توقيت القاهرة المحلي 13:53:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

السفير الروسي يسعى إلى عرقلة أي أمل في التوصل لاتفاق بين اليونان وقبرص

الأمم المتحدة تقترب من عقد المفاوضات التي أكدت أنها "أفضل فرصة" لإنهاء الانقسام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الأمم المتحدة تقترب من عقد المفاوضات التي أكدت أنها أفضل فرصة لإنهاء الانقسام

الجزء المنشق القبرصي التركي
واشنطن يوسف مكي

تقترب الأمم المتحدة من عقد المفاوضات، التي أعلنتها وأشارت إليها بأنها "أفضل وأخر فرصة"، لتوحيد قبرص بعد أكثر من أربعة عقود من الانقسام الحاد، ويسعى السفير الروسي ستانيسلاف اوساديشي، إلى عرقلة أي أمل في التوصل إلى اتفاق بين اليونان والقبارصة الأتراك.

وأسعد حضور اوساديشي، السياسيين المتشددين من القبارصة اليونانيين في نيقوسيا، العاصمة اليونانية. وساعدوا في نسف خطة إعادة التوحيد عام 2004 بدعم من الولايات المتحدة، وقاما الآن معًا بهزيمة جديدة للتسوية التي بدأت يوم 12 يناير/كانون الثاني مع عقد مؤتمر دولي في جنيف. ولكن حضور السيد اوساديشي في الندوة، التي تجنبها دبلوماسيون غربيون وغيرهم، أغضب نيكوس اناستاسيادس، الرئيس اليوناني القبرصي لجمهورية قبرص، ومؤيدًا قويًا للجهود الرامية إلى حل الخلاف بين الأعراق والصراعات، التي طال أمدها مثل الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وأوضح اناستاسيادس في مقابلة في نيقوسيا، عندما سئل عن اعتذار السفير وسوء فهمه لطبيعة الندوة، أجاب "أنه فعل ذلك على الرغم من أن جدول أعمال الندوة واضح وهو مناهضة الاستيطان، وتم تنظيمها من قبل خمسة أحزاب سياسية صغيرة تعارض بشدة إبرام اتفاق تسوية في جنيف. وقال الرئيس إنه يقبل تفسير السفير وإصراره أنه لم يكن يقصد أن يؤيد ما يسمى الرافضين من قبل الحضور. ولكنه، أضاف "أنا ارفض أي تدخل من أي بلد ثالث".

ومثل الجهود الدبلوماسية السابقة، التي لا تعد ولا تحصى، لإعادة توحيد قبرص منذ غزو تركيا عام 1974، وتقسيم البلاد إلى قسمين، وفشلت محادثات جنيف الأخيرة لتحقيق انفراجة، على الرغم من أنها أحرزت بعض التقدم. وقال السيد اناستاسيادس إن الجانبين، مازالا في "منتصف الطريق"، لاتفاق لكن لا يزال بعض الانقسامات العميقة، لا سيما بشأن مسألة ما إذا كانت تركيا واليونان وبريطانيا والمستعمر السابق، يجب أن تحتفظ بوضعهم باعتبارهم "الضامن" للأمن في الجزيرة، وهو الأمر الذي ترفضه روسيا.

ولكن الاتهامات التي أثيرت بشأن تدخل موسكو لتزوير الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة ودعم القوات المناهضة للمؤسسة في جميع أنحاء أوروبا، أثارت موجة من القلق بشأن وضع روسيا في الاتحاد الأوروبي، من خلال جمهورية قبرص. وحذر ذلك من وجود قوة جديدة للأصوات في قبرص، ومن أن مصالح روسيا الجيوسياسية تنبأ بعزمها على زعزعة تسوية قبرص.

وأشار مكاريوس درويسيوتس، الباحث اليوناني القبرصي الذي خالف لفترة طويلة تأييد روسيا في قبرص، وسعى إلى فضح ما يراه التدخل الروسي، أن الأحداث في الولايات المتحدة وأوروبا هزت رأي مواطنيها و"أن موسكو لم تسع إلا لمصلحتهم". وأضاف "ما كانوا يفعلونه في أميركا وأوروبا يقومون به لمدة 50 عامًا في قبرص"، وجاء ذلك في كتابه "قبرص الأزمة والحرب الباردة،" الذي نشر عام 2014، تلك الحرب التي دمرت ما وصفه بأسطورة مولد موسكو، وأضاف أن الغرب هو المسؤول عن غزو تركيا عام 1974 من الجزيرة، ومسؤول عن عقود من الانقسام التي أعقبت ذلك الغزو.

