توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أبرزها أكلة الفتة والرقاق وتقديم طبق الفواكه للضيوف والحرص على الصلاة والعيديَّة

طقوس مصرية أصيلة يحرص سكان المحروسة على اتباعها في عيد الأضحى من كل عام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - طقوس مصرية أصيلة يحرص سكان المحروسة على اتباعها في عيد الأضحى من كل عام

طقوس مصرية أصيلة في عيد الأضحى
القاهرة - جمال علم الدين

العادات والتقاليد جزء أساسي من نسيج المجتمع المصري، الذي يحتفل بكل مناسبة دينية أو اجتماعية على طريقته الخاصة، يأتي عيد الأضحى ليفرض عاداته ومأكولاته على الجميع, ويختلف عيد الأضحى المبارك عن الأعياد الأخرى، فأهم طقوسه الموائد العامرة بألوان وأصناف لا حصر لها، وإذا كانت اللحوم هي الطبق الرئيسي، فهناك مأكولات أخرى لا تقل أهمية، وأبرزها الفتة, وتعتبر إحدى الأكلات الموروثة والأساسية على مائدة البيوت المصرية في العيد وهي الراعي الرسمي لهذا اليوم، وبالرغم من أن هناك العديد من أنواع من الفتة تبعا لطريقة إعدادها في البلدان العربية المختلفة، لكن يظل أشهرها الفتة المصرية وتتبعها الفتة السورية، وبالرغم تنوع الطرق في تقديمها تظل الفتة بالخل والثوم هي الطبق الأساسي بالنسبة للمصريين.

وسميت الفتة بهذا الاسم نظرًا لأنها تتكون من فتات الخبز، بالإضافة إلى المكونات الأخرى من اللحم والمرقة والأرز، وهي عادة صحية إذا تم تناولها بنسب معقولة، حيث إن تناول اللحوم مع الأرز مهم جدا لكى يستفيد الجسم من البروتين الحيواني للقيام بالوظائف الحيوية بدلا من استهلاكه كطاقة للجسم، في حين يستهلك الجسم الطاقة من المواد النشوية من الأرز وتحتوي المواد النشوية على إنزيم الاميليز الهاضم للحوم.

ويحرص معظم المصريين على تناول كبد الخروف في إفطار أول أيام العيد، وكذلك ''الفواكه'' وهي عبارة عن أحشاء ''الذبيحة'' وتتمثل في (فشة، والكرشة، والكوارع، الممبار، ولحمة رأس، الطحال)، وتعد هذه الفواكه هي الطبق الرئيسي للعديد من الأسر محدودي الحال نظرًا لانخفاض أسعارها بالمقارنة مع أسعار اللحوم الحمراء.

ويعتبر الرقاق أحد أهم الأكلات المصرية خصوصا في العيد، وهو من الموروثات المصرية القديمة، وسمي بذلك الاسم نظرًا لكون مواده الأساسية هي الدقيق والماء ويتم إعداده في شكل طبقات رقيقة هشة ومن هنا جاء اسم "رقاق", فيما جرت العادة أن يتم إعداده قديما في الأفران البلدية التقليدية، حيث تنتشر صانعات الرقاق الريفيات قبيل العيد بفترة غير قصيرة ويجمعن الدقيق من المنازل ثم يقمن بعمل الرقاق وتوصيله للمنزل، ولكن مع تطور الحياة بدأت المصانع، ومحلات متخصصة في إنتاج الرقاق، لكن يبقى للرقاق التقليدي مذاقه ونكهته الخاصة قد تكون نابعة من كونيته الثقافية التراثية وارتباط هذا الشكل القديم بتقاليد وعادات توارثتها الأجيال منذ القدم.

وبعيدا عن المأكولات، لا تزال للعيد طقوسه الاجتماعية الخاصة، التي يحرص عليها المصريون منذ مئات السنين, مثل صلاة العيد, حيث كان الاحتفال الرسمي يبدأ عقب صلاة الفجر في عصر الإمبراطورية العثمانية في أول أيام العيد، ويصعد أمراء الدولة والقضاة في موكب إلى القلعة، ويتوجهون إلى جامع الناصر محمد بن قلاوون داخل القلعة لأداء صلاة العيد ثم يصطفون لتهنئة الباشا، وبعدها يتم ذبح الأضاحي ويتم توزيعها على المحتاجين والفقراء, وفي اليوم التالي كان الباشا ينزل للاحتفال الرسمي في العيد في (الجوسق) المعد له في ميدان الرملية (القلعة) والذي فُرش بأفخر الوسائد والطفافس، ويتقدم للتهنئة الأمراء الصناجق (كبار البكوات المماليك) والاختيارية (كبار الضباط) وكتخدا اليكنجرية (الانكشارية) وتقدم القهوة والحلوى والشربات، وتفوح روائح المسك والبخور، ثم يخلع الباشا على أرباب المناصب والأمراء، كما يأمر بالإفراج عن بعض المساجين, بينما اعتاد الناس زيارة المقابر للتصديق على أرواح موتاهم وإشعارهم بالأنس والمحبة، ويحرص الشباب على الخروج في جماعات للنزهة في النيل، كما يشهد خليج القاهرة وبركة الأزبكية وبركة الفيل وجزيرة الروضة ازدحاما هائلا، وكانت مدافع القلعة تطلق أيام العيد الأربعة في أوقات الصلاة الخمسة.

وتعتبر العيدية إحدى أهم عادات المصريين في الأعياد، وهي  كلمة عربية منسوبة إلى العيد بمعنى العطاء أو العطف، وترجع هذه العادة إلى عصر الفاطميين فقد حرصوا على توزيع العيدية مع كسوة العيد كهدية توزع على الفقهاء وقراء القرآن الكريم، وكانت تقدم من الدراهم الفضية والذهبية، وعندما كان الرعية يذهبون إلى قصر الخليفة صباح يوم العيد للتهنئة كان الخليفة ينثر عليهم الدراهم والدنانير الذهبية من شرفته بأعلى أحد أبواب قصر الخلافة, وقد أخذت العيدية الشكل الرسمي في عهد المماليك، فكان السلطان المملوكي يصرف راتبا بمناسبة العيد للأتباع من الجنود والأمراء ومن يعملون معه وكان اسمها الجامكية، وتتفاوت قيمة العيدية تبعا للراتب فكانت تقدم للبعض على شكل طبق مملوء بالدنانير الذهبية وآخرين تقدم لهم دنانير من الفضة وإلى جانب الدنانير كانت تقدم المأكولات الفاخرة، وفي العصر العثماني أخذت العيدية أشكالاً أخرى حيث كانت تقدم نقوداً وهدايا للأطفال، واستمر هذا التقليد إلى العصر الحديث بمنح العيدية لأطفال سواء أبناء الأسرة الواحدة أو أبناء الأقارب لتمكينهم من شراء ما يحلو لهم والاستمتاع بالعيد

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طقوس مصرية أصيلة يحرص سكان المحروسة على اتباعها في عيد الأضحى من كل عام طقوس مصرية أصيلة يحرص سكان المحروسة على اتباعها في عيد الأضحى من كل عام



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طقوس مصرية أصيلة يحرص سكان المحروسة على اتباعها في عيد الأضحى من كل عام طقوس مصرية أصيلة يحرص سكان المحروسة على اتباعها في عيد الأضحى من كل عام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon