شهد القائد العام للقوات المسلحة المصرية ، ووزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي الثلاثاء ،افتتاح متحف القوات الجوية، الذي يضم نماذج من الطائرات الحربية منذ تأسيس القوات الجوية فى مطلع ثلاثينيات القرن الماضى، وحتى اليوم، بالإضافة إلى منطقة عرض للطائرات وقاعة تحتوي على صور قادة القوات الجوية السابقين مزودة بشاشة سينمائية ثلاثية الأبعاد.
ويضم متحف القوات الجوية، مكتبة تاريخية لتوثيق الكتب والمراجع المصرية والعربية والأجنبية والمجلات التي تحدثت عن القوات الجوية المصرية والحروب التي خاضتها، إلى جانب مجموعة من اللوحات والجدران الفنية، التى تحكى المراحل الزمنية، التى مرت بها القوات الجوية، وبعض النماذج والمعروضات، إلى جانب غرفة التلقين الخاصة بالطيارين قبل وبعد تنفيذ المهام المكلفين بتنفيذها، وكذلك قاعة الطائرة المصممة على شكل قاذفة من طراز "تي يو 16" ويعرض فيها رحلة للمعالم السياحية في جمهورية مصر العربية.
ويشتمل متحف القوات الجوية على نموذج لغرفة عمليات حرب تشرين الأول /أكتوبر المجيدة، وقاعة للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل تراب الوطن الغالي، وكذلك محاكي للطائرة اف 16، إلى جانب قاعة سينما متطورة يعرض فيها أفلام ثلاثية الأبعاد.
وأوضح الفريق أول صدقي صبحي ، أن الكثير من الشباب المصري يغيب عنه ما قدمه رجال أكتوبر من تضحيات وبطولات لتحرير الأرض واستعادة سيناء، مؤكدا أن التخطيط لحرب أكتوبر المجيدة كان من دلائل الخبرة العسكرية غير العادية للجيش المصري، ولم يكن أحد يتخيل أبدا مستوى التخطيط الاستراتيجي الذي تم لهذه الحرب الخالدة، التي كان للقوات الجوية ووحدات المدفعية فيها دور رائد.
وأضاف الوزير في كلمة له على هامش افتتاح متحف القوات الجوية: "اقتحمنا خط بارليف وتم الاستيلاء على جميع المواقع الخاصة به، الذي كان يقال عنه أنه يحتاج إلى قنبلة ذرية، وفعلا كانت قنبلتنا الذرية هي العزيمة والإدارة والتخطيط، التي كانت موجودة لدى المقاتل المصري".
وأضاف: "كل دول العالم تدرس حرب تشرين الأول/أكتوبر عام 1973، وكيف أن المقاتل المصري استطاع أن يصنع المعجزة، على كافة المستويات سواء المهندسين العسكريين أو مجموعات العبور الأولى وعناصر المشاة والمدفعية والوحدات الخاصة والدفاع الجوي والبحرية وكل الأسلحة التي شاركت في هذه الحرب الخالدة.
وتابع صدقي: "هناك شباب لم يقرأ عن حرب أكتوبر 1973، معلوماته عنها قاصرة على بعض الأفلام السنيمائية المحدودة، ولابد أن تكون هذه الحرب الخالدة وما تم فيها من تضحيات نموذجا وقدوة لهؤلاء الشباب، وهنا أوجه الشكر والتقدير والاحترام لكل أبطال اكتوبر الذين أعادوا الكرامة للشعب المصري وأصبح الجيش بفضلهم درع وسيف يحمي الدولة ويؤمنها.
وأوضح قائد القوات الجوية المصرية ، الفريق يونس المصري، إن القناعة الراسخة لدى رجال القوات الجوية إنه على قدر أهل العزم تأتي العزائم، وهو ما يدفعنا دائما إلى مواصلة التضحية والفداء فى سبيل عزة ومجد وطننا العزيز، مؤكدا أن تاريخ القوات الجوية وحاضرها زاخر بكل ما يدعو للفخر، وهو ما دفعنا إلى إنشاء متحف للقوات الجوية يرسخ ويسجل تاريخ البطولات التي قادها رجالها على مر العصور، وخلال الحروب التي خاضتها مصر دفاعا عن تراب الوطن الغالي.
وكشف الفريق يونس المصري على هامش افتتاح متحف القوات الجوية أن سلاح الجو المصري كان الأول في المنطقة، منذ عام 1932، واليوم باتت تناظر القوات الجوية في الدول الكبرى، وقد تم تسجيل المعارك والبطولات النادرة التي قدمها رجال القوات الجوية لتبقى خالدة على ما قدمه هؤلاء الأبطال.
وأضاف قائد القوات الجوية أن سعى الجيش لامتلاك أحدث الأسلحة والمعدات من أجل تأمين ما بدأته الدولة من مشروعات تنموية عملاقة، وليس من أجل الاعتداء على أحد، فمصر هي أيقونة السلام في المنطقة وكل دول العالم.
وتابع الفريق يونس المصري: "لقد جاءت فكرة إنشاء متحف القوات الجوية، على مدار أكثر من 25 عاما ليخرج بهذا الشكل المبهر، ويكون تجسيدا لأمجاد وبطولات نقدمها لشباب مصر، حتى يستلهموا منها الهمة والوطنية، التي نحن في أحوج الأوقات إليها اليوم أكثر من أي وقت مضى".
وأكد الفريق يونس المصري أن القوات الجوية تبحث دائما وتتطلع إلى المستقبل الأفضل، وتسعى دائما إلى تطوير قدراتها خاصة فى هذه المرحلة الراهنة من تاريخنا المعاصر لمجابهة التحديات الراهنة، التي من المنتظر أن تشتد خلال الفترة المقبلة في إطار محاولات قوى الشر إجهاض ما يتم من إنجازات على الأرض، وما تم تحقيقه من تنمية على يد القيادة السياسية، خاصة وأن جهود القيادة السياسية تحولت إلى إنجازات حقيقة فاقت كل المعدلات.
أرسل تعليقك