ونددت البعثة الدبلوماسية الروسية في نيقوسيا بالكتاب، وقالت إنه "غير مقبول سياسيًا"، حيث صور موسكو كشريك ذي الوجهين استخدام التضليل والمنظمات الأمامية وغيرها من أدوات الحيلة، لجذب التأييد بين القبارصة اليونانيين، بينما كان يعمل خلف الكواليس لنشر التوتر لضمان انحياز قبرص بقوة للغرب، أو لتصبح عضوًا في الناتو.

وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، إن موسكو "فوجئ بتلك التصريحات المناهضة لروسيا في وسائل إعلام قبرص"، واتهم وسائل الإعلام بخلق "ستار لمشاكل يتعين التصدي لها كجزء من التسوية القبرصية". وقال السيد درويسيوتس إن السفير الروسي يظهر دعم  لما يسمى السياسيين الرافضين لمحادثات جنيف، على الرغم من تجاهل معظمها. وأضاف في كل مرة كانت هناك محاولة لحل القضية القبرصية، فإن تقفز لعرقلة التسوية. أن التوصل إلى حل في قبرص لإنهاء الانقسام العميق داخل الناتو بين تركيا واليونان، وكلاهما عضو، يفتح الطريق أمام تطوير احتياطيات كبيرة من الغاز في شرق البحر المتوسط، ​​قد تثير اضطرابات في شركة جازبروم عملاق الطاقة التي تسيطر عليها الدولة الروسية.

وتستورد تركيا نحو 99 في المائة من الغاز الطبيعي، وأكثر من نصف تلك الكمية من روسيا، أكبر مورد لها حتى الآن. وعلى الرغم من أن الغاز من الحقول المصرية والإسرائيلية والقبرصية في البحر المتوسط،​​ أرخص من الإمدادات من غازبروم، لكنه لا يملك فرصة للوصول إلى المستهلكين الأتراك طالما أن الحجج على المياه الإقليمية وغيرها من المسائل بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، تعرقل تطوير خطوط الأنابيب.

وفي عام 2004، قبل استفتاء قبرص بشأن قبول أو رفض خطة التوحيد التي اقترحها كوفي عنان، الذي كان الأمين العام للأمم المتحدة في ذلك الوقت، اعترضت روسيا على مشروع قرار مجلس الأمن المتعلقة بالترتيبات الأمنية على الجزيرة. وأخذ ضربة كبيرة أخرى عندما انخفضت نفوذ اكيل، الحزب الشيوعي الموالي لموسكو في جنوب قبرص، عشية الاستفتاء، وحث الناخبين على رفض الخطة، وفعل الكنيسة الأرثوذكسية. في النهاية، صوت الشمال لقبول الخطة، في حين رفض الناخبون في الجنوب ذلك.

وبعد انهيار جهد دولي آخر بعد أن اخترق المتسللون لنظام الكمبيوتر الخاص بالأمم المتحدة، في عام 2009، تسربت رسائل البريد الإلكتروني والوثائق لصحيفة قبرصية موالية لروسيا. وتم التلاعب ببعض الوثائق بطريقة زادت المخاوف القبرصية اليونانية في أي تسوية. وخلصت الأمم المتحدة إلى أن جهاز الاستخبارات الخارجية، دبر هذه العملية. وقال اناستاسيادس إن بلاده تحسب روسيا كصديق، ولكن هذا كان من أجل الحرص على عدم إعطاء الوقود، لأولئك الذين يشككون في نوايا روسيا، كما فعل السفير خلال حضور الندوة.

وردت روسيا بغضب على الاتهامات التي ما فتئت تعمل ضد سياستها. وأصدر فلاديمير تشيجوف سفير روسيا لدى الاتحاد الأوروبي، بيانًا لاذعًا يوم 13 يناير/كانون الثاني، للتنديد بما وصفه التقارير "المنافية للعقل" التي تفيد بأن روسيا تريد عرقلة التسوية. وأشار إلى أنه من الواضح، أن هستيريا عداوة روسيا أصبح معديًا حيث أن هناك من يعملون ليل نهار في محاولة، لتوريط روسيا في جميع أنواع المشاكل، بما في ذلك تلك التي هي نتيجة مباشرة لسياسات قصيرة النظر والغطرسة من الآخرين.

