القاهرة – أكرم علي
أعلن وزير العدل المستشار حسام عبد الرحيم، أن جهاز الكسب غير المشروع أوشك على الانتهاء من تسوية الموقف المالي لرجل الأعمال الهارب حسين سالم للتصالح مع الدولة.
ونقلت صحيفة الأهرام القومية في عددها الصادر اليوم عن وزير العدل قوله إن "قيمة التصالح بلغت 5 مليارات و800 مليون جنيه، وتم نقل نحو 95% من أصول ممتلكاته العينية إلى الدولة فضلا عن نسبة من أمواله السائلة."
وأضاف الوزير أن غلق قضية الكسب غير المشروع المتهم فيها سالم وتنازله عن ملكية معظم ثروته مقابل التصالح مع الدولة سيتم بالتنسيق مع النيابة العامة، مشيرا إلى أن "النيابة ستتخذ الإجراءات القانونية فيما يخص تعامل الدولة معه مثل مسألة وضعه على قوائم ترقب الوصول".
وقال "الملف بأكمله سيتم عرضه على مجلس الوزراء للموافقة عليه تمهيدا لاتخاذ قرار انقضاء الدعوى الجنائية ضد رجل الأعمال وفقا للتعديلات الجديدة لقانون الكسب غير المشروع، وصرح وزير العدل بأن "جهاز الكسب يبذل جهدا كبيرا في شأن إجراء تصالح رجال الأعمال من رموز نظام مبارك، وأنه تم الانتهاء بالفعل من 3 قضايا وسداد مبالغ الكسب غير المشروع لأصحابها."
وأعلن دفاع حسين سالم، أمس أمام محكمة جنايات الجيزة أثناء نظر إحدى قضايا اتهامه وآخرين بإهدار المال العام، تنازل سالم عن "أرض جزيرة البياضية" موضوع الاتهام، ضمن اتفاق تصالح بينه وبين الدولة، في مقابل إسقاط العقوبات الجنائية عنه في القضايا المتهم بها.
وعقب إعلان دفاع سالم التنازل عن الأرض قررت المحكمة تأجيل نظر القضية لجلسة 10 مايو للاطلاع على محاضر وأوراق التصالح والاتفاقات بهذا الشأن، وعرض دفاع سالم خلال جلسة اليوم، صورة ضوئية من المحضر الرسمي الذي يفيد نقل ملكية أرض جزيرة البياضية للدولة.
وقال الدفاع إن "الدولة ملتزمة في غضون أيام قليلة بإسقاط الدعوى الماثلة ضد سالم بموجب جواب يفيد التصالح".
وقال مصدر قضائي في جهاز الكسب غير المشروع، شهر آذار/ مارس الماضي، إنه "تم التوصل لتسوية نهائية للتصالح مع سالم"، مضيفا أن التوصل لتسوية استغرق بعض الوقت "بسبب تدخل أطراف عدة في عملية التفاوض، من بينها أجهزة سيادية، وتضمنت التسوية دفع سالم مبالغ نقدية إضافة إلى تنازله عن عقارات وأرض مملوكة له بمصر".
ويحاكم حسين سالم في قضايا فساد، وصادر ضده عدة أحكام غيابية في قضايا فساد وإهدار مال عام، والأحكام الغيابية لا يجوز الطعن عليها وتستلزم قيامه بإعادة إجراءات المحاكمة عقب تسليم نفسه.
وسالم كان أحد المقربين من الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وهرب إلى إسبانيا في أعقاب ثورة 25 يناير بعد توجيه اتهامات له بإهدار المال العام من خلال بيع الغاز لإسرائيل بأقل من أسعار السوق، فقد كان مساهما في شركة غاز شرق المتوسط التي كانت تبيع الغاز بأسعار تفضيلية لإسرائيل وبلدان أخرى؛ ما أسهم في إهدار مليارات الدولارات.


أرسل تعليقك