توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قصة إنتحار عكاشة في أسبوع

7 ساعات أنهت حياته البرلمانية والأخطاء كتبت السطر الأخير في مسيرته السياسية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - 7  ساعات أنهت حياته البرلمانية والأخطاء كتبت السطر الأخير في مسيرته السياسية

النائب توفيق عكاشة
القاهرة - فريدة السيد

أسبوع واحد أسقط النائب توفيق عكاشة سياسيًا و شعبيًا بعد (52) يوم من إنعقاد  برلمان (2016) ، النائب المشاغب كان حريصًا على الشو الإعلامي أكثر من حرصه على تجويد الأداء السياسي تحت القبة,  أو تقديم ما يفيد الجماهير ، وفسر المتابعون له بأنه كان يجد فيه البوابة التي تجذب الشعبية الحقيقية " إسقاط عضوية النائب "عكاشة"  تمت بما يشبه الإجماع حيث تجاوزت الأغلبية التي تم النص عليها , و هي "أغلبية الثلثين", وتجاوزت ذلك بمراحل حيث يتطلب إسقاط العضوية (397) نائب و من وافقوا (465) نائب و امتنع (9), و رفض (16) ، بخلاف  سحب أهالي الدائرة الثقة منه ، و"لأول مرة يأتي أهالي دائرة بعينها ليطلبوا ذلك في واقعة لم يشهدها البرلمان من قبل " .

و رغم أن قناة الفراعين هي التي مكنته من الحصول على أعلى الأصوات, في الانتخابات البرلمانية الأخيرة, على مستوى الجمهورية ، إلا أنها ساهمت في سقوطه السريع بسبب هجومه المستمر على سياسيين, و شخصيات عامة, عربية ومصرية ، الأمر الذي أضره سياسيًا و تحول به الأمر إلى ما يشبه الإنتحار " .

للنائب أخطاء كبيرة, ظهرت  في تعطيل المجلس لجلسات, رغم أنه لم يبدأ عمله المطلوب منه رسميا, بسبب الإنشغال في اللائحة ، حيث كان يحرص دائما على إفتعال الأزمات ، و إثارة الجدل و الفوضى المستمرة تحت القبة, و ظهر هذا بوضوح حينما هاجم رئيس المجلس وقال له أتيت بالصدفة  .

وتسببت هذه الواقعة في إحالته إلى التحقيق و منعه من حضور (10) جلسات ، وما لبث أن إعتذر عن الواقعة الأولى حتى أوقع نفسه في فخ آخر يشبه القشة التي قصمت ظهر البعير ، حيث تحدث مع سفير دولة أجنبية في أمور تخص السيادة المصرية متدخلًا في أعمال السلطة التنفيذية ، بخلاف قيامه بأفعال من شأنها أن تضر بالعلاقات بين مصر و الدول العربية, خلال هجومه على السعودية " .

اللافت أن النائب تقمص أدوار عديدة في  تصرفاته فتارة كان يتحدث وكأنه زعيم, و تارة وكأنه فوق الجميع ، وكان يظهر في لحظات قليلة كشخص سياسي مسئول ،لدرجه أن النواب طالبوا بالكشف عن سلامة قواه العقلية,  ووصفه وقال البعض أنه "مريض نفسيا" .

رغم أنه كان نائبًا في برلمان يضم (596) عضوًا ، ولم يشعر بخطورة ما فعل إلا في جلسة إسقاط العضوية عنه ، حيث حاول بكل الطرق أن يدخل قاعة البرلمان ليعتذر دون جدوى و توسل للنواب أن يسمحوا بذلك  في مشهد أظهره ذليلا أمام نواب كان يسخر منهم و يقلل من شأنهم ، لكن خاب أمله بعد رفض النواب .
وغادر المجلس بعد أن وصل عدد من أسقطوا عضويته للثلثين ، حينها شعر أنه لا مفر  ، وعلى غير العادة خرج مكسورا مهموما بعد أن كان يتهكم على الجميع لا يهمه صغير أو كبير " .
لم يتخيل عكاشة أن تكون نهايته بهذه السرعة ، وكان يتحدث بلغة "لن يجرؤ أحد على إسقاط عضويتي" ، و تسببت أخطائه في تحويل جميع السهام ضده ،  ثم خرج من المجلس  بشكل مهين لأي سياسي وهو ما كان واضحا في واقعة الحذاء ثم المنع من حضور الجلسات و إسقاط العضوية في أسبوع واحد .
النائب المرفوض برلمانيا حصل على (25) صوت من إجمالي (596) صوت حينما ترشح لرئاسة البرلمان ، رغم أنه كان يقول قبل ترشحه " لو استطعتم أن تعدوا النجوم ستعلمون عدد من أيدوني تحت قبة البرلمان لرئاسته " .

المثير عكاشة, إعتبر قبول رئيس الجمهورية للقائه فرض ، حيث قاطع خطاب رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في المجلس ، بسبب رفض الرئيس مقابلته, و أضاف عكاشة أنه سيغيب عن الاجتماع ، وهو ما أعتبره النواب جزء من محاولاته المستمرة لجذب الأضواء و الإهتمام الإعلامي ، سقوطه أعطى درسًا لغيره ممن قد ينحرفون عن التقاليد و الأعراف البرلمانية " . 

عكاشه لم يسقط بمفرده, و إنما سقط معه منبره الإعلامي الذي كان يستخدمه في جذب مزيد من الشعبية بـ"الشو الإعلامي",  دون أن يقدم ما يخدم الجماهير بجدية ، و بذلك تكون نهايته درسًا قاسيًا له ولمن حوله مفاده " لا أحد فوق  القانون و الدستور " .

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

7  ساعات أنهت حياته البرلمانية والأخطاء كتبت السطر الأخير في مسيرته السياسية 7  ساعات أنهت حياته البرلمانية والأخطاء كتبت السطر الأخير في مسيرته السياسية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

7  ساعات أنهت حياته البرلمانية والأخطاء كتبت السطر الأخير في مسيرته السياسية 7  ساعات أنهت حياته البرلمانية والأخطاء كتبت السطر الأخير في مسيرته السياسية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon