ذكرت مصادر أمنية رفيعة في مطار القاهرة أنه تم إدارج اسم وزير التموين والتجارة الداخلية المصري المستقيل، خالد حنفي، على قوائم الممنوعين من السفر، على خلفية البلاغات المقدمة ضده إلى نيابة الأموال العامة، تتهمه بإهدار المال العام وفساد منظومة القمح .
وعلمت "مصر اليوم" أنه قد تلقى النائب العام، المستشار نبيل صادق، مذكرة عاجلة من المحامي سمير صبري، يطالب فيها بإصدار أمر بإدراج وزير التموين والتجارة الداخلية خالد حنفي على قوائم الممنوعين من مغادرة البلاد. وأكد صبري أن النائب العام أحال كل البلاغات التى قُدمت ضد وزير التموين خالد حنفى إلى التحقيق، والتي كان من أهمها البلاغ الخاص بفساد صوامع القمح وبطاقات التموين وإهدار المال العام لإقامته في فندق سميراميس على نفقة الاتحاد العام للغرف التجارية، ومنذ ساعتين تم قبول الاستقالة التي تقدم بها الوزير إلى مجلس الوزراء.
وأوضح مُقدم البلاغ، أن لديه معلومات تفيد بشروع الوزير في الهرب إلى الخارج بعد أن ورود تقرير لجنة تقصى الحقائق والذي أشار إلى أن هناك مسؤولية جنائية ستلحق به من جراء إحالة تقرير اللجنة إلى النائب العام المستشار نبيل صادق.
وأوضح مصدر قضائي لـ"مصر اليوم"، أنه من المقرر أن تصدر نيابة الأموال العامة العُليا، برئاسة المحامي العام الأول، المستشار أحمد البحراوي، قراراً خلال ساعات باستدعاء وزير التموين والتجارة الداخلية السابق، خالد حنفي، للتحقيق معه على خلفية مجموعة من البلاغات التي تقدم بها نواب في البرلمان، تتهمه بارتكاب جرائم إهدار مال عام، وعلى خلفية الوقائع التي تضمنها تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكّلها البرلمان حول فساد منظومة القمح.
وتقّدم عدد من النواب في البرلمان المصري، خلال الأيام الماضية، ببلاغات إلى النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق ضد وزير التموين ورجال الأعمال في فساد توريد القمح. جاء فيها أن وزير التموين السابق خالد حنفي استغل نفوذه في إهدار المال من خلال إقامته في فندق سميراميس منذ توليه الوزارة منذ ما يقرب من الـ 3 سنوات بإجمالي مبالغ وصلت إلى 7 ملايين جنيه لنفسه فقط، بالإضافة إلى فريق الحراسة الخاصة به وسكرتاريته الخاصة في نفس الفندق، وهو أمر يتعدى قيمة راتبه الذي يتقاضاه كوزير.
وأضافت أن اتحاد الغرف التجارية في القاهرة يتحمل فاتورة إقامته، وليس هو وذلك من ميزانية الاتحاد المدرجة تحت بند «مخصصات مالية أخرى» وهو ما يؤكد انحياز وزير التموين لسياسات رجال الأعمال، ومنهم أحمد الوكيل، الذين دفعوا به، وقدموه إلى الرئيس «السسيس» بجملة "وزير الغلابة".
وتابعت أن هناك مجموعة من رجال الأعمال متورطون في قضايا فساد وزارة القمح وعلى علاقة وثيقة بوزير التموين السابق وأنه كان على علم بذلك وقام بالموافقة على العمليات وأنه يطلب التصالح لهؤلاء المتورطين ،بعدما تحكموا في أقوات المصريين.
وأشارت إلى أن وزير التموين لم يستطع مواجهة حيتان القمح، رغم أن التقارير رقابية تؤكد استغلالهم لقوت المصريين وتلاعبهم في الأسعار بسبب تقاعس الوزير عن أداء دوره وواجبه، وبدلًا من مواجهة الفساد المتفشي في وزارة التموين ألقى التهم على الآخرين، محاولاً التنصل من مسؤولياته، مدعيًا محاربته من قبل أباطرة القمح.
وطالب النواب، النائب العام بسرعة استدعاء كل المتورطين في تلك القضايا وعلى رأسهم وزير التموين وتقديمهم إلى المحاكمة العاجلة لإهدارهم المال العام واتهامهم في قضايا فساد. كما كشف التقرير النهائى للجنة تقصى حقائق فساد القمح التى شكلها البرلمان لكشف الفساد ومافيا التلاعب فى توريدات القمح وإهدار المال العام عن تورط الوزير جنائياً فى ملف فساد القمح، بشكل مباشر أو غير مباشر، من خلال اتخاذه عدداً من القرارات.
وجاء في نص التقرير: قيام وزير التموين والتجارة الداخلية بتوجيه خطاب إلى السيد النائب العام بتاريخ 23 آذار/مارس 2016، بشأن حفظ ما لم يتم الصرف فيه من جميع المحاضر المحررة لأصحاب المخابز البلدية، والتقرير بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية إلى أجل غير مسمى، وإرسال القضايا التى صدرت فيها أحكام بالإدانة إلى السيد المستشار المحامى العام للنيابة الكلية، للأمر فيها بإرجاء تنفيذ العقوبات المقضى بها اكتفاء بالتدابير المشار إليها بالكتاب الدورى رقم 1 لسنة 2016.
كما تضمن التقرير قيام رئيس قطاع الرقابة والتوزيع في وزارة التموين، بناء على تعليمات من وزير التموين والتجارة الداخلية، خالد حنفي، بمخاطبة وزارة التخطيط بفتح الصرف بالبطاقات الموقوفة، وهو ما يمثل إهدار للمال العام وصرف الدعم لغير مستحقيه.
أرسل تعليقك