الأمم المتحدة تقترب من عقد المفاوضات التي أكدت أنها أفضل فرصة لإنهاء الانقسام

وقال هاري زيميريتس، مدير فرع نيقوسيا لمعهد أبحاث السلام في أوسلو، إن العديد من العقبات منعت التسوية بغض النظر عن روسيا، ولا سيما الهوة بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك بشأن مسألة السماح للجيش التركي، لإبقاء القوات في الجزيرة بعد التوحيد. وأضاف أن عدم الثقة الأساسية بين الجانبين، هو السبب الرئيسي لفشل عقود من الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية. وتابع "اعتقد البعض أن روسيا لديها أسباب كثيرة، على الرغم من الموقف العام لها، تريد استمرار انقسام الجزيرة". وقال السيد اناستاسيادس "كانت العقبة الرئيسية أمام حل تركيا، قول رجب طيب أردوغان، أخيرًا يجب أن يسمح للقوات التركية بالبقاء في قبرص "إلى الأبد".

واختتم اناستاسيادس، حديثه قائلًا إن "الأمر متروك للسيد أردوغان أن يقرر ما يريد، وقبرص تتفهم "ألعاب القوى العظمى"، فإننا نريد الدعم من كل من يستطيع تقديم الدعم، إنها مسألة حياة أو موت".

egypttoday
egypttoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة تقترب من عقد المفاوضات التي أكدت أنها أفضل فرصة لإنهاء الانقسام الأمم المتحدة تقترب من عقد المفاوضات التي أكدت أنها أفضل فرصة لإنهاء الانقسام



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأمم المتحدة تقترب من عقد المفاوضات التي أكدت أنها أفضل فرصة لإنهاء الانقسام الأمم المتحدة تقترب من عقد المفاوضات التي أكدت أنها أفضل فرصة لإنهاء الانقسام



يتميَّز بطبقة شفّافة مُطرّزة وحواف مخملية

كورتني كوكس تُهدي فُستانًا ارتدته قبل 20 عامًا لابنتها كوكو

نيويورك ـ مادلين سعاده

GMT 03:24 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

"دولتشي آند غابانا" تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019
  مصر اليوم - دولتشي آند غابانا تُقدِّم عبايات لخريف وشتاء 2019

GMT 06:16 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة
  مصر اليوم - أغلى فيلا في تايلاند مقصد للمشاهير ومُحبي الفخامة

GMT 09:04 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية
  مصر اليوم - ديكورات مستوحاة من الطبيعة للجلسات الخارجية

GMT 02:48 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى
  مصر اليوم - أرخص 10 بلدان أوروبية لقضاء عُطلة صيفية لا تُنسى

GMT 03:37 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
  مصر اليوم - رفض دعاوى بي إن القطرية ضد عربسات بشأن بي أوت

GMT 12:48 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

تعرف على تاريخ مصر القديمة في مجال الأزياء والموضة

GMT 03:59 2018 الأحد ,28 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة في حادث الاعتداء على هشام جنينه

GMT 10:53 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

العلماء يحذرون عشاق "شاي الأكياس" من المخاطر الصحية

GMT 15:26 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

ميلان يضع خُطة لإعادة تأهيل أندريا كونتي

GMT 09:19 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

وصول جثمان إبراهيم نافع إلى مطار القاهرة من الإمارات

GMT 08:13 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

التغذية غير الصحية كلمة السر في الشعور بالخمول

GMT 09:09 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

طارق السيد ينصح مجلس إدارة الزمالك بالابتعاد عن الكرة

GMT 00:47 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

أمن الإسماعيلية يرحب باستضافة المصري في الكونفدرالية

GMT 18:22 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

القدر أنقذ ميسي من اللعب في الدرجة الثانية

GMT 09:28 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

عرض فيلم "نساء صغيرات" في الإسكندرية

GMT 12:20 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

طلائع الجيش يبحث عن مهاجم سوبر فى دوري المظاليم

GMT 15:09 2019 الإثنين ,03 حزيران / يونيو

فان ديك يحصد لقب أفضل لاعب بنهائي دوري الأبطال

GMT 15:15 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

مشروع "كلمة" للترجمة يصدر "كوكب في حصاة"

GMT 20:20 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

صدور رواية "الطفلة سوريا" لعز الدين الدوماني
 
Egypt-Sports

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2026 Arabs Today Ltd.

egyptsports egyptsports egyptsports egyptsports
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon