد العزيز الرياضية في مكة المكرمة الأحد، لمتابعة الديربي المصيري بين قطبي جدة الاتحاد والأهلي في إياب الدور قبل النهائي لكأس خادم الحرمين الشريفين.
وكانت مباراة الذهاب التي أقيمت على الملعب نفسه قد انتهت بفوز الأهلي –
صاحب الأرض في ذلك اللقاء- بهدفين مقابل هدف.
وتعد المباراة مصيرية للفريقين، إذ يطمع كل منهما في التأهل للنهائي وإنقاذ موسمه المحلي، لاسيما الأهلي، باعتباره يخوض أخر مسابقة له هذا الموسم، إذ أن الاتحاد مازال ينافس على لقب دوري آسيا ، بعد تأهله إلى دور الـ 16 من البطولة.
ويدخل الاتحاد مباراة الأحد بحسابات أضافية أخرى، فهو حامل لقب البطولة، وسيدافع بكل قوة عن لقبه، كما أنه أيضًا يرفض الخروج خالي الوفاض محليًا، بعد موسم كان عصيبا على الفريق والنادي وجماهيره.
لذلك تمثل المباراة أهمية قصوى للفريقين، ناهيك عن أنها حلقة جديدة من حلقات التنافس الأزلي بينهما، وكل منهما يرفض أن يكون الأخر بوابة خروجه من البطولة.
وتحت هذا العنوان شهد معسكري الفريقين، خلال التحضير لهذه المباراة، حضورا شرفيا وإداريا غير مسبوق، في محاولة من جانب إدارة كل ناد منهما توفير الدعم المعنوي للاعبي فريقه.
ففي الاتحاد، عاد رؤساء سابقون تولوا المؤولية في فترات سابقة، بعيدة وقريبة، إلى مدرجات ملعب تدريب الفريق، لم يعتادوا على الظهور في مثل هذه المناسبات طوال الموسم أو حتى المواسم القليلة الماضية، من بينهم طلعت لامي والفريق أسعد عبد الكريم ومحمد بن داخل وغيرهم.
فيما تصدر الأمير خالد بن عبد الله رئيس هيئة أعضاء شرف الأهلي، قائمة أعضاء الشرف الذين حرصوا على حضور التدريبات، بل أن سموه عقد أكثر من اجتماع مع اللاعبين طالبهم بتحقيق نتيجة إيجابية في مباراة الأحد.
على الصعيد الفني، قال المدير الفني لفريق الاتحاد خالد القروني، "إن الأهلي فاز بالفعل في الذهاب ، لكنه لم يتأهل، ومازالت هناك مباراة ، سنعمل فيها بكل جد للفوز والتأهل، لاسيما أن فرق الهدف ليس مطمئنا ، للأهلاويين ليمهد لهم طريق المرور للمباراة النهائية".
بينما قال فيتور بيريرا " إذا أردنا التأهل، فعلينا أن نلعب في الإياب بحسابات جديدة، خالية من التفكير في نتيجة مباراة الذهاب.
الاتحاد أدى بعد مباراة الذهاب، مباراة في دوري أبطال آسيا مع العين الإماراتي، فرضت على الفريق السفر إلى الإمارات، وهو ما ضرب له القروني ألف حساب، خوفا من إصابة لاعبيه بالإرهاق، فحرص على منح عناصره الأساسية الراحة الكافية، كما أن تدريباته طوال الفترة الماضية، ركز فيها على الجانب الفني أكثر من البدني، بينما منح بيريرا لاعبيه يوماً راحة عقب المباراة السابقة ، ثم استأنف التدريبات بشقيها البدني والفني، مع زيادة الجرعات الفنية.
ويتوقع ان يدفع المدربان بالتشكيلة التي خاض بها كل منهما مباراة الذهاب ، مع تعديلات طفيفة حسب مجريات المباراة ، وحاجة كل مدرب منها، لذلك حرص بيريرا على إبعاد تيسير الجاسم عن التدريبات الجماعية للفريق في اول يوم بعد العودة منن الراحة ، بعد الإصابة التي تعرض لها في المباراة السابقة ، كما يبذل الجهاز الطبي بالاتحاد قصارى جهده، ليكون مختار فلاتة جاهزا للمباراة، بعد تعرضه لشد في العضلة الخلفية.
وفي التوقيت نفسه، ستقام المباراة الثانية في الدور نفسه بين الشباب والاتفاق في الرياض، والتي يخوضها أصحاب الأرض بحظوظ أوفر ، بعد نتيجة الذهاب التي انتهت بالتعادل 2/2.
والواقع ان الاتفاق فرط بغرابة شديدة في فوز كان في المتناول، وكان كافيا نسبيا ليضع الفريق قدماً في المباراة النهائية، بعد ما كان متقدماً في الدمام بهدفين نظيفين ، طوال 80 دقيقة تقريبا ، لتنقلب المباراة رأسا على عقب في عشر دقائق، ويسجل الشباب هدفين ، ويعود إلى الرياض بتعادل ثمين.
ويتحمل مسؤولية نتيجة مباراة الدمام لاعبو الاتفاق، الذين ظنوا ان المباراة انتهت لصالحهم بهدفين ، فتراجع الفريق للخلف، ليسلموا المباراة للاعبي الشباب، وسبب تراجع لاعبي الاتفاق يتحمله الروماني اندوني مدرب الفريق بتغيراته وفريقه متقدم بهدفين ، حيث كانت كلها تغيرات تعطي انطباعاً للفريق أن المباراة انتهت قبل صافرة النهاية للحكم.
مباراة الأحد ستكون شاقة على لاعبي الاتفاق المحبطين في الأصل بهبوط الفريق للدرجة الأولى، ثم جاء ضياع الفوز في المباراة الأولى، ليرسخ في نفوس اللاعبين، عن الفريق يصادفه سوء طالع منذ بداية الموسم ، ولن يتخلى عنهم هذا الطالع السيء في مباراة الإياب.
بينما اكتسب لاعبو الشباب ثقة عالية بصدارة مجموعتهم في دوري أبطال آسيا، وكذلك من قدرتهم على تحويل تأخرهم بهدفين في الدمام إلى تعادل في عشر دقائق فقط، مما سيكون له أثر كبير في حسم النتيجة.


أرسل تعليقك