القاهرة - محمود حساني
أوفد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، أمين رئاسة الجمهورية، محمد نجم، إلى سفارة دولة فلسطين في القاهرة للتهنئة بمناسبة العيد الوطني، حيث يصادف اليوم، الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الذكرى الـ28 لإعلان الاستقلال، عندما أعلن الرئيس المؤسس ياسر عرفات أمام المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في الجزائر عام 1988 استقلال فلسطين.
وأكد أمين الرئاسة خلال استقبال السفير جمال الشوبكي له، تمنيات مصر الدائمة للشعب الفلسطيني بالاستقرار وإقامة دولته الفلسطينية، متمنّيًا للرئيس عباس الصحة ونجاح مساعيه الوطنية، وتوجه السفير الشوبكي بالشكر إلى أمين الرئاسة على زيارته إلى مقر السفارة، ناقلًا تحيات الرئيس عباس إلى الرئيس المصري.
وأوضح الشوبكي- خلال اللقاء-" إن الدور المصري فاعل في المنطقة، ومناصر للشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ولطالما وقفت مصر إلى جانب القضية الفلسطينية عبر تاريخها الممتد"، وبين مصر وفلسطين تاريخ طويل مشترك لم تؤثر فيه ، ولا يمكن أن تؤثر فيه كل محاولات الفصل بينهما ، من أي جهة جاءت ، وستظل فلسطين هي بوابة مصر الشرقية وستظل مصر هي قلعة العرب أجمعين، وارتبط تاريخ فلسطين بتاريخ مصر أكثر من ارتباطه بتاريخ أي قطر من الأقطار التي تجاورها قديمًا وربما حديثًا، والتاريخ القديم يقول إن الفراعنة أي ملوك مصر القديمة مدوا سلطانهم الى أجزاء واسعة من سورية وفلسطين، ومصر وفلسطين وعبر القيادتين ومن خلال الشعبين إنما يؤكدون المؤكد والثابت أن هذه العلاقات الأخوية وعمق جذورها والقواعد القائمة عليها، لا تهتز من هنا أو هناك ، بل تزداد قوة وصلابة لأنها حقائق ثابتة واستراتيجية لا تقبل بالقسمة أو التراجع في ظل حرص القيادتين على التشاور والتنسيق عبر عقود طويلة.
ولم يكن اهتمام مصر بالقضية الفلسطينية بجديد، فالاهتمام بدأ منذ عهد الملك فاروق الذي حرص علي دعم فلسطين في مواجهة العصابات الصهيونية، فأرسل جيشًا إلى فلسطين للدفاع عنها والقضاء على تلك العصابات في عام 1948، وعندما تولى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، وضع القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماته فعقد مؤتمر الخرطوم الذي رفع فيه شعار "لا اعتراف، لا صلح، لا تفاوض" مع اسرائيل، والذي سمي بمؤتمر "اللاءات الثلاثة"،
واستمر عطاء مصر ودفاعها عن القضية الفلسطينية طوال الأنظمة التي تعاقبت على حكمها ، مرورًا بالرئيس الراحل أنور السادات، ومن بعده الرئيس الأسبق حسني مبارك ، الذي اتخذ قرارًا بسحب السفير المصري من اسرائيل بعد وقوع مجزرة صبرا وشاتيلا، حتى مجىء الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الحكم ، الذي وعد الشعب الفلسطيني بالوقوف بجانبه، وأكد في أكثر من مناسبة جمعته مع زعماء دول العالم ، دعم مصر للقضية الفلسطينية وحرصها على تحقيق مصالح شعبها .


أرسل تعليقك