القاهرة - أحمد عبدالله
توجّه المستشار مجدي العجاتي، وزير الدولة المصري للشؤون القانونية والنيابية، بخالص العزاء إلى أسر ضحايا حادث كفر الشيخ الأليم والشعب المصري بأكمله، مؤكدا على أن الحكومة تولي موضوع مكافحة الهجرة غير الشرعية أهمية كبيرة منذ سنوات عديدة، باعتباره يمثل قضية قومية تمس أبناء الوطن جميعا في ظل تعاظم الأنشطة الإجرامية للتنظيمات التي تمارس هذا النشاط المؤلم.
جاء ذلك في مؤتمر صحافي الأحد، أكد فيه العجاتي على أنه في ضوء تفاقم خطورة هذه الظاهرة عالميا وانتشارها على الصعيد الإفريقي استغلال للساحل الشمالي للقارة كنقاط انطلاق لموجات الهجرة التي تتولاها الكيانات الإجرامية المنظمة والعابرة للحدود، تتعرض مصر بحكم موقعها الجغرافي لتلك الموجات الوافدة والعابرة بخلاف من يقع فلا براثن تلك الكيانات الإجرامية من المصريين من أجل تهريبهم للخارج بعد سلب مدخراتهم.
وشدد على أن مشروع القانون الجديد يعتبر المهاجرين "ضحايا" ولن يطولهم أي عقاب جنائي، ولن يعتد بموافقتهم على قرار الهجرة غير الشرعية، مشيرًا الى أن "العقوبة ستطبق بشكل صارم على من يسهل لهم عمليات السفر، بالإضافة إلى ذويهم وأقاربهم ممن أجبروا أو سمحوا للأطفال بالسفر وإلقاء أنفسهم إلى التهلكة" - على حد قوله -
وأكد العجاتي أن الحكومة تولي الأمر اهتماما شديدا وكانت هناك إجراءات وجهود دولية ومحلية متواصلة لمكافحة هذه الظاهرة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية ورعاية المجني عليهم، وشاركت مصر المجتمع الدولي في الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة هذه الظاهرة وبادرت بالانضمام إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة غير الوطنية عام 2000، وانضمت إلى برتوكول مكمل لها، كما انضمت إلى الاتفاقية العربية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود الوطنية في عام 2010.
ولفت العجاتي الى أنه في إطار هذه الجهود كانت الحكومة تدرس المشكلة عبر السنوات الماضية وأعدت بالاشتراك ومن خلال اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع تهريب المهاجرين مشروع قانون لمكافحة الهجرة غير الشرعية بعقوبات تتناسب مع خطورة الأفعال الإجرامية المرتبكة، ولسد ثغرة تشريعية يتسلل من خلالها المتاجرين بأرواح وأقوات الشعب المصري والذين يزينون لهم صورا غير حقيقة في مستقبلهم الذي سيلقونه عبر تهجيرهم هجرة غير شرعية، مؤكّدًا أن الواقع في أن مشروع القانون المشار إليه سبق إعداده قبل الحادث الأليم بفترة طويله، وسبق إرساله إلى مجلس النواب في شهر يونيو الماضي أي قبل هذا الحادث، وكان مقدرا لهذا الشروع في أن يعرض خلال دور الانعقاد الأول، وعليه فإنه قد تم تحديد جلسة طارئة باللجنة المختصة بمجلس النواب يوم الثلاثاء 27 سبتمبر ليكون جاهزا للعرض على البرلمان في أولى جلسات انعقاده يوم الرابع من أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
واختتم العجاتي كلمته:" الحكومة لم ولن تتقاعس في جريمة الهجرة غير الشرعية وقامت بإتباع الإجراءات الخاصة بمواجهتها وأحالت القانون إلى مجلس النواب منذ يونيو الماضي رافضا اتهام الحكومة بالتقاعس في هذه الأزمة". وأوضح المستشار مجدي العجاتي، أن الحكومة تتعرض لاتهامات كبيرة في غير محلها في أزمة الهجرة غير الشرعية قائلا:" الحكومة لم تكن نائمة في العسل في أزمة الهجرة غير الشرعية"، مؤكدا على أن الاتهامات الموجه بالتقاعس للحكومة في أزمة الهجرة غير الشرعية أمر غير منطقي، مؤكدا على أن الحكومة تولي الأمر اهتمامًا كبيرًا منذ عام 2014 وقامت بالعمل على إعداد تشريع لمواجهة هذه الكارثة.
وأفاد العجاتي أن قانون الهجرة غير الشرعية، في مجلس النواب منذ شهر 6يونيو، بعد مراجعته في مجلس الوزراء ومجلس الدولة، مؤكدا على أن الحكومة لا تتقاعس في هذا الأمر، مشيرا إلى أنه كان معد أن يعرض هذا القانون في دور الانعقاد الأول لولا ازدحام الأجندة التشريعية، وبشأن تطبيق هذا القانون على كارثة رشيد قال العجاتي:" عقوبات القانون الجديد، لن تطبق بأثر رجعي على كارثة رشيد، الحكومة تهتم بهذه القضية منذ أكثر من عام، هذه الجريمة لن تستطيع الحكومة مواجهتها بمفردها ولكن لابد من تعاون دولي كامل.
وفيما يتعلق باحتجاز الناجين في كارثة رشيد من جانب الشرطة قال العجاتي :"لم يحدث وإن تم فقد يكون للأشخاص الأجانب الذين تم ضبطهم"، مؤكدا على أن الحكومة في اجتماعها الأخير أقرت إدارة جديدة للمشروعات الصغيرة لدعم الشباب ومساعدتهم ومنعم من الهجرة من مصر قائلا:" الشاب اللي بيهاجر هجرة غير شرعية بيدفع 30 ألف جنيه، يحطهم مع زميله ويبدأوا مشروعهم بدل الموت في البحر".


أرسل تعليقك