القاهرة - محمود حساني
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسى ، الأحد ، في شرم الشيخ ، رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري، على هامش الاحتفال بمرور 150 عاماً على بدء الحياة النيابية في مصر، في حضور رئيس مجلس النواب المصري الدكتور علي عبد العال. وأوضح المتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، إن رئيس مجلس النواب العراقي نقل إلى الرئيس السيسي تحيات الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس الوزراء حيدر العبادي، كما وجه التهنئة بمناسبة الاحتفال بمرور 150 عاماً على بدء الحياة النيابية فى مصر، مشيداً بعملية البناء والتنمية التي تشهدها مصر حالياً في مختلف القطاعات. وأعرب الجبوري عن خالص تقديره لمواقف مصر الداعمة للعراق، مشيداً بدورها المحوري باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في العالم العربي، وداعمةً لوحدة الصف والتضامن العربي.
من جانبه، أكد الرئيس السيسي، على موقف مصر الداعم لوحدة وسيادة العراق على كامل أراضيه، وحرصها على مساندة كافة الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في العراق في مواجهة التحديات الراهنة، والتصدي لمحاولات بث الفرقة والانقسام بين مكونات الشعب العراقي، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب وحدة الصف والتصدي لمساعي التدخل في الشؤون الداخلية للعراق.
وأضاف المتحدث الرسمي أن رئيس مجلس النواب العراقي استعرض آخر التطورات على الساحة العراقية، ولاسيما الاستعدادات الجارية لتحرير مدينة الموصل، مؤكداً أن بلاده عازمة على القضاء على التطرف واستعادة الاستقرار، بما يفسح الطريق للمُضي قدماً في سبيل عملية إعادة الإعمار. ولفت رئيس مجلس النواب الى تكاتف أبناء الشعب العراقي في مواجهة التطرف والتصدي لتنظيم "داعش"، رافضاً في الوقت ذاته أي تدخل أجنبي فى شؤون العراق.
وتشهد العلاقات المصرية العراقية تطوراً ملحوظاً في الفترة الأخيرة خاصة في ظل الأوضاع المضطربة التي تشهدها المنطقة، ومنذ صعود الرئيس عبد الفتاح السيسي أكد أكثر من مرة على أهمية ووحدة وسيادة العراق على أراضيه. ورفضت الحكومة المصرية مقترح الكونغرس الأميركي في نيسان/ أبريل 2015 بتقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم وبشكل طائفي بين الشيعة والسنة والأكراد، كما دعمت مصر حكومة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، التي شكلت في العام قبل الماضي، هذا من ناحية.
وتشهد العلاقات العسكرية بين المؤسسة العسكرية المصرية والعراقية تطوراً لافتاً للنظر يصل إلى تحالف إستراتيجي من مكافحة الأنشطة المتطرفة المتزايدة في المنطقة والتي تعاني منها العراق منذ العام 2003 وبشكل مطرد منذ عام 2013 وصعود تنظيم الدولة الذي استولى على مدينة الموصل ، ويشمل هذا التعاون الإستراتيجي أن تقوم القوات المسلحة المصرية بتدريب نظيرتها العراقية وبخاصة قوات الصاعقة العراقية.
ولعل الزيارة الرسمية لوزير الدفاع العراقي خالد العبيدي إلى مصر في كانون الثاني/ يناير من العام الجاري، ولقائه مع القيادات العسكرية المصرية أكبر دلالة على مدى الاحتياج العراقي لمصر. وعلى خطى تصاعد قوة العلاقات العسكرية بين البلدين سارت العلاقات السياسية والدبلوماسية على نفس الوتيرة، ولكن بشكل أكثر تمايزاً وذلك من خلال زيارات من أرفع المسؤولين بين البلدين، وكانت زيارة وزير الخارجية سامح شكري في أيار/ مايو 2014 عقب توليه المنصب بداية لاستعادة دفء العلاقات بين البلدين من أجل دعم الحكومة العراقية الجديدة، ودفع التوافق السياسي بين القوى السياسية من أجل التركيز على مكافحة التطرف.


أرسل تعليقك