القاهرة – محمود حساني
أكد وزير الدفاع المصري، الفريق أول صدقي صبحي، أن القوات المسلحة ستظل الدعامة الشامخة والحارس الأمين للدولة، في حماية الأمن القومي المصري، على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، والمساهمة في تلبية مطالب وطموحات المواطنين في الأمن والاستقرار والتنمية، وأن العزيمة الواعية والإرادة الصلبة للشعب المصري، لتخطي التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية الراهنة، تعكس القوة الحقيقية لمصر، وقدرتها علي مواجهة قوي التطرف، والانطلاق بخطي ثابتة نحو المستقبل، موجهًا التحية والتقدير، باسم رجال القوات المسلحة، إلى الشعب المصري، بكل طوائفه وفئاته.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الدفاع بعدد من القادة والضباط وضباط الصف والصناع العسكريين، وجنود القوات المسلحة، في نطاق الجيوش الميدانية والمناطق العسكرية، عبر "الفيديو كونفرانس"، وذلك ضمن لقاءاته الدورية برجال القوات المسلحة، لتوحيد المفاهيم تجاه مختلف القضايا والموضوعات التي ترتبط بالقوات المسلحة، ودورها في حماية الأمن القومي.
وبدأت المراسم بالوقوف دقيقة، حدادًا على أرواح شهداء مصر، الذين قدموا أرواحهم خلال المواجهات مع قوي التطرف. ونقل القائد العام تحية الرئيس عبدالفتاح السيسي، واعتزازه بعطاء أبطال ومقاتلي القوات المسلحة في كل المجالات، وتهنئته لهم بالعام الميلادي الجديد، وتهنئة الأقباط من رجال القوات المسلحة بحلول عيد الميلاد المجيد.
وأدار "صبحي" حوارًا مع مقاتلي القوات المسلحة، وهنأ القادة الجدد بتوليهم مهامهم القيادية الجديدة، مؤكدًا حرص القيادة العامة علي انتقاء القادة الجدد بتجرد تام، ووفقًا لمعايير دقيقة، تحقق المصالح العليا للقوات المسلحة، مؤكدًا أن القيادة تمثل تكليفًا بالمسؤولية، وليست تشريفًا. وأعرب عن تمنياته لهم بالتوفيق والنجاح فى أداء مهامهم المستقبلية داخل وحدات وتشكيلات القوات المسلحة.
واستعرض، خلال اللقاء، آخر المستجدات على صعيد تطور الأوضاع الداخلية والخارجية، تضمنت الجهود المصرية في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ودعم جهود المصالحة والحفاظ علي وحدة وتماسك الشعوب الشقيقة، بالتعاون مع المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تربط القوات المسلحة بنظيراتها في الدول الشقيقة والصديقة.
وأشار وزير الدفاع إلى أن مصر تشهد تحولات ضخمة على صعيد التنمية الشاملة، في كل مناحي الحياة، والتي تتم وفقًا لخطط مدروسة، تحقق طفرات تنموية متلاحقة في كل القطاعات، وامتلاك الإرادة القوية لاقتحام الملفات الشائكة والمشكلات الملحة التي تواجه المجتمع، وايجاد الحلول المناسبة لها، مقدمًا التحية إلى أبطال ومقاتلي القوات المسلحة، الذين يعملون بكل الأمانة والشرف لدعم جهود الدولة، وتحقيق إنجازات ملموسة، لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، بجانب مهمتهم الأساسية في التدريب والاستعداد القتالي، وما ينفذ من عمليات في كل الاتجاهات.
وأكد "صبحي" أن بناء الفرد المقاتل القادر على تنفيذ مهمته بنجاح يمثل المعيار الحقيقي لقدرة وجاهزية القوات المسلحة، مشيدًا بالإجراءات التي تقوم بها القوات المسلحة خلال عملية "حق الشهيد"، لتطهير سيناء من العناصر المتطرفة، وتنفيذ برنامج التنمية المخطط، لخدمة أبناء سيناء، والعمل بكل كفاءة وقوة على حماية الحدود المصرية، برًا وبحرًا وجوًا، من مختلف التهديدات.
وشدد على عقيدة الانتباه، والعمل بأقصى درجات الحذر واليقظة والاستعداد القتالي، والتواصل الكامل مع المرؤسين، وتوفير كل الإمكانات للارتقاء بهم معيشيًا وإداريًا واجتماعيًا ومعنويًا، وحمايتهم من الحملات الممنهجة التي تستهدف الإساءة إلى مصر وجيشها، مطالبًا رجال القوات المسلحة بمواصلة البذل والعطاء والتفاني في أداء المهام، مع التمسك بالانضباط العسكرى والقيم والمبادئ العريقة للعسكرية المصرية، ومواصلة العلم والاطلاع والمعرفة لمواكبة التطور المستمر في نظم القتال الحديثة.
وقدّم القائد العام للقوات المسلحة، في نهاية اللقاء، التحية إلى أرواح الشهداء ومصابي الجيش والشرطة، الذين يثبتون كل يوم أنهم "خير أجناد الأرض"، ويصطفون في نسيج واحد، لتظل القوات المسلحة الدرع الواقي، الذي يحفظ مسيرة مصر وشعبها نحو المستقبل الآمن والمطمئن.


أرسل تعليقك