يختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي الاحد زيارته الرسمية الأولى الى دولة كازاخستان المحطة الأولى ضمن جولته الأسيوية التي تشمل كل من اليابان وكوريا الجنوبية ، ومن المقرر أن يصل السيسي مساء الأحد الى العاصمة اليابانية طوكيو في المحطة الثانية من الجولة الأسيوية، حيث تعد الزيارة الرئاسية هي الأولى لرئيس مصري منذ 16 عامًا ، ومن المقرر أن تعقد القمة المصرية - اليابانية مساء بعد غدا الاثنين مع رئيس وزراء اليابان شنزو ابي ، كما سيلتقى الرئيس السيسي يوم الثلاثاء القادم مع امبراطور اليابان أكيهيتو ، وقالت مصادر دبلوماسية أن القمة المصرية اليابانية ولقاء الرئيس مع الامبراطور سيبحثان سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين، كما سيتم بحث التعاون في مجالات التعليم والطاقة والبيئة بأولوية ، كما سيتم تبادل وجهات النظر إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك ، كما سيلتقي الرئيس مع رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي "جايكا" و محافظ طوكيو التي تربطها بالقاهرة اتفاقية للتآخي.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس السيسي كلمة تاريخية أمام البرلمان الياباني " الدايت " الإثنين كأول زعيم عربي يتحدث أمام أعضاء البرلمان الياباني.
ومن جانبه قال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف أن الشق الاقتصادي والاستثماري يحظى بأهمية كبري أثناء زيارة الرئيس إلى اليابان، حيث ستشهد الزيارة لقاءات مكثفة للرئيس مع ممثلي مجتمع الأعمال الياباني ورؤساء كبريات الشركات اليابانية.
وأضاف يوسف أنه من المقرر أن يلتقي الرئيس بأعضاء جمعية الصداقة البرلمانية المصرية اليابانية، بالإضافة إلى حضور المنتدي الاقتصادي الذي ينظمه مجلس الأعمال المصري – الياباني المشترك بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة اليابانية والمنظمة اليابانية للتجارة الدولية.
وفى السياق ذاته أكد سفير مصر لدي اليابان، إسماعيل خيرت، على أهمية زيارة الرئيس السيسي لعدة أسباب تتعلق بالتوقيت وحجم الدولة ذاتها واهميتها لمصر ، وأشار خيرت في تصريحات صحفية السبت الى ان الزيارة لها اكثر من محور سياسي واقتصادي وتنموي لافتا الى ان الشق السياسي سيتبلور خلال القمة التي ستجمع الرئيس السيسي مع شينزو ابي رئيس وزراء اليابان وسيتم خلالها التطرق الى كل الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وعلى رأسها موضوعات الشرق الأوسط وشرق اسيا و مكافحة الإرهاب ، وأوضح السفير خيرت ان قضية الإٍرهاب تحديدا أصبحت تشغل الآن حيزا كبيرا لدي اليابان بعد واقعة الجزائر ، وذبح داعش الرهينتين اليابانيتين كما ان حادثة متحف تونس ضمت ثلاث ضحايا يابانيين ، وهو ما جعلها تدرك ان مخاطر الإٍرهاب ليست بعيدة عنها ، وكان من الطبيعي ان تضع هذا الملف على رأس ملفات التعاون مع مصر التي يدرك العالم بأسره انها الآن في طليعة المواجهة العالمية لهذا الخطر الداهم .
وأضاف خيرت ان زيارة الرئيس تأتي في توقيت مهم جدا بالنسبة لليابان التي تغير الآن من عقيدتها العسكرية وتعدل من الدستور الذي تم وضعه في أعقاب الحرب العالمية الثانية الذي كان يمنعها من امتلاك قوة ردع عسكرية ، مشيرًا الى أن رئيس الوزراء الحالي قاد تحركات برلمانية قوية خلال الفترة الماضية لإقرار ذلك ، وبالفعل اصدر البرلمان والذي يعد القوة الأبرز في اليابان ـ تعديلات أمنية في يونيو الماضي يسمح لليابان بالقيام ببعض العمليات العسكرية في حالة المساس بالأمن القومي الياباني وايضاً تطور فكر مشاركتهم في قوات حفظ السلام لتشارك في عمليات جديدة بخلاف جهود الإغاثة والعمليات الإنسانية.
