القاهرة - محمود حساني
أثارت العملية المتطرفة التي استهدفت كنيسة البطرسية، الملحقة بالكاتدرائية المرقسية في العباسية، أثناء إقامة "قداس الأحد"، وأسفرت عن مقتل أكثر من 25 شخصًا وإصابة العشرات وفقًا لآخر بيان صادر عن وزارة الصحة المصرية، ردود أفعال واسعة من جانب المؤسسات الدينية في مصر، حيث أكد الأزهر الشريف، في بيان له، أن استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء أعمال إجرامية تخالف تعاليم الدين الإسلامي وكل الأديان التي دعت إلى حماية دور العبادة واحترامها والدفاع عنها.
وأكَّد بيان "الأزهر" تضامنه الكامل مع الكنيسة المصرية ذات المواقف الوطنية، ومع جميع الإخوة المسيحيين في مواجهة هذا الاستهداف المتطرف، موضحًا أنه يتابع تداعيات هذا الهجوم ونتائجه لحظة بلحظة. ويُشدِّد على السلطات وأجهزة الدولة المعنيَّة ضرورةَ تعقُّب هؤلاء الجناة، خونة الدين والوطن، وتقديمهم إلى العدالة الناجزة. كما أكد بيان الأزهر الشريف أن هذه الأعمال المتطرفة لن تنالَ من عزيمتنا، ولن تَفُتَّ فى عضُدِنا، وأن مصر سائرة - بمشيئة الله - نحو برِّ الأمان، وستصل حتمًا إلى بُغيتها من العيش الآمِن والسلام بين أبنائها، مؤكدًا أن مصر كلها بشعبها وقيادتها وأزهرها تقفُ خلفَ قوَّاتها المسلَّحة والشرطة فى حماية الوطن والدفاع عنه ضدَّ البغاة والمارقين.
وأدانت دار الإفتاء المصرية التفجير المتطرف الغادر الذي وقع أمام الكاتدرائية المرقسية في العباسية وأدى لوقوع عشرات الضحايا الأبرياء ما بين قتيل وجريح.وشددت دار الإفتاء، في بيان لها، أن يد التطرف والغدر لن تستطيع زرع وإثارة الفتن الطائفية بين أبناء الوطن الواحد من المسلمين والمسيحيين. وأكدت دار الإفتاء، أن وحدة وقوة الشعب المصرى بمسلميه ومسيحييه أقوى من كل المكائد والمؤامرات التي تسعى لبث ونشر الفتن الطائفية في مصر بلد التسامح.
وأوضحت، أن جميع الشرائع والأديان السماوية تنبذ استهداف دور العبادة وقتل الأبرياء باعتبارها أعمالًا متطرفة إجرامية تخالف تعاليم كل الأديان التي تدعو إلى حماية دور العبادة واحترامها والدفاع عنها. وأشارت إلى أن هذا التفجير الغادر أدى إلى إزهاق للأرواح وسفك للدماء وترويع للآمنين وتشويه لصورة المجتمع وإضرار بالمصالح العامة للبلاد، وهم بذلك مفسدون في الأرض مستحقون لخزي الله في الدنيا والآخرة.
وطالبت دار الإفتاء قوات الأمن بالضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه الاعتداء على أمن الوطن و المواطنين، داعيًا المصريين جميعًا إلى التصدي للتطرف ونبذه. وأدان وزير الأوقاف المصري، الدكتور محمد مختار جمعة، الحادث المتطرف، موجهًا تعازيه إلى قداسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا تواضروس الثاني، وإلى أسر كل من نالتهم يد الغدر والخيانة من أشقاء الوطن، مع تمنياته للمصابين بالشفاء العاجل. وأكدت الوزارة، في بيان لها، أنه لا بد التعامل بقوة وحسم مع العناصر المتطرفة، الذين يريدون أن ينالوا من أمن الوطن واستقراره، مشددة على أن مثل هذه الحوادث المتطرفة لن تزيد المصريين إلا صلابةً وتماسكًا بوطنهم، والدفاع عن كل ذرة من تراب هذا الوطن الطاهر


أرسل تعليقك