أصدر رئيس مجلس الوزراء المصري, م. شريف إسماعيل، مساء اليوم الأحد، قرارًا بإعفاء وزير العدل، المستشار أحمد الزند, من منصبه.
جاء القرار، بعد إستدعاء وزير العدل إلى مقر مجلس الوزراء المصري، لمطالبته بتقديم استقالته، بسب إثارة الرأي العام بعد تصريحه: "مستعد أسجن أي حد يغلط حتّى ولو كان النّبي"، إلا أن الزند رفض التقدم بالاستقالة، وعلى الفور صدر قرار بإعفائه من منصبه وزيرًا للعدل.
و كشفت مصادر خاصة إلى "مصر اليوم" من داخل مجلس الوزراء، كواليس إجتماع جمع بين رئيس الحكومة ووزير العدل، حيث أن المستشار أحمد الزند رفض تقديم إستقالته، بعد أن أخبره رئيس الوزراء في إجتماعهم بأنّ الشارع غاضب من تصريحاته.
وأكّدت المصادر, على أنّ الرئيس السيسي, إجتمع مع رئيس الوزراء, م. شريف إسماعيل وأحمد الزند، حيث أعلن الرئيس عن رفضه تصرفات الزند, وطلب منه تقديم إستقالته، وتلاه, إجتماع منفرد بين رئيس الوزراء و "الزند",وطالبه بتقديم إستقالته، إلّا أن الزند رد قائلا: "مش شوية عيال على الفيس بوك هيقلبوا علينا الدنيا وأنا مش هـ أستقيل".
ورد رئيس الوزراء على الزند قائلًا: "تصرفاتك لم يرتكبها موظف صغير, لازم تقدّم إستقالتك"، إلا أنه بعد إصرار الزند على رفض الإستقالة، إضطر, رئيس مجلس الوزراء، م. شريف إسماعيل, لإصدار قرارًا بإعفاء المستشار أحمد الزند وزير العدل، من منصبه.
و أعلن نادي قضاة مصر، عن موجة غضب سائدة بين القضاة، بسبب إقالة وزير العدل من منصبه.
وشدد المتحدث بإسم نادي قضاة مصر, على أن إقالة وزير العدل, أحمد الزند خسارة إلى مصر والقضاة، مؤكدًا على أنّ الزند رمز من رموز القضاء المصري.
ويُعقد حاليا، إجتماعًا طارئًا بعد قليل لبحث قرار إقالة وزير العدل، المستشار أحمد الزند, ومن المقرر أن يصدر مجلس إدارة نادي القضاة، بيانًا رسميًا بعد إنتهاء الإجتماع من أجل كشف ما يُثار بشأن الاقالة.
تجدر الإشارة، إلى أن الأزهر الشريف، أصدر بيانًا, اليوم الأحد، حذّر فيه مِن التعريض بمقام النبوة الكريم في الأحاديث الإعلامية العامة؛ صونًا للمقام النبوي الشريف - صلى الله عليه وسلم - من أن تلحق به إساءة حتى لو كانت غير مقصودة.
وأضاف الأزهر، في بيان أصدره اليوم أن: "المسلم الحّق هو الذي يمتلئ قلبه بحبِّ النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - وبإحترامه وإجلاله، وهذا الحبُّ يعصمه من الزلل في جنابه الكريم - صلى الله عليه وسلم"، في إشارة إلى تصريحات وزير العدل، المستشار أحمد الزند, حيث قال في أحد أحاديثه الإعلامية: "هحبس المخطئ أيًا كان صفته حتى لو كان النّبي".
وتابع البيان: أنه "على الجميع أن يعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - هو شرف هذه الأمة وعنوان فخرها ومجدها، وعلى هذه الأمة أن تقف دون مقامه الكريم بكل أدب وخشوع وعرفان بالفضل والجميل، قال تعالى: (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، لِّتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا)".
وفي محاوله منه لتهدئة الرأي العام، عَلَّقَ, وزير العدل, المستشار أحمد الزند، على تصريحاته، التي قال فيها إن من يخطئ ليس فوق القانون حتى لو كان نبيّا، قائلًا: "لا عصمة لأحد من سيف القانون".
وأضاف الزند، في تصريحات متلفزة: "أخشى أن يكون أحد الصحفيين، هو الذي أثار هذه الزوبعة من خلال "السوشيال ميديا"، وأنا إستغفرت الله العظيم مرات ومرات ومرات أمس، يا سيدى يا رسول الله جئتك معتذرًا، وأنا أعرف أن إعتذاري مقبولًا, لأن رسول الله قَبِلَ إعتذار الكفار, عندما أطلق سراحهم خلال فتح مكة, وقال لهم إذهبوا أنتم الطلقاء، وأنا لست منهم، ولكن المسألة تم إثارتها لأغراض سياسية"، وتابع: "أنا حافظ معظم القرآن الكريم، وأحافظ على الصلاة، وأداوم على الحج والعمرة كل عام، ومش عاوز أتكلم عن نفسى، وكل إللي بيثيروا هذه الزوبعة مايجوش 40 أو 50 واحد، وأنا أرفض هذا إطلاقًا".
ولم يستطع وزير العدل تهدئة الرأي العام، بعد تلك التصريحات، الأمر الذي جعل رئيس الوزراء يطلب منه تقديم إستقالته.
وكان هاشتاغ "إقالة الزند" تصّدر مواقع التواصل الإجتماعي "تويتر وفيسبوك"، وطالب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بإقالة " الزند "، كما تقدم عدد من المحامين ببلاغات إلى النائب العام, تطالب بتقديم " الزند " إلى المحاكمة بتهمة ازدراء الأديان.
أرسل تعليقك