القاهرة- محمود حساني
أكد وزير الطيران المصري، شريف فتحي أن هناك تعاونا مع الجانب الروسي لاستعادة حركة الطيران بين البلدين في القطاع السياحي، لافتاً إلى أن هناك مطالبات من الجانب الروسي سننتهي من تنفيذها في منتصف كانون الأول/ ديسمبر المقبل، ثم سنجتمع مرة أخرى معهم لبحث موعد استعادة حركة الطيران بين البلدين .وأضاف الوزير، أننا نحترم قرار الجانب الروسي والآلية التي اتبعوها في اتخاذ القرار، لأن علاقتنا بروسيا علاقة استراتيجية ووثيقة، جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الإثنين، في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي الثالث.وتابع "فتحي" أنه لا بد من وجود تكامل حقيقي بين وزارتي السياحة والطيران، ووجود دراسات تسويقية يمكن البناء عليها في تنشيط القطاع السياحي .
وأوضح "فتحي" أن السماوات المفتوحة تعني التخلي عن قدرتك على مقايضة حقوق النقل مع دول أخرى، فبدلاً من وجود اتفاقيات ثنائية مع دول، فأنت تعطي الحق لأي جهة بالدخول إليك بدون اتفاقيات لتبادل الرحلات .وأشار فتحي إلى أن السماوات المفتوحة لم تجد نفعاً في مصر لأننا بحاجة إلى دراسات تسويقية لمعرفة الطريقة المُثلى للاستفادة منها، مؤكداً على أنه إذا كان هناك إضافة إلى مصر من فتح السماوات فسنتبع ذلك مثل أوروبا، لأن قطاع السياحة هو قطاع ذو بعد استراتيجي هام للدولة، وليس قطاعاً صغيراً في الدولة.
وتوقّع خبراء مصريون، عودة حركة الطيران مع روسيا مع نهاية العام الجاري، بعد أن تجاوبت القاهرة مع الطلبات الأمنية الروسية الخاصة بتأمين المطارات. واتفق الخبراء في تصريحات لـ"مصر اليوم"، على أن العلاقات القوية التي تتمتع بها القاهرة مع موسكو، بفضل الرئيس عبدالفتاح السيسي، عززّت من موقف مصر، لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين مُجددا.وتتمتع القاهرة وموسكو، بعلاقات صداقة منذ قديم الأزل، تعود إلى ما قبل 1784 م وبدأت العلاقات الدبلوماسية تأخذ شكل رسمي في عام 1943 مع الاتحاد السوفييتي السابق، تطورت العلاقات واستمرت حتى بعد تفكك الاتحاد السوفييتي وانتهاء الوجود القانوني له في يوم 26 كانون الثاني/ ديسمبر عام 1991.
وبدأت أولى خطوات التعاون المصري الروسي في عام 1948 حين وقعت أول اتفاقية اقتصادية بين مصر وروسيا بمقايضة القطن المصري الشهير بحبوب وأخشاب روسية في فترة حكم الملك فاروق لمصر. وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً مميزاً بعد ثورة 23 تموز/يوليو عام 1952 إذ قدّم الاتحاد السوفييتي إلى مصر المساعدة في تحديث قواتها المسلحة وتشييد السد العالي. وشهدت العلاقات بين البلدين تطوراً كبيراً في فترة الخمسينيات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء الروس مصر في إنشاء المؤسسات الإنتاجية، وبينها السد العالي في أسوان ومصنع الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألمونيوم في نجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية بين أسوان والإسكندرية والمشاركة في 97 مشروعاً صناعياً بمساهمة سوفيتية وتم تزويد الجيش المصري بأسلحة سوفييتية حديثة خلال حرب تشرين الأول/ أكتور 1973 .
غيّر أن العلاقات المصرية الروسية، شهدت توتراً كبيراً، خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات بل وصلت إلى حد قطع العلاقات في أيلول/ سبتمبر عام 1981 وبعد تولي الرئيس الأسبق حسني مبارك، حكم البلاد عام 1981، بدأت العلاقات المصرية الروسية في التحسن والازدهار مرة أخرىومع وصول الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي إلى حكم البلاد عام 2013، أعاد العلاقات المصرية الروسية إلى فترة الازدهار السابقة حين قام بزيارة تاريخية إلى روسيا والتقى الرئيس فلاديمير بوتين وكانت لهذه الزيارة انعكاسات إيجابية على كل الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين، وأصبحت علاقات مميزة ومع سقوط طائرة الركاب الروسية، فوق شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي مصر، في 15 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، والتي أودت بحياة 224 راكبا، بدأت العلاقات "المصرية-الروسية" تأخذ منحنى هبوط من الجانب الروسي الذي علّق رحلاته إلى مصر، وحظر استقبال رحلات مصرية.


أرسل تعليقك