القاهرة - أكرم علي
أكَّدت الخارجية المصرية أنها تسعى حاليا للتوصل إلى توافق بين مختلف الأطراف الليبية من أجل الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني من قبل مجلس النواب، مما يمنحها الشرعية وفقا لاتفاق الصخيرات الذي عقد في ديمسبر/ كانون الأول الماضي، حتى يتسنى لها ممارسة مهامها بصورة فعالة، وحتى يستكمل الجيش الوطني الليبي دوره في الحرب على الإرهاب.
وأوضحت الخارجية في تقرير لها اليوم، أن القضية الليبية تأتي في مقدمة أولويات السياسة الخارجية المصرية، نظرا الى عمق العلاقات التاريخية والإستراتيجية التي تربط البلدين، وهو ما أكدته مصر من خلال مبادرتها التى سبق وأن أطلقتها وعبرت فيها عن موقفها الثابت والواضح من تطورات الأوضاع فى ليبيا، والتي ارتكزت على ثلاثة مبادئ وهي احترام وحدة وسيادة ليبيا وسلامة أراضيها، عدم التدخل فى الشئون الداخلية لليبيا، الحفاظ على استقلالها السياسى، علاوة على الالتزام بالحوار الشامل ونبذ العنف.
وأشارت الخارجية المصرية في إطار حملتها الإعلامية للتعريف بالدور المصري عقب ثورة 30 يونيو/حزيران إلى أن التزام مصر بمبادرتها ورؤيتها تتجسدان من خلال دعمها لدور المؤسسات الشرعية للدولة وعلى رأسها مجلس النواب، وتأكيدها على ضرورة إعادة بناء مؤسسات الدولة بما فيها الجيش والشرطة، فضلا عن استعدادها لتقديم المساعدة للحكومة الليبية في جهودها لتأمين وضبط الحدود مع دول الجوار وفق برنامج متكامل، مشددة على أهمية الدعم الدولي في ما يتعلق بالمساعدة في محاربة الإرهاب وتأهيل مؤسسات الدولة بالتعاون مع دول الجوار.
ولعبت مصر دورًا مهمًا في إطار جهود دول الجوار لإيجاد حل للأزمة الليبية، سواء من خلال المشاركة في الحضور أو تنظيم الاجتماعات الإقليمية المتعلقة ببحث تطورات الأوضاع في ليبيا، خاصة الأمنية منها والتي اتخذت منعطفات خطيرة في ضوء تزايد الاشتباكات المسلحة وتمدد تنظيم "داعش".


أرسل تعليقك