انطلقت هنا اليوم أعمال الدورة ال59 للجنة وضع المرأة بالامم المتحدة حيث تحتفل بالذكرى السنوية ال20 للمؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة واعتماد (اعلان وخطة عمل بكين).
وقالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في بيان ان وزراء وممثلي الحكومات أصدروا اليوم إعلانا سياسيا تضمن إجراءات تهدف لتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة بحلول عام 2030 بما في ذلك من خلال زيادة الاستثمار بشكل كبير لسد الفجوة الواسعة القائمة بين الرجل والمرأة.
وأضافت أن الحكومات تعهدت باتخاذ إجراءات ملموسة لتعزيز المساواة بين الجنسين من خلال ست استراتيجيات شملت تعزيز تنفيذ القوانين والمؤسسات الحيوية لتمكين المرأة وإلغاء المعايير والقوالب النمطية التمييزية وسد العجز في الموارد فضلا عن تعزيز المساءلة والقدرات والبيانات لتتبع التقدم المحرز.
وأشارت الى أن هذا الإعلان السياسي يسلط الضوء على الدور المحوري لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في حشد الدول والمنظومات الأممية والمجتمع المدني ومجتمع الأعمال وغيرها حول الهدف المشترك المتمثل في المساواة بين الجنسين.
في هذا السياق ذكرت نائب الامين العام والمديرة التنفيذية لهيئة الامم المتحدة للمرأة فومزيلى ملامبو- نكوكا ان الفجوة بين الالتزامات القائمة وتنفيذها "مخيبة للآمال" وتؤدي إلى فشل جماعي.
وخلال حفل الافتتاح في قاعة الجمعية العامة رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "بكل المجتمعين هنا للاحتفال بقوة النساء في يوم المرأة العالمي" مضيفا "نحن هنا للاحتفال بالذكرى ال20 لإعلان وخطة عمل بكين العلامة البارزة في النضال من أجل حقوق المرأة".
وأشار بان إلى أن النساء لاتزال تعاني أكثر من غيرها من آثار الأزمة الاقتصادية والتغير المناخي والنزوح الناجم عن النزاعات والاضطهاد وأشياء أخرى كثيرة محذرا من "أن الجماعات المتطرفة تواصل الهجوم بشراسة وبشكل ممنهج على الفتيات والنساء".
وشدد على ضرورة أن يترجم المجتمع الدولي سخطه في هذا الصدد إلى مساعدات وخدمات ودعم وعدالة مضيفا أن تمكين المرأة هو أفضل وسيلة لتحقيق التنمية وأفضل أمل لتحقيق المصالحة وأفضل درع ضد التطرف والعنف.
وأقر بان بتحقيق إنجازات مهمة منذ مؤتمر بكين حيث تحصلت الفتيات عبر العالم على مزيد من فرص التعليم "أكثر من أي وقت مضى" فيما تراجع معدل وفيات الأمهات إلى النصف تقريبا فضلا عن تولي مزيد من النساء قيادة شركات وحكومات ومنظمات عالمية.
وأكد أن التقدم لا يزال "بطيئا" وغير مقبول داعيا جميع أصحاب المصلحة للعمل معا لتحقيق المساواة بين الجنسين خلال الإطار الزمني الذي حدده جدول أعمال التنمية الجديد مشيرا الى أن الهدف المراد تحقيقه يجب أن يكون "50 - 50 بحلول عام 2030" ورحب بتصميم الدول الأعضاء لتحقيق ذلك.
ثم حث الحكومات على العمل بشكل وثيق مع المجموعات والمنظمات النسائية وخاصة المدافعة عن حقوق الإنسان في الخطوط الأمامية لافتا إلى أن هناك خمس دول لا توجد امرأة واحدة في برلماناتها وثماني دول لا توجد امرأة واحدة في إحدى حكوماتها ودعا قادة تلك الدول لتغيير هذا الوضع "غير المقبول".
وحضر وفد دولة الكويت برئاسة الشيخة لطيفة الفهد السالم الصباح رئيس لجنة شؤون المرأة التابعة لمجلس الوزراء حفل الافتتاح جنبا إلى جنب مع ممثل الكويت الدائم في الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي.
كما حضر حفل الافتتاح المستشارون في اللجنة الوزارية لشؤون المرأة بدرية الخالدي ويحيى الخطيب فضلا عن دبلوماسيين من بعثة الكويت لدى الأمم المتحدة.
ويستمر هذا الاجتماع السنوي رفيع المستوى حتى 20 مارس الجاري حيث يجري المسؤولون الحكوميون والنشطاء تقييما للتقدم المحرز والتحديات المتبقية لتنفيذ هذا الاتفاق التاريخي للمساواة بين الجنسين وحقوق المرأة.
أرسل تعليقك