القاهرة - اكرم علي
عقدت الرئاسة الصينية لمجلس الأمن جلسة نقاش عام عن مكافحة التطرف، حيث تناولت مصر رؤيتها في مجال مكافحة التطرف بحكم خبراتها المتراكمة في هذا المجال خاصة ضرورة اتباع توجه شامل في التعامل مع ظاهرة التطرف، وتشمل تلك الرؤية الشاملة التعامل مع كافة الأسباب المؤدية إلى التطرف، سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو فكرية، فضلا عن ضرورة التصدي للتنظيمات والجماعات المتطرفة أينما وجدت ودون تفرقة في إطار أحكام الميثاق والقانون الدولي، أخذًا فى الاعتبار تبنيها جميعها نفس الأيديولوجية والنهج القائم على استخدام القوة والعنف لتحقيق مأربها.
وأوضح مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفير عمرو أبو العطا، في بيانه أمام المجلس أن التركيز خلال الفترة المقبلة ينبغي أن يكون على ضرورة السعي لتحويل ما تم التوصل إليه من قرارات وتوصيات في إطار الأمم المتحدة إلى خطوات عملية يترتب عليها تأثير ملموس على الأرض، وتنفيذ مشروعات لبناء القدرات في الدول المختلفة، تأسيساً على مبدأ الملكية الوطنية، وحتمية التصدي بشكل شامل لرسائل وأيديولوجيات التنظيمات المتطرفة، وضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بتمويل التطرف، وتوافر الإرادة السياسية لدى المجتمع الدولي لإلزام الدول الممولة للإرهاب والداعمة له على وقف تمويلها ودعمها، مع مساعدة الدول على بناء قدراتها لجعلها قادرة على الوفاء بالتزاماتها بموجب تلك القرارات.
كما أكد بيان مصر على ضرورة التركيز خلال الفترة المقبلة على ظاهرة المقاتلين المتطرفين الأجانب، وأن العبرة في مواجهتها بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وتوافر الإرادة السياسية لوقف تدفق المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى مناطق النزاع، والوقوف بشدة أمام المتراخين عن تحمل مسئولياتهم فى هذا الخصوص، مشددًا على ضرورة التوازن ما بين احترام مبدأ حرية الرأي والتعبير، ومكافحة استخدام الانترنت ووسائل التواصل الإجتماعى من قبل التنظيمات المتطرفة لأغراض التطرف.
وشدد مندوب مصر الدائم في بيانه على أهمية قيام الأمم المتحدة بالدور المُنتظر منها لمكافحة التطرف باعتبارها مظلة العمل الدولي فى هذا الخصوص، مطالبًا بضرورة الارتقاء بمستوى التنسيق فيما بين كيانات الأمم المتحدة المعنية بمكافحة المتطرف، وكذا فيما بين الأمم المتحدة والتجمعات والجهود ذات الصلة المبذولة خارج إطار الأمم المتحدة بهدف تبادل الخبرات وتجنب التعارض أو الازدواجية، فضلاً عن ضرورة حشد الموارد اللازمة لتمويل مشروعات بناء قدرات الدول لمكافحة التطرف.


أرسل تعليقك