توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

تقديم التعازي وتأجيل الأفراح والمناسبات حزنًا على الضحايا

حادث تفجير الكنيسة يكشف عن قوة العلاقات بين المسلمين والأقباط

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حادث تفجير الكنيسة يكشف عن قوة العلاقات بين المسلمين والأقباط

أنفجار الكنيسة البطرسية
القاهرة - محمود حساني

كشف  الحادث المتطرف الذي استهدف كنيسة البطرسية، الملحقة بالكاتدرائية المرقسية في العباسية ، الأحد، وراح ضحيته 23 قتيلاً وأكثر من 49 مصابًا، وفقًا لآخر بيان صادر عن وزارة الصحة المصرية، عن حجم وقوة العلاقات التي تجمع بين أبناء الوطن، من مسلميه ومسيحييه، فبعد وقوع الحادث المتطرف، امتنعت العديد من الأسر المسلمة، التي تقطن في حي أو قرية أو شارع واحد مع جيرانها المسيحيين، عن إقامة أي مناسبة، كالأفراح وغيرها من المناسبات السعيدة، وقررت تأجيلها، حزنًا على ضحايا الحادث.

ويقول الحاج سعيد عبدالرحمن، 58 عامًا، من محافظة سوهاج: "كنا نستعد يوم الإثنين لإقامة حفل زفاف ابني يوسف، وانتهينا من جميع التجهيزات والاستعدادات، ووجهنا الدعوة إلى جميع الأهل والأقارب، ولكن بعد وقوع هذا الحادث المأساوي قررنا تأجيل الزفاف لمدة أسبوعين"، مضيفًا: "هذا الحادث آلمنا جميعًا، المسلمين قبل المسيحيين، لذا لا يحق لنا أن نفرح وأشقاؤنا المسيحيين في حزن بسبب هذا الحادث".

 ويرى دانيال وجيه، 41 عامًا، مهندس، أن هذا الحادث كشف عن الجانب الآخر في حياة المصريين، مضيفًا: "تفاجأت بعد الحادث بزملائي المسلمين، الذين أتوا إلى المنزل لتقديم واجب العزاء، ومنهم من أجَّل إقامة أي مناسبة سعيد تخصه، لأجل غير مسمى، لحين استقرار الأوضاع "والمطلع على كتاب "وصف مصر"، للباحث الراحل جمال حمدان، يعي تمامًا قوة ومتانة العلاقات التي تجمع بين أبناء الوطن، والتي تظهر جليًا في المناسبات التي يحتفل بها أي من الجانبين ، فالمسلون ينتظرون بفارغ الصبر أعياد أخوتهم المسيحيين، من أجل مشاركتهم أفراحهم، وتقديم التهاني والهدايا 

وكذلك الحال فيما يتعلق بالمسيحيين، الذين ينتظرون الأعياد والمناسبات الدينية التي يحتفل بها أشقاؤهم المسلمين، من أجل المبادرة بتقديم التهاني، فالمسلم والقبطي أخوة، بوحدة الدم والأرض والتاريخ، تتأصل فى نفوسهم نفس العقيدة، وهي الإيمان بالله ونبذ الحروب، ويتنفسون نفس المفاهيم السمحة التي تحرم الكراهية والتناحر، فالإسلام دين السلام، والمسيحية دين المحبة، وعلى الأرض نحيا بالمحبة والسلام.

ويرى أستاذ تاريخ الحضارات في جامعة القاهرة، الدكتور عصمت خليل، أن الحادث المتطرف الأخير يستهدف بث الفرقة بين أبناء الوطن من مسلميه وأقباطه، لأن المتطرفون يعلمون تمامًا حجم وقوة العلاقة التي تجمعهما، فإذا نجحوا في استهدافها، نجحوا في استهداف الوطن، والاحتلال حاول على مرّ التاريخ استهداف هذه العلاقة، في محاولة منه لزرع الفتنة بين أبناء الوطن، وبالتالي تحقيق أهدافه ومساعيه، إلا أن قوة ومتانة العلاقة بين المسلمين والأقباط كانت تقف حائلاً أمام هذه المخططات.

ويتفق معه أستاذ التاريخ في جامعة الإسكندرية، الدكتور عصمت شاهين، الذي أكد أن الشعب المصري دون غيره من شعوب العالم تجمع أبنائه، من مسلمين وأقباط، عادات وتقاليد مشتركة، كأن يؤجل المسلم فرحه، إذا أصاب جاره القبطي ألم أو حزن، أو العكس.

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حادث تفجير الكنيسة يكشف عن قوة العلاقات بين المسلمين والأقباط حادث تفجير الكنيسة يكشف عن قوة العلاقات بين المسلمين والأقباط



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حادث تفجير الكنيسة يكشف عن قوة العلاقات بين المسلمين والأقباط حادث تفجير الكنيسة يكشف عن قوة العلاقات بين المسلمين والأقباط



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon