أندلعت مواجهات عنيفة بين سرية "مرادة" المقاتلة وتنظيم "داعش" في منطقة "الصاليتة" 30 كلم شرق بلدة مرادة جنوب مدينة سرت. وقال مصدر عسكري في السرية اليوم السبت، إن المواجهات جرت بعد ما عثرت دوريات الإستطلاع على أثار سيارات مما أتضح لهم أحتمالية مرور سيارات تابعة للتنظيمات الإرهابية بالقرب من بلدية مرادة 200 كلم جنوب شرق مدينة سرت والحقول النفطية المحيطة بها والمكلفه بها السرية ، مما جعل السرية تقوم بتكثيف دورياتها الإستطلاعية بإتجاة الجنوب وصولاً إلى منطقة الهروج حوالي 150 كلم وغربا وحتى حوض "زلة" النفطي لمسافة 170 كلم.
وأوضح المصدر، أن دوريات الإستطلاع وصلت حتى حقول الناقة والصباح والزويتينة التي تعرضت للسرقة والتخريب والتدمير في الفترة الماضية لمحاولة تقفي تلك الآثار والقيام ببعض التوقيفات في أماكن مختلفة وعلى فترات، أبلغهم أحد سائقي الشاحنات عن وجود شاحنتين نوع (كنتر) إحداهما تحمل خزان وقود يسألان عن الطريق وإلى أي مكان يؤدي ويتحدثون العربية بشكل ركيك مما يدل على أنهم من جنسيات أفريقية.
وأعلنت رئاسة الأركان الجوية، الجمعه، تنفيذ طلعات جوية قتالية على مواقع وتجمعات تنظيم "داعش" والتشيكلات المُسلحة المتحالفه معه في مدينة بنغازي وضواحيها.
وقال مصدر عسكري رفيع المستوى في غرفة عمليات سلاح الجو الليبي، إن المقاتلات الحربية استهدفت تجمعاً بالقرب من مصيف النيروز وشارع الشجر، في ساعات الصباح الأولى وكانت الضربة دقيقة جداً.
وأوضح المصدر، أن المقاتلات الحربية استهدفت مواقع وتجمعات في محيط جزيرة دوران مصنع الأنابيب ،كما نفذ طيران السرب العمودي عدة طلعات قتالية استهدف فيها تجمعات التنظيم في منطقة القوارشة.
وقال مصدر عسكري تابع لعملية "البنيان المرصوص"، إن قواتهم سيطرت، الجمعة، على منطقة الغربيات في مدينة سرت. وأوضح أن السيطرة على الغربيات تمت إثر تقدم قوات البنيان المرصوص من المحور الجنوبي الغربي، بعد سيطرتها على وادي جارف أمس الخميس.
وأشار المصدر إلى أن قواتهم اشتبكت مع عناصر من تنظيم “داعش” في منطقة الغربيات الزراعية لعدة ساعات سقط خلالها ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى.
وفي نيويورك، قالت مصادر دبلوماسية في مجلس الأمن الدولي، إن المؤسسة التابعة للأمم المتحدة تسعى إلى الحصول على ضمانات من حكومة الوفاق الوطني الليبية بأن أي أسلحة جديدة لن تقع في الأيدي الخطأ، قبل أن يوافق رفع حظر التسليح عن ليبيا.
واشار دبلوماسي كبير في مجلس الأمن الجمعة، إلى أن على الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة أن تقدم المزيد لدعم طلبها لدى اللجنة. وقال الدبلوماسي لـ"فرانس برس"، طالبا عدم كشف هويته، إن "حكومة الوفاق تحتاج إلى توفير ضمانة عند تقديم طلبات إلى لجنة العقوبات في الأمم المتحدة، بأنه ليس هناك خطرا من أن تتحول صادرات الأسلحة إلى جماعات إرهابية".
وأضاف أن "الأمر سيستغرق وقتا لتضع حكومة الوفاق الوطني التدابير اللازمة مثل تأمين أماكن التخزين، لذا فإن الطلب قد يستغرق بعض الوقت للموافقة عليه".
كما أشار دبلوماسي آخر إلى مخاوف بشأن مجموعات مسلحة داعمة لحكومة السراج حاليا، وقال إن هناك حاجة إلى توضيح ما الجهات التي ستتلقى الأسلحة.
وفي واشنطن، رأى الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن القبلية التي تسود الأجواء في ليبيا هي وراء حالة الفوضى التي وصلت إليها اليوم . وأشاد أوباما في حفل تخريج دفعة جديدة من الطيارين في ولاية كولورادو، بمشاركة القوات الجوية الأميركية في الحملة ضد النظام الليبي السابق، مضيفا أنهم لم يخططوا لما بعد ذلك، حيث قادت القبلية العميقة للحال الذي وصلت إليه ليبيا اليوم.
و قال إن القوات الأميركية قتلت العراقي أبو نبيل الأنباري زعيم "داعش" في ليبيا بغارة جوية في درنة، كما تمكنت من اعتقال الجهادي الليبي أحمد أبوختالة من وسط بنغازي لاتهامه بالمشاركة في أحداث القنصلية الأميركية في بنغازي، مؤكدا أن هذه رسالة لكل من يهدد الأمن القومي الأميركي في ليبيا.
وأشار أوباما إلى أن بلاده لن ترسل المزيد من القوات للدول التي تشهد نزاعات وحروبا على الإرهاب بل إنها تسعى لكسب تأييد مجموعات بعد تدريبها لقتال "داعش" كما هو الحال في العراق وسورية.
أرسل تعليقك