بني سويف ـ حنفي الفقي
نظمت هيئة "كير" الدولية مصر بالتنسيق مع جمعية "شباب الخير" في بني سويف، ندوة في نادي "التطبيقيين" لمناقشة مسودة قانون تجريم الحرمان من الميراث تحت عنوان "مشروع حق المرأة في الميراث" بمشاركة عدد من ممثلي الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ورجال الدين الإسلامي والمسيحي.
وأكد خلالها وكيل وزارة الاوقاف الشيخ أحمد عبد المؤمن، أنه لا يوجد ما يمنع من إيجاد تشريع لإجبار من يحرم المرأة من ميراثها من أبيها أو أمها، تحقيقًا لرسالة الدين الحنيف، ودرءً للمشكلات والخلافات الاجتماعية، بل وحتى لا تعطي الدولة مخالفي أوامر الله وشرائعه الفرصة للتمتع بأكل المال الحرام .
وأوضح عبد المؤمن أن من ينكر حق المرأة في ميراثها فقد أنكر معلومًا من الدين، ومن حرم وارثًا من إرثه فقد حرمه الله إرثه من الجنة، وأن ما يتم من دعاوى جاهلية وحرمان المرأة من الميراث بحجة ذهاب نصيب المرأة إلى عائلة زوجها "جهل وجحود وإنكار للمعلوم من الدين ولسنة النبي عليه السلام".
وأشار إلى أن من يحرم وارثًا من إرثه لا تقبل له صلاة ولا زكاة ولا عبادة .
وشدد راعي كنيسة المرماح في مدينة بني سويف القس أثناسيوس فوزي أن للقانون ردع عام يردع المجتمع كله ويقومه، وردع خاص يردع المخالف، وأن الانسان يطيع الله بالرضا، مؤيدًا وجود صيغة قانونية رادعة لمن يحاول حرمان المرأة من ميراثها، مؤكدا أن جوهر المسيحية كان في المبادئ الروحية السامية التي يستلهم منها الإنسان المحبة والتعاون وعدم الطمع.
ولفت إلى أن الشرائع المسيحية تؤيد إعطاء كل ذي حق حقه، وعلى رأسها الميراث، مؤكدًا موافقة الكنيسة التامة على أي تشريع يضمن عدم حرمان المرأة من الإرث.
ونوهت مقرر المجلس القومي للمرأة في بني سويف، نرمين محمود إلى إن مشكلة حرمان المرأة من ميراثها تظهر دائمًا من خلال مكتب الرصد والشكاوى التابع للمجلس، وأن المنظمات المجتمعية العاملة في مجال المرأة تهدف إلى حماية المرأة وحقوقها المشروعة التي منحتها لها الشرائع السماوية، مؤكدة أن القضايا المتعلقة بالعنف ضد المرأة ـ مرتبطة بشكل أو بآخر ـ بحرمانها من الميراث، وإن كانت المشكلة غير متفاقمة في بني سويف مثل محافظات الجنوب، معبرة عن أملها في وضع قانون في برلمان 2016 يجرم حرمان المرأة من الميراث.


أرسل تعليقك