القاهرة - حسام السيد
أصبحت الأزمة المالية قاسمًا مشتركًا يهدد مسيرة الأندية الشعبية في الدوري المصري الممتاز لكرة القدم، وفي بقية الأنشطة بوجه عام في ظل عدم انتماء هذه الأندية لشركات تمولها كما يحدث في قطاع البترول أو الأندية الخاصة المملوكة لرجال أعمال كبار للإنفاق عليها ببذخ.
ولم يسلم قطبا الكرة المصرية "الأهلي" و"الزمالك" من الخسائر المالية لتوقف النشاط وهو ما دفع "الأهلي" إلى تأخير صرف رواتب اللاعبين والاكتفاء بأجزاء من المكافآت، بعد أن تجمد حصوله على 23 مليون جنيه من شركات الرعاية واتحاد الإذاعة والتلفزيون بحجة توقف النشاط .
والأمر نفسه مع نادي "الزمالك" الذي هدد الشركة الراعية له بفسخ العقد بعد أن عجز عن دفع مستحقات لاعبين رحلوا عن النادي منذ فترة بسبب الأزمة المالية.
ويترنح النادي "الإسماعيلي" الذي يعتبر القطب الثالث في الكرة المصرية تحت وطأة الديون التي جعلت مجلس الإدارة عاجزًا عن سداد مستحقات اللاعبين الحاليين والأجهزة الفنية، فضلًا عن شكاوى اللاعبين والمدربين السابقين للفريق من عدم الحصول على متأخر وتقديم شكاوى ضد النادي إلى اتحاد الكرة والاتحاد الدولي للكرة "الفيفا" وترتب عليه خصم نقاط من رصيد النادي في الفترة الماضية
وزادت معاناة النادي بعد أن طالبته مصلحة الضرائب بسرعة سداد جزء من مستحقاتها بعد أن سبق لها الحجز على أرصدة النادي في البنوك والحصول على حق التصرف في أي أموال تدخل له بعد ذلك.
ولم يختلف الحال كثيرًا في نادي "الاتحاد" السكندري الذي تسببت الأزمة المالية في عدم قدرة النادي على توفير مبالغ لاستئجار ملعب لتدريبات الفريق الذي يتنقل من ملعب إلى آخر بصورة مهينة وانتهت بمهزلة سرقة ملابس لاعبي الفريق خلال إحدى تنقلاته بين ملاعب الإسكندرية.
وجاءت الأزمة لتدفع مجلس الإدارة الى التقدم بالاستقالة من منصبه قبل أن يتدخل وزير الشباب والرياضة المهندس خالد عبد العزيز ويجبر المجلس على الاستمرار من خلال منحة مالية متواضعة للغاية لم تكن كافية لإنقاذ الموقف.
وفي النادي "المصري" البورسعيدي تفاقمت الأوضاع بشدة واضطر اللاعبين إلى اللجوء للعصيان ورفض المشاركة في التدريبات خلال الأيام الماضية نتيجة عدم صرف المستحقات المالية، قبل أن ينجح بعض الوسطاء في تهدئة الأمور وتقديم وعود بسرعة صرف جزء منها في القريب العاجل.
وتمتد الأزمة الى أندية القسم الثاني مثل أسوان والمنيا وسوهاج وبني سويف والمريخ والترسانة ومنتخب السويس نتيجة عدم حصولها سوى على دعم محدود من المحافظة أو من الوزارة.
وهناك أندية تنعم باستقرار نسبي مثل أندية البترول وهي "انبي" و"بتروجيت" أو أندية المؤسسات مثل "حرس الحدود" و"طلائع الجيش" وأندية خاصة مملوكة لرجال أعمال ومنها "الجونة" و"وادي دجلة" و"سموحة".


أرسل تعليقك