القاهرة - محمود حساني
يبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ، السبت ، وعلى مدى 6 أيام زيارة إلى مدينة نيويورك الأميركية، للمشاركة في الدورة الحادية والسبعين لاجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تعقد تحت عنوان قمة الأمم المتحدة المعنية باللاجئين والمهاجرين. وتدور المناقشات السنوية العامة حول " أهداف التنمية المستدامة هي دفعة عالمية لتحويل عالمنا".
وتكتسب مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا العام ،أهمية خاصة على ضوء عضوية مصر في مجلس الأمن على المستوى الرئاسي، وتعد هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها رئيس مصري في قمة مجلس الأمن.
ويتضمن برنامج مشاركة الرئيس عدد من الاجتماعات الهامة في الأمم المتحدة، وعلى رأسها قمة مجلس الأمن حول التطورات في الشرق الأوسط، التي ستركز على الوضع في سورية، بالإضافة إلى الاجتماع رفيع المستوى حول اللاجئين والمهاجرين الذي سيتناول سبل التوصل لحلول فعالة للتعامل مع أزمة تدفق اللاجئين نتيجة الصراعات القائمة، ويرأس الرئيس السيسي قمة مجلس السلم والأمن الإفريقي التي تعقد على هامش أعمال الجمعية العامة لمناقشة تطورات الأوضاع في جنوب السودان، وذلك في ضوء تولي مصر لرئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي خلال شهر أيلول/ سبتمبر الجاري، ويقوم الرئيس أيضاً برئاسة اجتماع لجنة الرؤساء الأفارقة المعنية بتغير المناخ، والتي ستناقش نتائج مؤتمر أطراف اتفاقية باريس حول تغير المناخ، فضلاً عن التحضير للدورة المقبلة للمؤتمر التي ستعقد في مراكش خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016.
ويتضمن برنامج زيارة الرئيس إلى نيويورك عقد لقاءات ثنائية مع عدد من قادة وزعماء الدول المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة، فضلاً عن عدد من المسئولين الدوليين، وذلك في إطار حرص مصر على تفعيل وتنويع علاقاتها الخارجية والانفتاح على كافة المجموعات الجغرافية وتعزيز التواصل معها، حيث ستُركز المباحثات خلال تلك اللقاءات على سبل تطوير العلاقات الثنائية مع هذه الدول على مختلف الأصعدة، ولاسيما فى المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، ومن المقرر أن يعقد الرئيس عدداً من اللقاءات مع وسائل الإعلام الأميركية، فضلاً عن الالتقاء بممثلي غرفة التجارة الأميركية، ومجلس الأعمال للتفاهم الدولي، إلى جانب التباحث مع عدد من الشخصيات المؤثرة في المجتمع الأميركي حول سبل الدفع قدماً بالعلاقات الاستراتيجية التي تربط بين مصر والولايات المتحدة.
وتأتي مشاركة الرئيس السيسي في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة إيماناً من مصر بأهمية تفعيل العمل الدولي متعدد الأطراف، بما يساهم في تعزيز الجهود الرامية للتوصل لحلول سياسية للأزمات الإقليمية والدولية القائمة، بالإضافة إلى مناقشة القضايا الاقتصادية والتنموية والاجتماعية ذات الاهتمام الدولي، كما تحرص مصر على المشاركة بفعالية في مختلف الأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة في ضوء الدور البناء الذي تقوم به في إطار حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي، أخذاً في الاعتبار عضوية مصر الحالية في كل من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن الإفريقي، ومن المنتظر أن يلقي الرئيس بيان مصر أمام الجمعية العامة، حيث يستعرض خلاله مُجمل تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية في مصر، فضلا عن المواقف المصرية إزاء القضايا الإقليمية بمنطقة الشرق الأوسط.


أرسل تعليقك