القاهرة – أكرم علي
أجمع المشاركون في ملتقى حوار القاهرة الذي عقدته مؤسسة ياسر عرفات، مساء الخميس، على أهمية نتائج القمة العربية المقبلة في عمان، والتي تواجه قرارات إدارة ترامب تجاه القضية الفلسطينية، وأنّ عليها الخروج برؤية استراتيجية وموقف يعبر عنه رئيس القمة باسم العرب، وشددوا على أهمية التمسّك بحل الدولتين حتى إشعار آخر.
وذكر الأمين العام الأسبق الجامعة العربية عمرو موسى، والذي أدار الملتقى بحضور 100 شخصية عريية،
أن هناك إرهاصات حدثت بأن يتولى الأردن صفة مراقب في مفاوضات الآستانة بشأن سورية نتيجة ضغوط عربية ويستحيل أن يكون هناك حلًا إيرانيًا تركيًا للوضع في سورية بعيدًا عن العرب، وكانت هناك اتصالات عديدة برفض إجراء أي صفقات بعيدًا عن العرب وتأتي القمة العربية في توقيت مهم لبحث هذا.
ورأى أحمد الطيبي عضو الكنيست الإسرائيلي، أن إسرائيل تمارس الفصل العنصري ويجب على الدول العربية أن تتمسك بحل الدولتين، فالقضية الفلسطينية ستظل موجودة في وجدان الجميع رغم تراجعها إعلاميًا بسبب ما تواجه الدول العربية من نكبات ومحاربة داعش .
وأشار غسان الخطيب نائب رئيس جامعة بير زيت، إلى أنه لا يوجد إسرائيلي في الحكومة أو غيره يؤيد حل الدولتين مع مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي اتسمت بتراجع الموقف الأميركي من حل الدولتين، وأنها تترك القضية وفق ما يتوصل إليه الطرفان أي الحل للأقوياء، وتحدث حول حل الدولتين وقال رغم صعوبة الأمر أرى أنه ليس من المهم أن يضعوا أمامنا كلمة الدولتين بل المهم هو تنفيذها وعدم التفرقة وموقفنا الآن وحتى إشعار آخر هو حل الدولتين.
وأبرز الخطيب، أن ما يطرح على الساحة هو تجديد لأفكار قديمة والحل الإقليمي بدل الحل الفلسطيني وهو ترجمة للنظرية الإقليمية وهو حديث لن يجدي وهو تطبيع عربي إسرائيلي ثم يؤدي إلى حل فلسطيني إسرائيلي وهو حديث أخذ سنوات بلا فائدة ولم ينتج عنه حل للقضية الفلسطينية.
وأضاف الخطيب أنه يجب ربط القضية الفلسطينية بالمجتمع الدولي وقضاياه حتى تعود إلى اهتمام الإدارة الأمريكية مع ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية لأن الانقسام أدى إلى ضعف شديد للقضية وأن إنهاء الانقسام الفلسطيني سيعمل علي عودة الحركة الفلسطينية بقوة .
ولفت حسام زكي الأمين العام المساعد في الجامعة العربية أنه يجب النظر إلى القضية الفلسطينية من منظور القضايا المحيطة بالعالم العربي وفي مقدمتها الاتفاق الإيراني الأميركي والتدخل الروسي في الشأن العربي، مؤكدًا رفض الجامعة العربية الممارسات الإسرائيلية المنهجية ضد الأرض والشعب الفلسطيني.
وأردف "صانع السياسة العربي عليه تحقيق توازن بين علاقاته الثنائية مع واشنطن والحديث عن القضية الفلسطينية وهو الأمر الذي يتطلب جهدًا كبيرًا ولكن لن تتراجع القضية في سلم الأولويات العربية، وتابع أن ما تقوم به إسرائيل هو تحجيم كل العناصر من حوله وقد ينجح ويقوم بفعل تهدئة على الأرض ويخلق وضعًا باردًا، مما يصعب الأمر على السياسيين، تحريك هذا الأمر؛ مما يدفعنا إلى ضرورة وضع القضية الفلسطينية في حزمة القضايا الدولية حتى يهتم بها الجانب الأميركي، مشيرًا إلى أن الدول العربية ضد السياسة الإقليمية الإيرانية وتدخلها في شؤون الدول العربية وعملها على إيجاد تحرك شيعي ضد سني مما يسهم في حرق المنطقة .
وتطرق صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين، إلى أن القمة العربية القادمة في الاْردن يجب أن تخرج بموقف عربي موحد بشأن القضية الفلسطينية، وأن تؤكد على أننا لا يمكن أن نقبل بتغيير المبادرة العربية للسلام أن تشدد على القرارات العربية السابقة خاصة إقامة الدولة على حدود عام 67 ، ووقف الاستيطان والقرارات المتعلقة بالقدس ومحاربة الإرهاب. وأوضح أن هناك حاجة ماسة إلى إعادة النظر في كل الأمور التي تهدف إلى تدمير القضية الفلسطينية فلن يقوم لنا قائمة في مواجهة التحديات، فلا دولة بدون غزة ولا دولة بدون سلاح شرعي واحد، وفتح الأبواب للشراكة الكاملة.


أرسل تعليقك