توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوضح أن إرادة الأمة تحدد اتجاه المستقبل والجيش يحميها

وزير الخارجية يؤكد أن الأمن القومي المصري يواجه تحديات غير مسبوقة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وزير الخارجية يؤكد أن الأمن القومي المصري يواجه تحديات غير مسبوقة

وزير الخارجية سامح شكري
القاهرة - فريدة السيد / أكرم علي

أكد وزير الخارجية سامح شكري أن عزيمة وإصرار أبناء قواتنا المسلحة الباسلة ووضوح أهداف ورؤى السياسة الخارجية يمثلان معًا صمام أمان يستطيع شعب مصر أن يركن إليه ، وأن إرادة الأمة تحدد اتجاه مستقبل الوطن ومساره ، والجيش هو الكفيل بحماية هذه الإرادة.

جاء ذلك في رسالة لوزير الخارجية اليوم بمناسبة عيد تحرير سيناء. وقال إن ما جسدته معركة استعادة أرض مصر من قيمة ومعان نبيلة إنما يمثل رسالة يتوارثها جيل بعد جيل، وعندما انتفضت قوى الشعب طلبا للحرية والعدالة ومستقبل مشرق في ثورة 25 يناير 2011 ورفضًا لقوى التطرف باسم الدين في ثورة 30 يونيو المجيدة، كانت القوات المسلحة كعهدها على الـدوام إلى جانب الشعب، تتفهم مطالبه وتنحـاز إليهـا دون تـردد، "إن إرادة الأمة هي التي تحدد اتجاه مستقبل الوطن ومساره، والقوات المسلحة كفيلة بحماية هذه الإرادة ودعمها، ونحن نثق جميعًا أنها لن تتوانى عن صون مقدرات الوطن وأمنه القومي مهما كان التحدي".

 وأوضح أن جولات رئيس الجمهورية على مدار نحو عامين في الدول العربية والأفريقية والأوروبية والآسيوية جاءت معبرة وبوضوح عن رؤية مصرية خالصة وتؤكد تبني القاهرة لسياسة نشطة تستند إلى اعتماد مفهوم الشراكات الإستراتيجيةإقليميا ودوليا كمحاور ارتكاز لتحقيق مصالح مصر، وتأكيد مكانتها الإقليمية في التفاعلات الاستراتيجية الجارية في ساحات الجوار الاستراتيجي غيـر المباشـر في حوض النيل، والقرن الأفريقي والساحل والصحراء، والمشرق والخليج العربي، فضلًا عن إعادة التوازن للعلاقات المصرية مع القوى الكبرى والصاعدة بما يسمح بإقامة علاقات مستقرة معها.

 وأضاف شكري أنه ليس خافيًا أن الأمن القومي المصري يواجه اليوم تحديات غير مسبوقة تفرضها مجموعة من التحولات التي تمثل تهديدات مباشرة وآنية لمصالح مصر، تأتي على رأسها ظاهرة الإرهاب، وتفتت جوار مصر المباشر، وتزايد التدخلات الخارجية. ولفت إلى أنه رغم ما تمثله مجمل هذه المخاطر من تحديات في ظل بيئة أمنية يغلب عليها حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، فإنه لا يمكن تجاهل حقيقة " أن هذه البيئة تمنح مصر ساحة للحركة تجعلها قادرة على تقديم نفسها بصفتها نموذج سياسي " يرتكز على مقومات الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، ويتجاوز الانقسامات الدينية والمذهبية والعرقية التي تتسم بها الصراعات في الشرق الأوسط. كما تطرح الساحة الأفريقية فرصًا ضخمة يمكن اغتنامها من خلال سياسة خارجية نشطة وفعالة لا تكتفي بالارتكان إلى دور مصر التاريخي في دعم حركات التحرر الأفريقية، وإنما تنطلق من ذلك للتحرك وفقًا لمنظور جديد قائم على إسهام مصر المباشر في تنمية القارة السوداء والحفاظ على أمنها واستقرارها.

 وأضاف أنه من هذا المنطلق تتبنى الدولة سياسة خارجية نشطة ومتوازنة يحكمها عدد من المحددات تمثل في مجملها عقيدة السياسة الخارجية المصرية وعلى رأسها تأكيد الترابط الوثيق بين السياسة الخارجية والمشروع الوطني للتحديث والتطوير وإعادة البناء لتحقيق التنمية الشاملة ، وهو ما يتكامل مع الترابط بين السياسة الخارجية وهوية الدولة والمجتمع التي ترتكز على مبادئ الدولة المدنية والمواطنة وقيم التعددية السياسية والدولة القومية، وإعلاء قيمة المصالح الوطنية في رسم وتنفيذ السياسة الخارجية.