وفيما يخص المحور الاقتصادي التنموي للزيارة أشار السفير إسماعيل خيرت على انه محور شديد الأهمية ، لافتا الى ان اليابان قدمت لمصر الكثير من المساعدات من منذ السبعينيات وحتي الان من خلال هيئة المعونة اليابانية الجايكا التي نجحت في تنفيذ عدد كبير من المشروعات المهمة منها كوبري السلام و مستشفى أبو الريش وحاليا خط المترو الرابع للأنفاق بخلاف المتحف الكبير الذي يجري حاليا دفع العمل به بعد التباطؤ الذي تم منذ عام ٢٠١٢ ، والجامعة المصرية اليابانية للعلوم ببرج العرب وهو أول كيان تعليمي خارج اليابان للتعليم بعد الجامعي وسيتم التوسع فيها بحيث تستقبل طلاب الثانوية العامة بهدف انشاء منطقة تعليمية جاذبة وأيضا مشروع المتحف الكبير ونتفق على الأمور المالية لمواجهة التباطؤ بعد ٢٠١١.
وأشار السفير إسماعيل خيرت إلى أن الزيارة ستشهد تعاونًا كبيرًا في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة ومن المقرر ان يتم توقيع ثلاث اتفاقيات في هذا المجال احداها لإنشاء محطات فحم ومحطة طاقتا شمسية بقدرة عشرين ميجا وات في الغردقة وتطوير ٣ محطات كهرباء ، والاستفادة من تميز اليابان في مجال الطاقة المتجددة ولاسيما طاقة الرياح والشمسية بخلاف عدد كبير من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال المنتدي المصري الياباني ، الذي ستحضره كبري الشركات اليابانية ورجال الاعمال المصريين لعرض فرص الاستثمار في مصر والمتحدثون هم د. احمد درويش رئيس هيئة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ورئيس هيئة الاستثمار ووزيرة التعاون الدولي .
وأوضح السفير خيرت ان المحادثات الاقتصادية ستشهد سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة والفحم والعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع قناة السويس الجديدة لافتا الى ان الدكتور احمد درويش سيقدم عرضا متكاملا حول محور تنمية قناة السويس وخاصة بعد ان لمسنا اهتماماً كبيراً من الشركات اليابانية بالمشروعين تحديدا وهما العاصمة الجديدة والقناة .
وقال خيرت أنه سيكون هناك لقاء مهم مع محافظ طوكيو التي أصبحت من أفضل المحافظات في العالم و نجحوا في حل أزمة التكدس المروري لافتا الى القوة السياسية الكبيرة لمحافظ طوكيو في اليابان مشيرا الي انه تم توجيه الدعوة له لزيارة القاهرة .
وأشار السفير إسماعيل خيرت الى ان التعليم من الموضوعات التي ستحظى باهتمام كبير في التعليم الأساسي والفني والدراسات العليا وسيتم عرض اتفاقية لتقديم منح دراسية ، ونقل النموذج الياباني في التعليم وبناء النشء لإرساء ثقافة العمل الجماعي ، وسيتم البدء بمائة مدرسة بالتعاون مع الجايكا.
وفى السياق ذاته أعلن المهندس إبراهيم العربي رئيس مجلس الاعمال المصري الياباني عن توقيع 16 اتفاقية بين رجال الاعمال اليابانيين ونظرائهم المصريين خلال المنتدي الاقتصادي والاستثماري المشترك الذي سيعقد على هامش زيارة الرئيس السيسى لطوكيو .
وأشار العربي الى ان المنتدي الاقتصادي سيتم تنظيمه بالتعاون مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الياباني وهيئة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو) وان الاتفاقيات التي سيتم توقيعها بين رجال الاعمال في البلدين ستكون بالإضافة الى الاتفاقيات التي ستتم بين الحكومتين في مقر الحكومة الياباني أثناء زيارة الرئيس .
وأكد العربي ان عدد المشاركين من رجال الاعمال اليابانيين في المنتدي الذين تأكد حضورهم حتي الان 300 رجل اعمال متوقعا زيادتهم خلال الأيام القليلة القادمة وقبل زيارة الرئيس مباشرة بينما وصل عدد رجال الاعمال المصريين المشاركين الى 45 رجل اعمال بجانب الوفد الحكومي الرسمي لافتا الى ان المجلس سيعقد اجتماعه السنوي العاشر في نفس يوم المنتدي الاقتصادي.
أرسل تعليقك