القاهرة - محمود حساني
أوضح وزير الطيران المصري شريف فتحي أن عمليات البحث عن الطائرة المصرية المفقودة لا تزال جارية، ولم يتم العثور على الصندوقين الأسودين بعد.
وأكد الوزير في تصريحات إعلامية له مساء السبت 21 أيار/ مايو الجاري أن القوات المسلحة المصرية تشارك في عمليات البحث عن الطائرة المفقودة بالطائرات والبواخر، بمشاركة قوات بحث يونانية وفرنسية وأميركية وإنكليزية وسفينة عليها معدات وأجهزة من فرنسا لتفعيل عملية البحث. وأضاف أنه تم تشكيل لجنة للتحقيق تمارس عملها، وطالبت بعدم التسرع في الاستنتاجات لتجنب الشوشرة، لافتا إلى أن القوات المسلحة لم تخطر الوزارة بالعثور على الصندوقين الأسودين للطائرة.
وتابع فتحي أن الإعلام الغربي تناول حادث الطائرة المنكوبة من جانبين مختلفين ، فالبعض أثنى على طريقة تعاملنا مع الأزمة ، والبعض الآخر وجه لنا اتهامات بالإهمال والتقصير ، وهو أمر مُثير لتعجب والدهشة، مبينًا أن شركة مصر للطيران حاصلة على أعلى معايير الجودة العالمية. وأوضح أن التسجيل الصوتي لقائد الطائرة المصرية الذي أذاعته إحدى مواقع الإعلام الغربية فارغ ولا قيمة له، مبينًا أن مثل هذه المواقع والقنوات تبحث عن نسبة المشاهدة من خلال إذاعة التسجيل الصوتي لقائد الطائرة. وأشار إلى أن غالبية من تحدثوا عما حدث للطائرة المصرية غير متخصصين في هذا المجال، لافتا إلى أن هناك أجهزة عالية الدقة متخصصة في رصد الإشعاعات التي تخرج من الصندوقين الأسودين. وأكد أن هناك صعوبات سنواجهها للوصول إلى الصندوق الأسود؛ لأن العمق يصل من 2600 لـ3 آلاف متر ، وسلطات البحث لم تجد أي جثث حتى الآن".
وأكدت اللجنة المصرية المكلفة بالتحقيق في حادث الطائرة أنه من المبكر جدا إصدار الأحكام أو الاعتماد في القرار على مصدر وحيد للمعلومات مثل رسائل الـ ACARS التي هي إشارات أو مؤشرات قد يكون لها أسباب مختلفة، وبالتالي فهي تحتاج مزيدا من التحليل كجزء من التحقيق الشامل. وأوضحت في تقريرها رقم 1الصادر مساء السبت 21 ايار/ مايو الجاري أنه تم البدء في إجراءات التحقيق فور الإبلاغ عن فقدان طائرة مصر للطيران المقبلة من مطار شار ديغول رحلة رقم MS804. وجاء في التقرير أن فريق التحقيق جمع المعلومات من مختلف المصادر مثل وثائق الطائرة، ووثائق طاقمها، ومراقبة الحركة الجوية والأنظمة الأخرى لإدارة البيانات، بما في ذلك نظام الـAirman وهو نظام لتحليل بيانات الصيانة ونظام ال،ACARS وهو نظام اتصالات وتقارير الطائرة. وأضاف التقرير أنه رافق المحققين المصريين رجال القوات البحرية المصرية في عملية البحث عن الحطام بالبحر الأبيض المتوسط. وأشار إلى أنه يشارك في التحقيق العديد من المتخصصين الذين يمثلون سلطات التحقيق في حوادث الطائرات للدول المشاركة، ويحكم إجراءات التحقيق قانون الطيران المدني المصري وتشريعات منظمه الطيران المدني الإيكاو (الملحق رقم 13 لإتفاقية شيكاغو 1944).


أرسل تعليقك