 وأعرب الوزير عن سروره بأن يشارك اليوم قواتنا المسلحة احتفالاتها بتحرير أرض سيناء المباركة، هذه الذكرى الخالدة التي ستبقى أبد الدهر مضيئة في سماء الذاكرة الوطنية، مضيفا " ففي مثل هذا الشهر منذ 34 عامًا عانق المصريون أرض الفيروز - سيناء الحبيبة - بعد غياب، وتزين كل ركن فيها بأعلام مصر إيذانًا بالتحرير وزوال الاحتلال، ووفاء بوعد رجال القوات المسلحة بأن يحافظوا على تراب مصر الغالي، وأن يردوا عنه أي اعتداء، وأن يظلوا أبد الدهر حراسًا مؤتمنين على أمن مصر". واستطرد " لقد كانت حرب السادس من أكتوبر عام 1973، وبحق، ملحمة متكاملة العناصر والأبعاد جسدت قصة كفاح شعـب مصـر العظيـم الذى أبى إلا أن يسترد أرضه ويحول مرارة الهزيمة وآلام الانكسار إلى فرحة النصر وآمال الانتصار، وحري بنا أن ننتهز هذه المناسبة لكي نتمعن وندقق ونستخلص عبر ودروس هذه الملحمة لنتسلح بها في مواجهة التحديات الجسام التي يواجهها شعب مصر".

وأشار إلى أن التاريخ سجل وبكل حسم استعادة مصر كامل سيادتها على أرضها من خلال دبلوماسية نشطة نجحت في توظيف كل إمكاناتها وقدراتها بحكمة ومهارة أظهر فيها المفاوض المصري مهنية وحرفية رفيعة لم تنس يومًا تضحيات أبناء مصر المخلصين في ساحات القتال. وقال إن أبناءنا وبناتنا جيلا بعد جيل مطالبون باستيعاب المعاني العميقة للتضحيات التي قدمها الجيش حتى تحقق النصر، ففي لحظة المحنة تقدم الشعب وحمل الأمانة، وارتفعت نخبة من خيرة أبنائه لمستوى المسؤولية التاريخية لقيادة نضاله المسلح؛ فتفانى كلٌ منهم في موقعه واضعًا مصلحة مصر نصب عينيه، فمنهم من قضى نحبه شهيدًا، ومنهم من استغنى عن قوت يومه، ومنهم من قدم كده وجهده لكي تكتمل العُدة والعتاد لحرب الكرامة؛ حتى استطاع المصريون تحقيقَ النصر المبين.

وأضاف: الإنسان المصري أثبت للعالم عبر الزمان أن إرادته أقوى من المحن، وأن عزمه على تجاوز الصعاب هو جسره إلى الأمل، وأن ثقته في الخالق هي مبعث ثقته في نفسهـ وإذ نسترجع اليوم ذكرى تحرير الأرض فإننا نستلهم روح العزيمة والإصرار التي قادتنا إلى تحقيق النصر في الحرب والسلام كي تنير طريقنا وتهدي الأجيال القادمة نحو مزيد من التقدم والانتصارات ".وتابع " لقد كان العالم من حولنا يرنو إلى مصر وهي تؤسس الحضارة وترسي قواعد المجد، وعلينا اليوم أن نصل الماضي بالواقع، وأن نبني على تلك القواعد الحاضر الذي تستحقه مصر والمستقبل الذي تحلم به".

واختتم شكرى رسالته مؤكدا أن مصر تسير بخطى واثقة نحو المزيد من الاستقرار والأمن والأمان لاستشراف مستقبل مشرق وغد أفضل للأجيال القادمة، مستقبل تسود فيه قيم العدالة الاجتماعية والكرامة والحرية، مستقبل يضع مصر في مصاف الدول المدنية الحديثة التي تعلي قيمة المواطن، المواطن المصري الأصيل الغيور على بلده الذي يثق في قيادته السياسية وجيشه الباسل الوفي الذي يمثل رمزًا للوطنية المصرية على مر العصور.
 

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير الخارجية يؤكد أن الأمن القومي المصري يواجه تحديات غير مسبوقة وزير الخارجية يؤكد أن الأمن القومي المصري يواجه تحديات غير مسبوقة



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير الخارجية يؤكد أن الأمن القومي المصري يواجه تحديات غير مسبوقة وزير الخارجية يؤكد أن الأمن القومي المصري يواجه تحديات غير مسبوقة



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon