القاهرة - محمود حساني
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على الأهمية الكبيرة التي توليها مصر للأمم المتحدة وحرصها على تطوير دور المنظمة للتجاوب بصورة أكثر فاعلية مع التحديات العالمية الجديدة ، وبما يضمن تحقيق مبادئ وأهداف الميثاق.
وأشار الرئيس السيسي إلى حرص مصر على الاضطلاع بمسؤولياتها والمساهمة بفعالية في حفظ الأمن والسلم الدوليين، لاسيما في ضوء عضويتها الحالية بمجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس السيسي ، الإثنين ، مع سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون ، على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وأوضح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن سكرتير عام الأمم المتحدة استهل اللقاء بالإشادة بالقيادة الحكيمة للرئيس وجهوده في إطار تدعيم الاستقرار في مصر، وتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، ولاسيما فيما يتعلّق بجهود إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فضلاً عن مساعي استعادة الاستقرار في ليبيا.
وأكد السكرتير العام حرصه على التشاور مع الرئيس والتعرف على رؤيته لسبل التوصل إلى تسويات للأزمات المختلفة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أشاد بالجهود التي بذلها السكرتير العام منذ توليه منصبه، موجهاً له الشكر بمناسبة قرب انتهاء ولايته.
وفيما يتعلّق بالتطورات المختلفة في المنطقة، استعرض الرئيس الجهود التي تبذلها مصر من أجل التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة في عدد من دول المنطقة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على وحدة وسيادة تلك الدول وسلامتها الإقليمية، وصون مؤسساتها الوطنية ومُقدرات شعوبها. كما نوّه الرئيس إلى تصاعد قوى التطرف، موضحاً أن استمرار القضية الفلسطينية دون حل على مدار عقود طويلة، فضلاً عن تفاقم الأزمات في الدول الأخرى في المنطقة وفر بيئة خصبة لهذه القوى.
واستعرض الرئيس الجهود التي تبذلها مصر لكسر الجمود الراهن، والعمل على إحياء عملية السلام واستئناف المفاوضات وفقًا للمرجعيات الدولية، وصولًا لتنفيذ حل الدولتين الذي يضمن للفلسطينيين حقهم في إقامة دولتهم على حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ويحقق لإسرائيل أمنها.
وأكد الرئيس على أن التوصل لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية من شأنه أن يخلق واقعاً جديداً في المنطقة، كما سيساهم في الحد من الاضطراب وعدم الاستقرار الذي يشهده الشرق الأوسط.
وفيما يتعلّق بالوضع في ليبيا، أوضح الرئيس أن مصر تقوم بدور نشط لجمع الفرقاء الليبيين ودعم تنفيذ اتفاق الصخيرات كسبيل لاستعادة وحدة وسلطة الدولة الليبية على أراضيها، والعمل من خلال مؤسساتها الشرعية، من مجلس رئاسي وحكومة وحدة وطنية ومجلس نواب وجيش وطني يجب دعمه حتى يتمكّن من الاضطلاع بمسؤوليته في مواجهة التطرف واستعادة الأمن والاستقرار.


أرسل تعليقك