الجزائر - أ ش أ
صادق المجلس الشعبي الوطني الجزائري (مجلس النواب)، اليوم الخميس، على تعديلات جديدة تشدد العقوبة على الرجل الذي يمارس العنف الجسدي والمعنوي ضد المرأة حتى وإن كان زوجها كما نص القانون للمرة الأولى على معاقبة التحرش بالنساء وذلك وسط معارضة النواب الإسلاميين.
ونص التعديل الجديد لقانون العقوبات على أن كل من أحدث عمدًا جرحًا أو ضربًا بزوجته يعاقب بالسجن من سنة إلى 20 سنة ـ حسب خطورة الإصابة ـ أما في حالة الوفاة فالعقوبة هي السجن المؤبد، كما نص التشريع الجديد على معاقبة الزوج بالسجن من ستة أشهر إلى سنتين لكل من يمارس على زوجته أي شكل من أشكال الإكراه أو التخويف ليتصرف في ممتلكاتها أو مواردها المالية.
واعترض النواب الإسلاميون على التشريع الجديد واعتبروه تدخلاً في العلاقات الزوجية وقالوا إنه "مستورد ومستنسخ من قوانين الدول الغربية"، وقرروا الامتناع عن التصويت ومقاطعة الجلسة.
من جانبه، أشار وزير العدل الجزائري الطيب لوح ـ ردًا على النواب الإسلاميين ـ إلى أن التشريع يندرج في إطار رؤية شاملة للحكومة لمحاربة كل أنواع العنف ضد المرأة مع مراعاة خصوصية المجتمع الدينية والثقافية، مشيرًا إلى أنه للمرة الأولى يتم إدراج التحرش بالنساء ضمن قانون العقوبات حيث نص القانون على السجن بين شهرين إلى ستة أشهر أو الغرامة المالية ضد كل من تحرش بسيدة في مكان عام بفعل أو قول أو إشارة تخدش حياءها.
يذكر في هذا الصدد أن إحصائيات الشرطة في عام 2014 كشفت أن العنف الأسري يأتي في مقدمة جرائم العنف التي تتعرض لها النساء بأكثر من أربعة آلاف حالة كما أشارت إحصائيات أخرى إلى وفاة ما بين 100 إلى 200 امرأة سنوياً جراء العنف الأسرى.


أرسل تعليقك