توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أكد ضرورة البحث عن صيغ فورية لوقف نزيف الدماء

السيسي يطالب مجلس الأمن بإيجاد "حل سياسي" سريع للأزمة السورية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السيسي يطالب مجلس الأمن بإيجاد حل سياسي سريع للأزمة السورية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
القاهرة - محمود حساني

شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في قمة مجلس الأمن الدولي، التي انطلقت الأربعاء، حول الوضع في منطقة الشرق الأوسط وسورية، في حضور سكرتير عام الأمم المتحدة، بان كي مون.  وأكد "السيسي"، خلال كلمته، على ضرورة تحمل أعضاء مجلس الأمن مسؤولية حفظ السلم والأمن الدوليين، لإيجاد صيغ عملية وفورية لوقف نزيف الدماء في سورية.
 
وقال "السيسي" :"في بداية حديثي، أود أن أتوجه بالشكر للسيد جون كي، رئيس وزراء نيوزيلندا، على مبادرته الكريمة بالدعوة لعقد هذا الاجتماع، كما أتقدم بخالص العزاء لبعثة الأمم المتحدة، في ضحايا قافلة الإغاثة، التي تعرضت لقصف مؤسف قبل يومين، الأمر الذي لا يجب أن يمر دون محاسبة لمرتكبيه". وأضاف: "إن حضورنا اليوم ليس بغرض استعراض حجم المأساة، التي نتابعها يوميًا في سورية، وتدمي قلوبنا جميعًا، وإنما الهدف هو أن نتحمل جميعا مسؤولياتنا، كأعضاء في مجلس الأمن، معنيين ومسؤولين عن حفظ السلم والأمن الدوليين، لإيجاد صيغ عملية وفورية لوقف نزيف الدماء في سورية، وتجاوز خمسة أعوام من الإخفاق في التوصل لتصور موحد، لتسوية سياسية شاملة للأزمة في سورية، تنقذ الشعب السوري الشقيق من محنته الممتدة".

وتابع: "لقد مرت خمسة أعوام، ونزيف الدم لازال مستمرًا في سورية، مئات الآلاف من القتلى، وملايين النازحين واللاجئين، ومازال الحل السياسي غائبًا، ومازالت سورية نهبًا لأطماع إقليمية ودولية، تستغل أزمتها لتحقيق مصالح ضيقة، وفريسة لإرهاب يتغذى على هذه الأطماع، ويتفاقم، مهددًا مقدرات الشعب السوري، لهذا، اسمحوا لي أن أتحدث معكم بكل صراحة حول ما أعتقد أنها جذور المشكلة، ومكامن الخلل، في المحاولات السابقة لاحتواء الأزمة، فبدون قراءة صريحة وناقدة لتجربتنا، على مدار السنوات الخمس الماضية، لن نستطيع أن نتجاوز أي اختلافات في الرؤى، وأن نمضي قدمًا نحو تحقيق هدف إنقاذ سورية والسوريين"
.
وأكمل "السيسي": "إن أي قراءة نزيهة لتجربة المجتمع الدولي في مواجهة الأزمة السورية، حتى الآن، لابد أن تفضي إلى نتيجة أساسية، وهي أننا أصبحنا مستغرقين في معالجة العَرَض، لا المرض، فنحن مستَنْزفون في نقاش حول التوصل لترتيبات مؤقتة لوقف إطلاق النار، لتخفيف معدلات القتل والدمار، أو منهمكون في محاولة تخفيف حدة الكارثة الإنسانية التي يعيشها السوريون، ولكننا لم نحقق حتى الآن أي تقدم في مواجهة جوهر المشكلة، وهو غياب الحل السياسي العادل والشامل، الذي يلبي التطلعات المشروعة للشعب السوري الشقيق، ويحفظ في الوقت ذاته وحدة سورية وسلامتها الإقليمية، ويحافظ على مؤسساتها، ويحول دون سقوطها في هوة الفوضى، التي لن يستفيد منها إلا التنظيمات المتطرفة"
.
وأضاف: "إننا نرحب باتفاق وقف العدائيات، الذي تم التوصل إليه قبل أيام، بجهد مشكور من جانب روسيا والولايات المتحدة، وقد حقق بالفعل خفضًا في أعمال العنف، رغم بعض الخروقات، ورغم تعنت عدد من الأطراف المحلية، المدعومة من قوى إقليمية، لا تزال ترفض تحمل مسؤولياتها، وتصر على المقامرة بمقدرات الشعب السوري، ورغم هذه الخروقات، فإن الاتفاق كان ضروريًا، لخفض مستوى العنف، ولكنه بطبيعة الحال يظل غير كافٍ، ولابد من استكماله بانتقال فوري للمفاوضات السياسية، سعيًا للتوصل إلى حل جذري ونهائي وشامل للأزمة السورية، وإنني أدعو المبعوث الدولي، ستيفان دي مستورا، لتوجيه الدعوة للجولة المقبلة من المفاوضات، في أقرب وقت ممكن".

وأشار "السيسي" إلى أن الطريق واضح، فاستئناف اتفاق وقف العدائيات، وإلزام كل الأطراف بقبوله، ثم تطويره لوقف شامل لإطلاق النار في سورية، من شأنه أن يوقف نزيف الدم، ويسمح بوصول قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية للمدنيين، في المناطق المنكوبة، والأشد احتياجًا. وأضاف: "ولعلكم جميعًا تعلمون أن لمصر خبرة ناجحة في تمرير المساعدات مرتين إلى مناطق منكوبة في سورية، استفادة من خطوطنا المفتوحة مع كل أطراف الأزمة السورية، ونحن إذ نعول تمامًا على التزام جميع الأطراف باتفاق وقف العدائيات، كخطوة ضرورية نحو تخفيف المأساة الإنسانية، وإيصال المساعدات للمنكوبين، فإننا نؤكد استعدادنا لتقديم كل عون في هذا المجال".

وتابع بالقول: "إن رؤية مصر للحل في سورية كانت، ولا تزال، تقوم على ركيزتين أساسيتين، أولاهما هي الحفاظ على كيان ووحدة الدولة السورية، والحيلولة دون انهيار مؤسساتها، أما الثانية فهي دعم التطلعات المشروعة للشعب السوري، في إعادة بناء دولته، عبر التوصل لصيغة حل سياسي، تكون مرضية لجميع السوريين، ومعبرة عنهم، وتوفر البيئة المناسبة لجهود إعادة الإعمار، ومن هنا، فإننا نثمن جهود المبعوث الأممي، ستيفان دي مستورا، وندعم عمله، الرامي لاستئناف المفاوضات السياسية فورًا، ودون تأخر ،ونؤكد في هذا السياق على أهمية أن تشمل هذه المفاوضات ممثلين عن الحكومة السورية، وعن جميع مجموعات المعارضة، بدون أي تمييز فيما بينها، لتؤتي هذه المفاوضات ثمارها المرجوة، وفقا لما جاء في قرار مجلس الأمن، رقم 2254".
 
واختتم الرئيس السيسي حديثه بالقول: "إن مصر حريصة على التواصل مع كل أطراف الأزمة السورية، وملتزمة بالعمل مع كل أشقائنا في المنطقة، وشركائنا في المجتمع الدولي، لتقديم كل دعم ممكن للحل السياسي المنشود في سورية، ومسؤوليتنا جميعًا أن نعيد الأمل لأبناء سورية، وقد آن الأوان لأن نتحمل هذه المسؤولية، وأن نواجه جذور المشكلة مباشرة، وبدون أي إبطاء".  

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي يطالب مجلس الأمن بإيجاد حل سياسي سريع للأزمة السورية السيسي يطالب مجلس الأمن بإيجاد حل سياسي سريع للأزمة السورية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيسي يطالب مجلس الأمن بإيجاد حل سياسي سريع للأزمة السورية السيسي يطالب مجلس الأمن بإيجاد حل سياسي سريع للأزمة السورية



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon